"آتيا بالبا كيسونيا" تصرخ في وجه القياصرة المسلمين "حتى أنت يا بروتس"!"

ياسين الرزوق زيوس

كنتُ مع ابنة أخت يوليوس قيصر "آتيا بالبا كيسونيا" أمارس طقوس الجنس الجماعي و حينما اصطدمت بالبداوة في بلاد الحجاز لم أنعطف باتجاه حديث "تناكحوا تكاثروا فإني مباهٍ بكم الأمم", بل انعطفتُ أكثر باتجاه "متِّع إنسانيتك بإنسانيتك حيث لا تعتدي على إنسانية الآخرين و لا تأسرها!", فإذا بطعنة في ظهري لم تقتلني بل علمتني كيف أستدير بالمتعة لتكون أصدق في مسار الروايات و المسرحيات و الأحاديث وحينما عاودتُ النظر إلى الأمام أتتني طعنة جديدة تريد مني ذبح المثلية الجنسية قبل اجتثاث الذبح باسم الله لأنصار الله قبل أنصار غيره و بمقولة باتت مخيفة حينما يصدح القتلة "الله أكبر!"!.....

نعم بدأ عدَّاد الموت يصبغ الأمة الإسلامية و يجعلها أسرع باتجاه سقوطها نحو الأسفل و الأعلى و لم يعد من الممكن حمايتها من أعداء الخارج قبل حمايتها من نفسها و من أنفس الضالعين في ذبحها أكثر و أكثر و ها أنا على مقصلة الكلمة أعاود تركيب رأسي كي يُقطع من جديد في سبيل الإنسانية التي لا مفرَّ من حمايتها من التقويض و من أزلام البغض الذين يسيرون في كلِّ الاتجاهات كي لا يبقوا حجراً على حجرٍ في بناء السياسات الإنسانية التي لا مكان لها في محافل الحيتان الذين يبتلعون كلَّ نزعات البسطاء إلى النور حيث لا ترامب يشفيهم بالنطق بأسمائهم و بالمناداة بحقوقهم و لا إيفانكا و كوشنر و لقطاء النبل المزيف يهتمون لدموعهم في مبكى الأزمان و العصور!

أغرقني ابن سلمان بالدم و حينما انتفضت عروبتي السريانية و سريانيتي العربية في وجهه لم يقدر على نكران ما اقترفت يداه فقوة العروبة السريانية و السريانية العربية تُنطق كلَّ من يتلاعبون بالأمة الغريقة في أنهارٍ بل بحارٍ من الدماء الطاهرة و لكني لم أرضَ بعقاب السلطان الدموي له فما بعثه من أحقادٍ بكؤوس الدم التي لا تحصى لن يقدر على غفرانها شاربو التسامح و الغفران بمَا فيها من صكوك أو بما ليس فيها من تراتيل العشق في زمنٍ مارق لم يعد يحتمل منَّا الغفران بل يسير نحو الهاوية بمقولة "حتى أنت يا بروتس"!

February 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
27 28 29 30 31 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 1 2

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
5368602

Please publish modules in offcanvas position.