n.png

    شارك برأيك

    مارأيك بالهدنة؟

    الطائفيّةُ سلاحُ الأنذال والمنافقين.. وسَدّ الثغرات بين الطموح والإمكانية

    كتب الدكتور بهجت سليمانأ بهجت سليمان في مكتبه

    [سَدّ الثغرات بين الطموح.. والإمكانية]

    1 المطالبة بما يسمّى، ضرورة (سَدّ الثغرات) من قِبل أعداد لا يستهان بها من الوطنيين والقوميين، طلب مُحِقّ ومنطقي..
    ولكن الكمال لله وحده، ومن المستحيل سَدّ جميع الثغرات في أيّ دولة في الدنيا، فما بَالُك في دولة من دول العالَم الثالث، تواجه تحدّياً مصيرياً منذ نشوء (إسرائيل) على أرض فلسطين..

    2 وكان هذا التحدّي المصيري يفرض عليها الاهتمام بأمور معيّنة ولو على حساب أمور أخرى، الأمر الذي فاقم من السلبيات، بسبب ذلك..
    وعندما نتوقّع وجود دولة بدون سلبيات، نكون وَاهِمِين..

    3 ولكن عندما نظنّ بأنّ السلبيات هي سبب الحرب العدوانية الإرهابية علينا، نكون وَاهِمِين أكثر، لأنّ الأعداء حاربونا ويحاربوننا بسبب إيجابياتنا وليس بسبب سلبياتنا، وهذ ما بقينا نؤكده ونؤكد عليه منذ عام 2011 حتى اليوم..

    4 ولكن هذا لا يعني التغني بالسلبيات ولا التستر عليها، بل يعني ضرورة فضحها وتعريتها.. تمهيدا لمواجهتها ومحاربتها والتقليل منها إلى الحد الأقصى الممكن..
    من أجل تحصين الشعب وتمنيع الوطن، ومضاعفة القدرة على مواجهة الصعوبات التليدة والطارئة ومحاربة التحديات الوجودية والمصيرية.

    5 ولكن لا تستطيع دولة في المنطقة، سَدّ كل هذه الثغرات جميعاً – وخاصة في المجال الطائفي والمذهبي – لا مبكراً ولا متأخراً..
    وخير مثال هو (تونس) التي مضى على تطبيق (العلمانية) الصارمة فيها، أكثر من خمسين عاماً، ومع ذلك، وفور سقوط رأس النظام فيها، كانت الطريق ممهّدة لوصول (الإسلام السياسي) بصيغته الإخونجية إلى السلطة.. لا بل كانت تونس هي المصدر الأكبر للإرهابيين المتأسلمين..

    ○ لماذا؟

    6 لأنّ الجوّ العام في الوطن العربي، تسيطر عليه النزعات الدينية والطائفية..
    وما من دولة عربية تعيش في جزيرة معزولة، بل في وضع متداخل مع دول الجوار..
    ولذلك مهما اتخذت من إجراءات احترازية، فالعدوى ستصيبك بمجرّد انتشار المرض في ما هو مجاور لك.

    7 وأمّا آلاف الجوامع – وخاصة في دمشق وحلب – فهي لم تكن منابر للمشعوذين، كما يقول كثيرون، بل كانت أماكن لمنع المشعوذين من السيطرة على الحواضر المدنيّة الكبرى..
    ولذلك رأينا هاتين الحاضرتين (دمشق وحلب) هما الأكثر ابتعاداً عن الانخراط في جوقة التآمر على الوطن السوري..
    وتركّز التآمر في الضواحي والأرياف التي تمتلك جوامع أقلّ بكثير مما هو عليه الحال في دمشق وحلب.

    8 وأمّا التقريع الدائم والجَلْد المستمر للذات، بسبب أمور موضوعية بالدرجة الأولى، وذاتية بالدرجة الثانية، يقودنا – من حيث لا ندري – إلى تجاهل الظروف الموضوعية الخارجة عن إرادتنا، وتبرئة القوى الخارجية، من المسؤولية عن جرائمها..
    ويؤدّي بنا إلى تحميل مسؤولية تلك الجرائم، للعوامل الذاتية، التي تتحمّل فعلاً، جزءاً لا يستهان به من المسؤولية، لكنه الجزء الأقلّ والأصغر، والذي – وهذا هو الأهم – ليس هو سبب الأزمة، كما يحاول الأعداء، تسويقه، بل كان عنصراً ساعَدَ أعداء سورية على اختراقها بصورة أسهل، ولكنه لم يكن مطلقاً هو السبب في الاختراق.. ويخطئ مَن يظن أنّ ذلك هو السبب..

