كتب الدكتور بهجت سليمان: ما هي البيئة الحاضنة للإرهاب؟

[ما هي البيئة الحاضنة للإرهاب؟]

□ البيئة الحاضنة للإرهاب، في منطقتنا، هي بشكل رئيسي وأساسي:

(1): الصهيونية الإسرائيلية و

(2): الوهابية و الإخونجية و

(3): مليارات الأعراب النفطية والغازية.

□ والوهّابية والإخونجية، شكلٌ من أشكال الصهيونية المتأسلمة، الموظّفة في خدمة الصهيونية العالمية...
وكلاهما صنيعة الاستعمار البريطاني القديم الذي أنشأ "الصهيونية" السياسية أيضاً.
وأمّا الفقر والبطالة والفساد وغيرها، فهي عوامل مساعدة، في تشكّل الإرهاب.

□ و العوامل المساعدة والفرعية، المكوّنة للإرهاب، موجودة في معظم بلدان العالم، ولكنّ الإرهاب لم يتكوّن فيها..
لماذا؟ لِأنّ العوامل الرئيسية والأساسية لِ نشوء الإرهاب، غير متوافرة فيها، كما هي متوافرة في منطقتنا، بعواملها الثلاثة: الصهيونية الإسرائيلية - وفَرْعَيْها: الوهابية السعودية، و الإخونجية البريطانية - والبترودولار الأعرابي.

□ و جرى توظيف واستغلال العوامل الفرعية المساعِدة وتسويقها مِنْ قِبٓلِ سَدَنة الحرب على هذا الشرق العربي ومن قِبٓلِ بيادِقِهم ودُماهُمْ، ل:

تبرير الحرب الكونية الظالمة، على سورية، خاصّة، و
لتبرئة ذمّة المعتدين من الاستعماريين الجدد وأذنابهم، و
لتحميل القيادة السورية، المسؤولية عن ذلك، و
لتضليل العقول البسيطة القابلة للتضليل، و
لِ خَلـقِ المناخ الملائم للاستمرار في شنّ الحرب على سورية واستنزافها.

□ وهذا لا يعني عدم وجود أخطاء سابقة أو لاحقة في العمل السياسي.. فالخطأ من طبيعة البشر، وَمَنْ لا يعمل، لا يخطىء، وَمَنْ يعمل، سوف يخطىء،
ولكن هذه الأخطاء، ليست هي السبب في قيام الإرهاب، بل هي الذريعة التي تذرّع بها واختبأ وراءها، أعداءُ سورية، الدوليون والاقليمون والأعراب، لتمرير ما يريدون تمريره.
وحتى لو لم تكن هناك أيّة ذريعة، كانوا سيقومون باختلاق عشرات الذرائع للقيام بما ينوون القيام به وبما قاموا به.

****

[الحرب التي جرت على سورية الأسد، لا شبيه لها في العالم]

1 رغم الأخطاء التي حدثت خلال السنوات الماضية، فإنها كانت أقل بكثير مما كان يمكن أن تكون عليه..
وأما المعالجة الإستراتيجية، فلقد كانت في ذروة الحصافة والشجاعة والحذر في آن واحد..

2 وتبقى المقاربة التي قامت بها الدولة الوطنية السورية في مواجهة الحرب الإرهابية الدولية الطاحنة على سورية، خلال السنوات الماضية، مقاربة ناجعة، في خطوطها الإستراتيجية الكبرى، وإن كانت قد انتابتها أخطاء تعبوية كثيرة أثناء التنفيذ...

3 وأما الحديث عن الحسم منذ البداية، فهذا النمط من الطرح ينسى أن عشرات آلاف الإرهابيين لم يكونوا قد دخلوا إلى سورية، لكي يجري الحسم معهم..
وكذلك لم يكن عشرات آلاف الخارجين على القانون من الداخل، قد انتظموا وظهروا للعيان، لكي يتم الحسم معهم، بل ما كان قد ظهر هو طلائعهم وليس قواهم الأساسية التي جاءت وظهرت بالتتابع..

4ويختلف التحرك العدواني ل "خوان المسلمين" بين 1982 - 1975 الذي كان داخليا بكامله، ولو بدعم خارجي..
عن التحرك، بل عن الحرب العدوانية العالمية: الأمريكية/ الأوربية/ التركية / الأعرابية الحالية، التي كانت، ولا زالت، تقاد وتدار وتمول وتوجه وتسلح وتذخر ويجري تحريكها، خارجيا، وبأدوات بعضها داخلي وأكثرها خارجي.

5وأما التشبيه بما جرى في ساحة "تيان آن مين" في الصين عام 1989، وحتى ما جرى في تونس و مصر وليبيا واليمن، فقد كان مختلفا عما جرى في سورية..
لأن ما جرى في سورية هو حرب عالمية عليها، يشكل الجانب المحلي فيها جزءا من تلك الحرب، لا بل الجزء الأقل خطورة وتحديا.

6 وأما إخراج أو إبقاء بعض المجرمين في السجون في بداية الحرب على سورية؛ عام 2011.. فلم يكن ليغير كثيرا في مجريات الأمور..
وهذه النقطة التي يتغرغر بها بعض السفهاء ويتحدثون بأن الدولة اخرجت هؤلاء من السجون، ل ينضموا إلى التحركات القائمة ضدها، لكي تأخذ تلك التحركات طابعا إرهابيا، بغرض مصادرة "الانتفاضة الشعبية" و "الثورة السورية"!
وانتم أول وأكثر من يعرف بأن الدولة اخرجت هؤلاء من السجون بناء على مطالباتكم ومطالبات أسيادكم، بضرورة تبييض السجون حينئذ..
و أن الدولة أخرجتهم، من باب نزع الذريعة ممن طالبوا آنئذ بضرورة العفو عن هؤلاء الموقوفين في السجون.

7 أي "انتفاضة شعبية" وأي "ثورة سورية" أيها السفهاء البلهاء!
أما زلتم ترددون تلك المفردات التي بات العالم بكامله يدرك أنكم كنتم أدوات قذرة منحطة، لتلك الفورة الصهيو/ أميركية/ العثمانية / الأعرابية ضد الجمهورية العربية السورية؟!
خاصة بعد أن تبين أن معظم القيادات الإرهابية، جاءت من الخارج، خلال الحرب، بعد ذلك.

February 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
27 28 29 30 31 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 1 2

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
5380088

Please publish modules in offcanvas position.