د. عبد الوهاب أسعد: الأرض بتحكي عربي.. الأرض...!؟

في مطار فرانكفورت، ومن دون أن تتحدث مع أي مخلوق، يمكنك بنفسك إرسال حقائبك إلى الوجهة التي تريدها، ومراقبة جواز السفر تقوم بها آلة بزمن أقل من دقيقة وبعدها يمكنك دخول الطائرة. أما على الحدود اللبنانية السورية فقد إستغرق الأمر قرابة الساعتين من الزمن ومع (البهادل والشرشحة ودفع المعلوم) وبطرق بدائية لا تمت إلى العصر بصلة. هذا ما حصل معي يوم وليلة البارحة!؟ نحن أصبحنا متخلفين كثيرا عن العالم الصناعي الغربي. تخلفنا يستحق البحث والنقاش والعمل لتلافيه. سبقتنا الناس كثيرا كثيرا!؟
من خلال كتاباتي الأخيرة في موضوع العروبة، أردت القول بأنه لدينا جبلا متراكما من الكوارث والمشاكل والتي تستحق حلولا سريعة جدا، فليجتمع العقلاء الخبراء من بيننا لمناقشة هذه الأمور والخروج بالحلول الناجعة. وذلك بدلا من الإنشغال و(تسلية) الجمهور الممزق المتعب المرهق بمسألة أصولنا العربية أو ما شابه ذلك، فهذا الأمر ليس له الآن أولوية قصوى حتى ننشغل به. وسواء كانت أصولنا من بدو نجد والحجاز أو من قرود جبال نجران، فلن يغير من واقعنا المرير شيئا!
أنا لست عدوا لعروبتكم، ولا يهمني الأمر الآن، وما يهمني هو الوطن ومستقبله الذي أصبح بأيدي الأجانب. فلا تحاولوا أن تصنعوا مني عدوا للعروبة، فلست ذلك العدو الذي يستحق المنازلة إلى ساحات القتال من أجل إثبات الأصول العربية!؟
تذكرني هذه الحفلات (النضالية) بقصص كهنة القسطنطينية / إسطنبول الذين كانوا منهمكين بالنقاش فيما إذا كانت الملائكة تستطيع الجلوس على رأس دبوس أم لاء، وفي الوقت نفسه كانت جحافل العصملي الهمجية تدك أسوار المدينة!؟ (وهلق بينط واحد وبيقول هذا كان فتحا إسلاميا رائعا)!
من أراد التسلية بموضوع أصله وعروبته (حلال عالشاطر) فليفعلها، ولكن لن أشارك في هذا العرس الوطني النضالي بعد الآن!

May 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
28 29 30 1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31 1

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
6408410

Please publish modules in offcanvas position.