الصفحة الرئيسية
n.png

هل سقط تشكيك البعض بالموقف الروسي الشجاع والحصيف؟

كتب الدكتور بهجت سليمان  أ بهجت سليمان في دمشق

[هل سقط تشكيك البعض، بالموقف الروسي الشجاع والحصيف؟]

1 لمن كانوا مدمنين على التشكيك بالموقف الروسي وبمدى دعمه للجمهورية العربية السورية، سواء على الصعيد العسكري أو على الصعيد الدبلوماسي..

2 على هؤلاء، أن يجتازوا دورات تعليمية أولية في علم السياسة، لكي يتمكنوا من فهم الموقف العسكري الاستراتيجي في دعم الجمهورية العربية السورية..

3 ولكي يستطيعوا فهم وهضم واستيعاب المبررات الروسية للإصرار على عقد تفاهمات واتفاقات سياسية، سواء مع الإدارة الأمريكية سابقا أو مع نظام أردوغان حاليا، بخصوص الوضع في سورية..
ولفهم القاعدة الروسية الشهيرة، بالحاجة أحياناً، إلى التراجع خطوة للخلف، من أجل التمكن من التقدم خطوات واثقة وراسخة، إلى الأمام..

4 حتى أن موسكو، استطاعت تعرية الإدارة الأمريكية والسياسة الأمريكية، دوليا، وكشفت واشنطن على الملأ، بأنّها هي راعية الإرهاب وحاميته وهي التي توظفه وتستثمره وتراهن عليه..
وهذا ما ينسحب على أردوغان الأحمق..

5 والأنكى، أن البعض يعتقد أنه قد أعاد اكتشاف البارود، عندما يقول "الروس يبحثون عن مصلحتهم"!
وهل هناك أفضل من تلاقي المصالح المشروعة، مع دولة عظمى؟!

6 وإذا كان الأعراب وبعض العرب، يعملون ضد مصالح شعوبهم ودولهم، لصالح حاميهم و "حراميهم" الأمريكي وحليفه الإسرائيلي..
فهل ينتظرون من الآخرين، أن يعملوا مثلهم، ضد شعوبهم ودولهم؟!

■ ملاحظة:

7 لا علاقة لهذا الكلام بزواحف وقوارض المحور الصهيو - أطلسي، ولا بلاعقي أحذية نواطير الكاز والغاز.. من إعلاميين وسماسرة ثقافة وسياسة..
بل هو موجه لبعض الوطنيين الذين أضاعوا السمت، في بعض الأحيان.

****

["الوطنيون" الجدد، بين النرجسيّة المتورّمة.. والانتهازيّة المتكتّمة.. والمزايدة المتضخّمة]

■ لن يتوقّف "الوطنيّون" الجدد في سورية، عن الرّؤية من ثُقْب الباب، وعن تقديم وصْفاتٍ وعلاجاتٍ، يطلبون من الدّولة أن تأخذ بها، تحت طائلة اتّهام الدولة بالقصور والتقصير واستجلاب المصائب والتّعتير، إذا لم يَجْرِ الأخذ بوصفاتهم وعلاجاتهم، دون زيادة ولا نُقْصانْ.

■ وهؤلاء "الوطنيّون" المزيّفون، بين ظَهْرَانَيْنا، نوعان:

● خلايا نائمة: بين صفوفنا، مهمّتها بثّ الرّعب والهلع والخوف والتّشاؤم واليأس، بين صفوف المواطنين، وتوهين عزائمهم وتفتيت مناعتِهِمْ وصلابتهم وقدرتهم على الصمود، وتسويق فكرة أنّ المستقبل مظلم، وأنّه لا فائدة من النصر، وأنّ كلّ شيءٍ خراب، وأنّ الدولة منهارة وفاشلة، وأنّ وأنّ وأنّ، وصولا إلى ضرورة الاستسلام والتّسليم، بما أراده ويريده أعداء سورية، في حربهم الكونية المشتعلة بمواجهة سورية، منذ ثماني سنوات.. و

● أفرادٌ ومجموعاتٌ: قد تكون حريصة ًفعلا على سلامة الوطن والشعب، ولكنّ ضَعْفَ خبرتِها العملانيّة، و ضُمورَ الأفقِ الاستراتيجي لديها، وانعدامَ الرؤيةِ المنظومية عندها، وإصرارَها على تقييم الكُلّ من خلال الجزء، وإصابتَها بِداءِ الغرور المفرط، وقَبْلَ ذلك وبَعـدَه، إصابة هذه الفئات بِ داء النرجسيّة المتورّمة والانتهازيّة المتكتّمة والمزايدة المتضخّمة...
كل ذلك يدفعها لاتّهام مَنْ لا يأخذ برأيها، بأنّه لا يفهم شيئاً بالسياسة، وأنّه يأخذ الوطن إلى الهاوية!

