n.gif

    الزواج السياسي بات شعاره الزواج للأزعر كما البقاء!

    ياسين الرزوق زيوس أ ياسين الرزوق1

    الزواج السياسي ما بين الإسلام و الشعوب الشرق أوسطية لن ننتهي منه ما بين ليلةٍ و ضحاها,

    و نقول زواجاً سياسياً لأنّ الشعوب لم تركب طوفان الغيبيات إلا عندما سلّمتْ بالحقائق الخاضعة للجدل و غير الخاضعة للجدل و التي يتفق المشرّعون فيها على انهيارٍ حكوميّ و على فشل الحكومات الذريع في تجميع الغيبيات و رميها في السلال لأنّ السلال ما زالت مليئة بها بل و تطوف دونما تصريف!

    فهل حكومة غير قادرة على تصريف الغيبيات ستقدر على اجتثاثها من قلوب و عقول الجماهير إذا ما افترضنا حسن نية الحكومات المتتالية و عدم انخراطها في مشروع تكبير قطيع مبرمج على هذه الغيبيات كي يهتف للحكومة و السلطان بما يُرسّخ بقاء هذه الكتل الضالة المضللة للوطن و الشعب؟!

    لقد بدأ الإسلام بمتأسلمي العصور المتوالية و بمسلمي التأسيس زواجه مع الغزوات, و لم ينتهِ من غزواته بحروب الردة مع أبي بكر الصديق بل آثر استمرار زيجاته بكل غزوة على هيئة فتح حتى صار الاحتلال العثماني التركي البغيض الذي استمر لأربعة قرون فتحاً معظّماً لم ينجُ من ظلامه شعبٌ أو سبيل حتى دخل التخلف معظم بيوت الأمة المحسوبة كخير أمة أخرجت للناس بالزيجة السياسية, مما زاد زيجات الإسلام أكثر و صارت القطعان من مقتضيات استمراره بزيجاته تحت عناوين ما ملكت أيمانكم و ما يجب عليكم من سبي أعدائكم و كسب غنائمكم!

    نعم حصل الزواج السياسي و ما بدأ على بحار من الدم التناحريّ لن ينتهي إلا ببحار من الدم التصالحي لسنا من دعاة الدم و نحن من لطمتنا كل الأيادي حتى صارت خدودنا خشنة و جراحنا مفتوحة و دماؤنا تعيش في الهواء الطلق على فكرة البقاء للأجدر التي تنفيها الممارسات الشعبوية و السلطوية لتؤكد أنّ البقاء للأزعر!

    عاشت أمة الزعران فكل الحكماء فرّوا إلى فنائهم و هم يظنون أن بقاءهم الذليل لن يفنيهم أكثر!

    فليعلموا أنه لن يصل بهم إلى دارة الخلود!

    December 2018
    Su Mo Tu We Th Fr Sa
    25 26 27 28 29 30 1
    2 3 4 5 6 7 8
    9 10 11 12 13 14 15
    16 17 18 19 20 21 22
    23 24 25 26 27 28 29
    30 31 1 2 3 4 5

    شارك برأيك

    مارأيك بالهدنة؟
    عدد الزيارات
    4904504

    Please publish modules in offcanvas position.