    9 والمهمّ أكثر، أنّ استحضار الحكمة بأثر رجعي، لا يفيدنا شيئاً، بل ما أفادنا و يفيدنا هو استنفار كل القوى والوسائط الممكنة في هذه الحرب الشعواء على سورية، لكي نهزم الإرهاب، وبعدئذ، لكل حادث حديث.

    10 وأخيراً سنبقى نؤكد دائما بأن حرف (لو) هو في اللغة العربية (حرف امتناع لامتناع)..
    وهناك امتناعان لا يفيدنا فيهما (لو) مثل قول: (لو عملنا كذا، لكان كذا)..
    بل ما أفادنا ويفيدنا، هو الصمود والتصدّي ومواجهة التحدّي، بكلّ ما لدينا من قوة وعنفوان وشموخ وإيمان.

    ****

    [الطائفيّةُ سلاحُ الأنذال والمنافقين]

    دقّقوا في جميع وسائل الإعلام الصهيو - أميركية، والنفطية، وتوابعها وملحقاتها ومرتزقتها..
    وأراهنكم بأنّكم لن تجدوا خبراً واحداً عن سورية، إلّا وهو مشبع بالطائفية والمذهبية واستثارة الغرائز وإلغاء العقول..

    لماذا؟

    لأنّ الرصيد الأكبر لأسياد هؤلاء ولمشغّليهم، هو سلاح الطائفية والمذهبية واستثارة الغرائز وإلغاء العقول..
    ولأنّهم لا يمتلكون حجة منطقية واحدة، ولا حجة إنسانية أو وطنية أو قومية أو أخلاقية واحدة..

    ولذلك يتفرغون لتأجيج الطائفية والمذهبية، من أجل استثارة الغرائز بدلاً من إعمال العقول..
    ثم يجهدون أنفسهم، لاتّهام الدولة الوطنية السورية، بذلك، ويتوهّمون أنّهم قادرون على تبرئة أنفسهم، من جريمة العمل على إشعال وتأجيج الغرائز الطائفية والمذهبية، وتلبيس هذه التهمة، لمن نذروا أنفسهم وأرواحهم، لإبعاد شبح الطائفية والمذهبية، عن مختلف ديار الوطن..

    ولأنّ هؤلاء مهزومون، والمهزوم، يرفع لافتة الطائفية والمذهبية، في محاولة بائسة ويائسة، لتصوير هزيمته الذاتية، على أنّها هزيمة للمذهب أو للطائفة التي ينتمي إليها..
    والحقيقة هي أنه العدو الأول للمذهب أو للطائفة التي ينتمي إليها، انتماءً شكلياً فقط، بينما هو متآمر عليها فعلاً، عندما يحاول تحميلها مسؤولية أفعاله المخزية ومواقفه المرتهنة لأعداء الوطن والدين والطائفة والمذهب..

    ولأنّ هؤلاء وأذنابهم ومرتزقتهم، باعوا الوطن والأمة والدين والأخلاق، بثلاثين من الفضة..
    فإنّهم مستعدون لإحراق الوطن والأمة والدين، معاً، طالما أنّهم عاجزون عن السيطرة على الوطن، وعن تسليمه "بالضبة والمفتاح" إلى أعداء الوطن.

    ****

    ■ هل تتذكرون المنطق "الحلمنتيشي" الذي يقول:

    ○ الطربوش أحمر
    ○ البندورة حمراء
    ○ إذن البندورة طربوش
    ○ بل كل أحمر هو طربوش.

    ■ هذا هو المنطق الذي يقول بأن الترحم على الرئيس الراحل (صدام حسين)..
    يعني الترحم على جميع المجرمين والقتلة والشياطين والسعادين في جميع العالم، بل في كل مراحل التاريخ!

    ■ مع أن (الرحمة فوق العدل) أولا.. ومع أن الله تعالى وحده، هو القادر على الرحمة بعباده، وليس البشر.

    ****

    ●قلت مرة، بل مرات:
    بأن السادات وصدام وعرفات (بعد أوسلو):
    ● يتحملون نصف مسؤولية انهيار الوضع العربي.

    ● ونواطير الكاز يتحملون النصف الآخر.
     
    ****

    صباح رجالنا، في كل يوم
    يؤدون الأمانة، كالأسود

    صباح جنودنا، في كل ساح
    يلاقون المخاطر، كالحديد

    November 2018
    Su Mo Tu We Th Fr Sa
    28 29 30 31 1 2 3
    4 5 6 7 8 9 10
    11 12 13 14 15 16 17
    18 19 20 21 22 23 24
    25 26 27 28 29 30 1
    عدد الزيارات
    4561985