الصفحة الرئيسية

شاهنامة وزارة الأوقاف السورية ما بين قبلها الإيرانيّ و دبرها السعوديّ!

ياسين الرزوق زيوس أ ياسين الرزوق1

وقف ساسان معي عندما أسَّس الدولة الساسانية بعيداً عن ضجيج المعارك و أطلق فلسفة الزرداشتيين في وجدان أمتي السورية قبل أن يُعلن ميلادي من حماة مدينة التناقضات مدينة الأسلمة و البسملة و الكفر و الزندقة و الوسطية و التطرف و العقلانية و الجنون و التنظيم و الفوضى و العروبة البعثية و السريانية الاجتماعية, و حينما شرب كأس العرق الأخير كانت الغانيات في ركعاتهن الأخيرة يبحثن عن نشوةٍ وطنية إنسانية تعطي كلَّ ذي حقٍّ حقَّه و تهجر كلَّ دينٍ في المضاجع كي لا يحتلَّ مؤسسات الدولة أكثر بنطاف التبعية لولايات فقيه لن تنتشر في أميركا, و لكنها تغيظ أميركا و ما يعنينا منها أنَّها تغيظ أميركا, و لا نريد لوزارات الدولة المتتالية بأوقافها من وزراء عابرين "لكنهم يبقون كلَّ مرة عتمة تحتل فسحة من ضوء" أنْ تأخذ من ولاية الفقيه نمطها الديني بل نريد أن تتعلم منها فقه المقاومة السياسي يداً بيد لا رؤوساً تحتلها العتمة و تكوِّمها السدول.

فما درج من أشكال الوهابية السعودية يكفي لمقتل أممٍ من الضوء و لا أدري كيف سلَّم الضوء جسده و لو بصعوبة لعتمة السعوديين المارقين بوهابيتهم و لأولئك الإخوان المتأسلمين المدججين بما يضمرونه من سلفيتهم على هواهم و من شرائعهم على هوى فروج أحلامهم التي تريد من السلطة فتح سيقانها و لا تريد منها نشر عقولها و بثَّ ضوئها حيث يقول العقل قوله الفصل بالتفكير و التحليل لا بالنقل و التطبير.

حزنت مع أبي قاسم الفردوسي و أنا أجول في ملحمة الشاهنامة من خرافتها الأولى إلى أسطورتها الوسطى إلى حقيقتها البهية النهائية على انهيار الدولة الساسانية الزرداشتية بغزوٍ إسلاميّ لا بفتحٍ تبشيريٍّ.

و لم أحزن لصنفٍ بعينه لأنَّ العالم يخضع لمنطق القوة فأميركا تشرِّع فسادها غصباً على العالم أجمع و تمنع الاستقامة عمن تريد بحجة أنها من زمر الإرهاب و من مقتضيات الفساد الباغي فتشرعه حينما يبغي معها و تقاتله عندما يحق الحق عليها لأنها ليست من أنصار الحق و لا من أنصار عصائب أهل الحق أو حزب الله بل من أنصار النصرة و داعش و من والاهما من فصائل تكفيرية!

بل حزنت لأنَّ الإسلام نطق خرافته الأولى و لم يحاول الخروج منها حتى الآن فهل ستخرجه منها ملاحم الملوك و بدع الوزراء الوقفيين الذين يتحفوننا ب كلِّ محدثة بدعة و كلّ بدعةٍ ضلالة و كلَّ ضلالةٍ في النار؟!

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

October 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
30 1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31 1 2 3
عدد الزيارات
4323423