■ وبالتأكيد، لا يشمل هذان التّصنيفان، أولئك الحريصين على سلامةِ وطنـهِم وشعبِهِم، الذين يقفون بكلّ قوّة مع دولتهم الوطنية وجيشهم الأبِيّ وقيادتهم الأسدية العملاقة...
ولكنّهم، في الوقت الذي لا يُضيّع فيه هؤلاء الوطنيون الحقيقيون، السَّمْتَ الصحيح، ولا يفقدون الاتّجاه السّليم..
فإنّهم "لا يسكتون عن الخطأ، ولا يتستّرون على العيوب والنّواقص"، ولكن تحت سقف الوطن والمصلحة الوطنية العليا.

****

[بين الصلابة، والعناد، و التمسحة)

● (التَّمْسَحَة) هي أعْلَى درجات العِناد.. و

● (العِناد): هو عَكْسُ الصّلابة تماماً.. أمّا:

● (الصّلابة): فهي التمسّك بالحقّ، والتضحية لتحقيقه.. و أمّا:

● (العِناد): هو الإصـرار على الباطل، حتى لوأدّى إلى الهاوية..

****

[قَوْلٌ على قَوْل]

1 يحسن بمن لا يجيد أبجديّات السّياسة، عدم الذّهاب بعيداً في حوار مزعوم متعلّق بالسّياسة حصراً، ذلك أنّ لنا أن نعيد و نكرّر ما عنونّا به مقالنا حول ”المرسوم التّشريعيّ” (16) لعام (2018) الخاصّ بوزارة الأوقاف، من أنّ ["السّياسة” فعلاً هي اختصاص حصريّ بالأدمغة الباردة.]..

2 نقول للسّيد الذي عَلّق على مقالنا المذكور عن "المرسوم 16“ المنشور على صفحة الكاتب والإعلامي السوري الجميل قَلَماً و روحاً (الأستاذ هلال عون)..
إنّ ما أثاره من مفرقعات ليس لها منهج قانونيّ أو سياسيّ أو اجتماعيّ، إنّما هو السّهل غير المُمتنَع الذي يُجيده ”الجميع”..
و لكنّ هذا لا يعني أنّ ”الجميع” قادرون على التّمييز بين الكتابة في السّياسة، و الكتابة في ما ليس له أدنى أشكال العلاقة بالسّياسة.

3 و من عنوان حديثنا الذي أخرجه - أي: مقالنا - السيد المعلّق على مقالنا المنشور على صفحة الإعلامي السوري النبيه الاستاذ (هلال عون) عن طَوره، في ما يتعلّق بالمرسوم المذكور، كان واضحاً أنّنا نتحدّث في ”السّياسة” حصراً، و ليس في شأنٍ آخر.

4 و عندما تظنّ أو تتظنّن يا (أخونا) المعلّق على صفحة الصديق العزيز الأستاذ (هلال عون)، بأنّك وحدك صاحب انطباع أو رأي أو موقف من ”المرسوم”، فإنّك و لا شكّ تغرق في الغلط..
هذا مع أنّ ما قلناه على ”الرّأي” أو ”الانطباع” أو ”الموقف” حتّى، لا يشكّل شيئاً من ”السّياسة” الحصيفة أو ”الفكر السّياسيّ”.

5 و مع أنّنا أحرار في ما نكتب و في ما نتناول الواقعة من وجه نراه أكثرَ أهمّيّة من غيره، و لا ننتظر إملاءات أحد، فإنّنا قد تناولنا ”المرسوم” في ظروفه السّياسيّة التي لا ذنْبَ لنا، إذا كان البعض لم يستطع إدراكها، و إلّا لما كان لكم هذا الموقف ”غير الحصيف” - لفقدانه ”الموضوعيّة السّياسيّة” - ممّا كتبنا حول ”المرسوم”.

