الصفحة الرئيسية

صالح العاقل: عن مشروع مرسوم الأوقاف.. وتعقيب لحسان حموي

أحسنتـم، وبــوركتـم، ايهـا الأصدقـاءُ الـوطنيّـونَ ــ التقـدميّـونَ السّـاعـونَ لــ"دولـةٍ علمـانيّـةٍ" محصّنـةٍ بــ"دستـورٍ علمـانيّ" والمنـاهضـون لــ"أخـونـةِ بـلادنـا" وسـلـبِ عقـلِ شعبنـا، والنكوص بهمـا نحـو ظـلاميّـةِ "العثمنـة" وغيـران الصحـراء، فـالاستسـلامُ لضبـاعِ الأخـوَنـة هـو تفـريـطٌ بسـوريـة وحضارتهـا ووجـودهـا، وخيـانـةٌ لـدمـاءِ شهـدائنـا، الـذيـنَ ارتقـوا في القتـالِ ضـدّ جيـوشِ مـرتـزقـةِ الإسـلامِ السيـاسيّ الفـاشيّ التكفيـريّ ــ الطـائفيّ، وتحقيـرٌ لتضحيـاتِ شعبنـا، الـذي صمـدَ قـابضـاً على الجمـرِ، كي يفتـكَّ سـوريـة مـن بـراثـنِ الإسـلامييـن.

هـؤلاء الإخـونـجُ المتخفّـونَ بــ"الاعتـدال" و"الـوطنيّـة" يحـاولـونَ، مـن خـلالِ (مشـروعِ قـانـون الأوقـافِ) المقـدّمِ إلى مجلـس الشعـب، منـذ أسبـوع، مسـابقـةَ الـزّمـنَ لاختطـافِ سوريـة، ومنـعِ تثميـرِ انتصـاراتِ جيشنـا العظيـم على جيـوشِ الإرهـابييـن مـن همـجِ وزومبي الإسـلام السيـاسي، التي يشـاركهـا هـؤلاء الـرّجعيـونَ عبـادة المـرجعيّـاتِ الـدّينيّـةِ ــ الطـائفيّـةِ نفسهـا.

لـذلـكَ، فكلّنـا مـدعـوّونَ إلى تصعيـدِ الحملـةِ الـوطنيّـةِ الجماهيـريّـةِ ضـدّ مشـروعِ هـذا القـانـون الظّـلامي، فكـريّـاً وسيـاسيّـاً وإعـلاميّـاً، بشكـلٍ أسـاسيّ "على الأرض"، وعلى مـواقـعِ التـواصـلِ الاجتمـاعيّ، حتى إسقـاطـهِ ــ وإسقـاطِ الحكومـةِ المعـاديـةِ لحيـاةِ شعبنـا وتطلّعـاتـه وآمـالـه، والتي تـواطـأت على دمـاءِ شهـداء جيشنـا العظيـم وتضحيـاتِ شعبنـا، بـالمـوافقـةِ عليـهِ وتقـديمـه إلى "مجلـس الشعـب" ــ.

ينبغي تصعيـدُ هـذه الحملـةِ حتى تفكيـكِ التنظيمـاتِ الـدينيّـةِ ــ الطـائفيّـةِ (النسـويّـة والشبـابيّـة)، التي تحـاولُ وزارة الأوقـاف تمكيـنَ "شـرعيّيهـا" مـن رقـابِ شعبنـا وعقلـهِ، بتنصيبهـم آمـريـن بـالمعـروفِ ونـاهيـن عـن المنكـرِ، في "جميـعِ الـوحـداتِ الإداريّـةِ لـلجمهـوريّـةِ العـربيّـة السّـوريّـة"، وإطـلاق يـدِ مشـايـخ الـوزارة في التعليـمِ والتعليـمِ العـالي والفـنّ والثقـافـةِ وشـؤون الأسـرة وأبنـاء الشهـداء.. الخ.

إن تصعيـدَ هـذه الحملـةِ هـو السّهـمُ الأخيـرُ البـاقي في كنـانتنـا، فـإن فشـلنـا في إسقـاطِ مشـروعِ القـانـون هـذا، فعلى سـوريـة، كـوطـنٍ لجميـعِ أبنـائـهِ، السّـلام.

