n.png

    علي سليمان يونس: لو كان بهجت سليمان وزيراً للثقافة..

    في مقالي السابق تكلمت عن ضرورة إعادة النظر ببعض الهيئات والوزارات (إحداث وإلغاء) تبعا للحاجة الوطنية, انبرى احدهم محاولا تخويفي وقمعي من الكتابة قائلا: انت شو دخلك...؟ ردي عليه وأمثاله سيكون المزيد من الكتابة عن قضايا الوطن, فلم اكن في يوم من الأيام الماضية, ولن أكون حاليا, ولا في المستقبل, بحاجة لشهادة حسن سلوك من احد, كما إنني من اجل اثبات وطنيتي لست مضطرا لإجراء عملية غسيل للدم الذي يجري في عروقي.. ولا انتظر مكافأة من أحد... ومن لا يعجبه فليضرب رأسه بالحيط, ويشرب من ماء البحر ويبلطه.. حديثي اليوم عن عمل وزارة الثقافة, وسأبدأ من السيد الوزير الذي لا اعرفه شخصيا, ولم أشاهده في ميادين الفكر والثقافة سابقا, كل ما اعرفه عنه انه يحمل دبلوم في طرائق تدريس اللغة الإنكليزية, وقد اثبت جدارته في مجال البرامج السينمائية, وله باع طويل في تنظيم مهرجاناتها. وقد يكون له ميزة أخرى دفعت به إلى الواجهة, وهي انه حفيد علامة الأجيال عضو المجمع العلمي في دمشق العلامة الشيخ سليمان الأحمد, امطر الله عليه شآبيب رحمته.
    ... سلطت الأضواء مؤخرا على أداء الوزارة في العديد من القضايا... ويؤخذ على الوزير غياب دوره الثقافي والفكري... وعلى الوزارة الكثير وباختصار شديد: غيابها عن توثيق الأزمة ثقافيا وفكريا وعدم استنهاض الإرث الثقافي السوري وتطوير الثقافة وتجديد استراتيجية عملها، والسعي لاستعادة الآثار المسروقة من العصابات الإرهابية والتي تم تهريبها وبيعها إلى خارج سورية، إضافة إلى ضرورة معالجة الفساد المنتشر في أروقة الوزارة ومراكزها الثقافية. والتأكيد على تحديد المعايير المعتمدة لترجمة وطباعة الكتب لضمان مستوى النص الأدبي في الكتب السورية التي يتم عرضها خارج سورية، والحاق المراكز الثقافية بوزارة الثقافة بدلاً من وزارة الإدارة المحلية، ورصد الاعتمادات اللازمة لترميم المراكز الثقافية وإعادة تأهيل ما تم تدميره منها وتزويدها بالكتب، ورفع مبالغ المكافآت للمشاركين في الندوات الثقافية وزيادة المراكز الثقافية وتزويدها بأجهزة عرض متطورة ورفع مستوى المهرجانات السنوية. وتعديل القوانين المتعلقة بعمل المسرح وإيلاء الاهتمام اللازم به ومثاقفة (الفكر الإرهابي المتوحش) من خلال تعزيز أسس الثقافة والعلم وتعزيز ثقافة النصر وقيم الشهادة والشهداء...
    ومن دون ان امدح أو أذم, اختم بسؤال: في ظروف العدوان على بلادنا, وما سيلي ذلك من مثاقفة للفكر التكفيري المتوحش, والقضاء عليه بالضربة القاضية, ماذا لو هبط على وزارة الثقافة مثلا وزيرا مقاتلا, مثقفا, مفكرا, لا تأخذه في الحق لومة لائم, من خلفية: (أسدية, أكاديمية, فكرية, عسكرية, امنيه, دبلوماسية, بعثية....) لن اصرح لكم باسمه, ولكنني سأقول لكم الحرفين الأوليين من اسمه ألا وهما: بهجت سليمان؟

    November 2018
    Su Mo Tu We Th Fr Sa
    28 29 30 31 1 2 3
    4 5 6 7 8 9 10
    11 12 13 14 15 16 17
    18 19 20 21 22 23 24
    25 26 27 28 29 30 1
    عدد الزيارات
    4623839