6 لم نشأ الدّخول في تفاصيل تَنَاوَلَها جميعُ من اتّخذ موقفاً خاطئاً من ”المرسوم”، سواءٌ في فهمه ”الثّقافيّ”، النّمَطيّ، القبَليّ، لبعض مضامين ”المرسوم”..
أو في موقفه السّياسيّ ”الخاصّ” إزاء قضيّة عامّة لها وجه سياسيّ واحد لمعالجتها، و هو ما فعلنا، نحن، بالضّبط، و ليس بأيّ شكل آخر.

7 كثيرة هي الظّواهر الاجتماعيّة التي تثير الحاجة إلى النّقد و الانتقاد، و لكنّها ”محدودة” هي ظروف تناول الأمور، و هي ليست كلّها طبق الأصل!

8 و أمّا عندما نستنير بالتّاريخ السّياسيّ، فذلك لقناعتنا بقول رابع الخلفاء الراشدين (الإمام عليّ بن أبي طاالب): (استدلَّ بما هو قد كان على ماهو كائن أو سيكون، لأنّ الأمور أشباه)..

9 و نحن هنا ممّن يدركون جيّداً، ماذا يعني قول ”الإمام”، و قليلون، مَنْ يُدركون أقوال العظماء؛ و هذا ما ينسحب على استحضارنا شخوصاً سياسيّة عظيمة في التّاريخ، كانت لها بصمتها الخاصّة، بل و الشّخصيّة، على صناعة التّاريخ السّياسيّ العالميّ.

10 إنّ تفنيد موادّ المرسوم أمرٌ لم تكلّفنا حضرتك به على ما نذكر جيّداً..
و بالمثل لم نرَ، نحن، قيمة ”سياسيّة” - انتبه! أقول ”سياسيّة - للدّخول في تفاصيل لها منابرها و ساعاتها و أوقاتها و مناسباتها التي لا يُمليها علينا أحد، ممّن قد يكونوا ”أحبّوا” الدّخول في هذه التّفاصيل”، في إطار ”الدّولة الوطنيّة البعثيّة”..
و ”السّياسة” ليست هواية بل هي احتراف، لأنّ السّياسة ليست بتقاذف ”الاتّهامات”، و هذا ما لا نحّبه لمواطن غيور على سلامة الوطن قبل سلامة الأدمغة و ”الأفكار”.

■ وكان الأستاذ (نبيل ابراهيم) قد كتب التعليق التالي، على مقالنا المذكور، المنشور على صفحة الأستاذ (هلال عون):

مع التقدير، ليتك تناولت مواد المرسوم وفندتها وفق ما يخدم وجهة نظرك! ثم ماهي تداعيات ومخرجات هذا المرسوم على المجتمع والعمل الحكومي؟ ثم القبيسيات والفريق الديني الشبابي ولجان الأوقاف في كل مكان! وما انعكاس كل ذلك على الوطن والمواطن؟ ثم إشراف وزير الأوقاف على النشاط الديني في الدولة!
يعني أنك لا تستطيع أن تقول هذا الكلام على فضائيات الإعلام الوطني إلا بموافقة من وزير الأوقاف!
نعم يا سيدي العلمانية تؤمن بحرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية! لكنها لا تتبنى دين طائفة محددة وتلعب الدور الدعوي لهذا الدين!
ليتك أتحفتنا بشواهد تثبت إيجابيات المرسوم بدل أن تأخذنا إلى القمر وتدور بنا بين النجوم ثم تحط بنا على قبر لينين ورفاقه دون أن تلامس قلب القضية وتناقش الإشكالية في هذا المرسوم!
وكأن البعث موضوع نقاشنا ونقدنا حتى أتحفتنا بفكره وتضحياته التي نعرفها بالتأكيد،
لكن السؤال هل لا يزال حزب البعث يشكل الضمانة للدولة المدنية العلمانية؟
لو كان الجواب نعم ما كان لهذا المرسوم أن يصدر،

أحترم ثقافتك العالية التي وظفتها هذه المرة بشكل خاطىء في عملية غسيل الأدمغة!
ربما لأنك لا تستطيع الخروج من عباءة السلطة وهذا من حقك!
ولكن السكوت في هذه الحالة أفضل وأصح بكثير من لعب دور محامي الشيطان في دفاعك عن شرعية المرسوم والقبيسيات وفريق الدعاة ودورهم ورعاية الدولة لهم وتحفيزهم مادياً ومعنوياً!
ما هكذا ترد الإبل يا سعد!

أحترمك كثيراً لكنني أختلف معك في الرأي كثيراً أيضاً، مع تقديري لشخصك الكريم.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

October 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
30 1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31 1 2 3
عدد الزيارات
4335119