ولا تُخضعنّكـم محـاولاتُ تـرويـجِ الجمـاعتيْـن الـدّينّتيْـن ــ الطـائفيّتيْـن "الفـريـق الـدّينيّ الشبـابيّ" و"القبيسيّـات" التـابعتيْـنِ لــ"وزارة الأوقـاف"، فـرعـايتهمـا وتـرويجهمـا مظهـرٌ مـن مظـاهـرِ عـدم تـوازن القـوى، في السّـلْطـةِ، وضعـفِ الأحزابِ السيـاسيّـة التقـدميّـة وتشرذمهـا، إضافـةً إلى عـدمِ تنظيـم شعبنـا لنفسـهِ في منظمـاتِ وهيئـاتِ مجتمـعٍ مـدنيّ تقـدميّ فـاعلـة، وهـو واقـعٌ يمكـنُ تغييـره إنْ تـولّـتْ الطّـلائـعُ الـوطنيّـةُ الحيّـة مـن شعبنـا مثلكـم مسـؤوليّـاتهـا في مـواجهـةِ الفكـرِ الظّـلاميّ بـالفكـرِ وتنظيـمِ "مجتمـعٍ مـدنيّ جـديـد".

إن نهـجَ تـرويـجَ التنظيمـاتِ والجمـاعـاتِ الـدينيّـةِ وتمكينهـا، بــ"تهـريبهـا علينـا"، في مخـالفـةٍ دستـوريّـةٍ جسيمـةٍ، خطـأٌ ارتكبتـه السُّلْطـة، سـابقـاً، وتعيـدُ ارتكـابَـه، اليـومَ، وهـو نهـجٌ يسيـرُ بعكـسِ اتجـاهِ انتصـاراتِ جيشنـا العظيـم على جيـوشِ الإسـلامِ السيـاسيّ الفـاشيّ، التي بـدأتْ نشاطها كتنظيمـاتٍ وجمـاعـاتٍ متخفّيـةٍ بــ"الاعتـدال"، وينبغي وقفـه، بـأيّ طـريقـةٍ، حفظـاً لـوطننـا وشعبنـا وحضارتنـا.

****

كما كتب الأستاذ حسّان حموي التعليق الآتي, في صفحة "خاطرة أبو المجد" للدكتور بهجت سليمان:

الأمر أبسط من أن نغرق في لعن الظلام ووصف بشاعته و ننسى أن قليل من العلم و المعرفة هو خير و ابقى!
و أن اعطاء الخباز خبزه هو خير من حرقه!
أولا اوضح أن وجود وزارة للأوقاف "أي ادارة الأوقاف الاسلامية و تثميرها و حمايتها" أمر لم يعد مطلوب قطعاً!
إن اموال الاوقاف الاسلامية في سورية لم تنهب و تهدر كما هو حاصل من ثلاثون سنة و مازال و من خلال ممارسات المتسلطين من الوزارة و عليها... عمدا او عن سوء خبرة.
البديل:
تأسيس شركة مالية قابضة وفق قانون التجارة السوري و تنقل اليها كل اموال و اوقاف المسلمين و تديرها تحت اشراف البنك المركزي و القوانين المصرفية السورية السارية ومن خلال خبراء و مؤسسات مالية و استثمارية توظف الاموال وفق الشرع و تحت الرقابة وضمن منظومة الحوكمة و النزاهة المفروضة على البنوك الاسلامية..
مع الاشارة ان منظومة البنوك الاسلامية السورية هي من الاكثر نزاهة و الافضل ادائا بين نظيراتها في الدول العربية و تحت السلطة التامة لهيئات الرقابة الاقتصادية و مجلس النقد و التسليف و هيئة سوق المال...
و تكون ملكيتها لأصحاب الاوقاف و وزارة المالية.

أما وظيفة التدريس الديني و الوعظ و الارشاد فيوكل لكليات الشريعة في جامعات الدولة لتحويل الفوضى في ادارة الشأن التعليمي الديني من الفوضى الى العمل الاكاديمي.
و تقوم كليات الشريعة و التي هي تحت رقابة الدولة بوظع منظومة ادارة التعليم الديني و المساجد كما تدار الكلية الشرعية و مدرسيها و مناهجها و مبانيها و عبر منظومة عمل لا مكان لشرحها هنا... و الاهم حقيقة هو مأسسة الافتاء و الارتقاء به الى كيان متكامل تشريعي و رقابي ديني و هذا ما يجب ان يكون عليه ادارة المال و التعليم و الافتاء الديني الاسلامي من اجل دولة علمانية حضارية تحترم الاديان و اصحابها و حقوقها و تزج كل ذلك في خدمة سورية الحصينة بشعبها و احترام عقائدهم و حمايتها من التطرف او من الفوضى.. فهل من يفقه الحديث! لست على يقين!

أمثالك فقط استاذي و اخي الاوعى وطنيا و قوميا و فكريا... ابا المجد الغالي بهجت سليمان.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

October 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
30 1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31 1 2 3
عدد الزيارات
4323676