n.png

    شارك برأيك

    مارأيك بالهدنة؟

    المال السعودي والإرهاب.. سقوط الأقنعة العربية في الحرب السورية

     ربى يوسف شاهين

    كثيرة هي الحروب التي شنت على الشرق الأوسط، فمنذ أن وطأت قدم الصهاينة فلسطين، والمال العربي في خدمتهم و يغذي مشروعهم التكفيري التقسيمي، هذا المال المختبئ تحت عباءة الكذب، فالشركات الصهيونية تغزو العالم وبتمويل عربي، (فالبقاء في الحكم مقابل المال)، فالمال العربي لم يحرق بطائراته إلا الإنسان العربي.

    الحصار الاقتصادي وقطع الدعم عن سوريا ولبنان ومحور المقاومة، كان يقابله ضخ الأموال بالمليارات للمصارف الصهيونية، وكل ذلك تحت أسماء شركات أجنبية تابعة للولايات المتحدة واوربا، وكنا نسمع دائما عن الامتيازات والتسهيلات في المشاريع الاستثمارية للسعودية ودول الخليج فالمنفعة متبادلة.

     "التحضير للحرب السورية"

     بداية الأمر اقيمت المشاريع السعودية في العالم العربي تحت ستار دعم المنظمات الانسانية والأهلية وذلك برعاية امريكية اوروبية، وعند قرب إعلان الحرب على سوريا، كانت السعودية وقطر تراكم مال إجرامها ليبدأ مفعوله في دعم المشروع "الصهيو أمريكي الخليجي"، وبدأ التمويل للإرهابيين عبر دول اقليمية كالأردن وتركيا ولبنان على انها مساعدات إنسانية لمتضرري الحرب، واكتشف المستور وبدأت مسارات الحرب على سوريا تكشف ما كان وراء هذه المساعدات من الاسلحة المتطورة والعتاد وكل ما يلزم الإرهابيين لإكمال حربهم النكراء، متخذين من مرتزقة أجانب وعرب وقودا ومنفذين لها، وذلك لأن سورية العمود الفقري لـ"محور المقاومة"، فالكره السعودي المتمثل بالحكام لبلد كانوا يدعون انه صديق بات مكشوفا للجميع، وهذا ما بينته الحرب السورية في مجموع ما أنفقته هذه الدول على أدواتها الإرهابية، وقدرت بما يساوي ميزانية العالم العربي بأكمله لخمس سنوات قادمة.

    "أصحاب المال الحقيقيين"

    صحيح ان السعودية وقطر هي من مولت بأموالها، ولكن من كان يسيطر عليه هي الصهيونية العالمية وشركاؤها وهي التي تقرر أين تُصرف، وسقوط الأقنعة بعد سنوات الحرب الثمانية على سورية وتجلي الحقائق وانتصار الجيش العربي السوري، وتحت ذريعة المساعدة "كالمعتاد" اعلنت السعودية دفع مئة مليون دولار، فالخطة يجب ان تستمر والحرب يجب ان لا تتوقف، فالخسارة والخذلان أرعب الطغاة لكن الحكومة السورية والشعب السوري ليس بغافل عن الهدف الأساسي لواشنطن و بيدقها السعودي، فالأموال التي تحاول تقديمها السعودية ماهي إلا لاستمرار الحرب على الأرض السورية، وهي سداد فواتير للرئيس ترامب في برنامجه الانتخابي، كما انها لإبقاء القوات الأمريكية في قاعدة التنف، والذي تزامن مع تصريح قوات الاحتلال الامريكي بالبقاء بقاعدة التنف والتي تعتبر الآن القاعدة الأخيرة الداعمة للإرهابيين بعد دحر مجموعاتهم من جزء كبير من سورية، فجرائم حكام الحجاز ونجد تتوالى وتتراكم بحق شعب سوريا واليمن والعراق، و اموالهم تشعل السعير في كل مكان من ايران إلى لبنان مرورا بالعراق وصولا إلى سورية، و ذلك عبر الطوق الاقتصادي المتمثل بأمريكا.

     النصر السوري الكبير وانسحاب الإرهابيين من مناطق سيطرتهم، لم تتقبله السعودية فالتعويل على الجنوب كان كبيرا فصديقتهم اسرائيل هناك، لكن ما حصل منع تحقيق الحلم الصهيوني وخاصة بعد معركة السويداء، لذلك استمرت السعودية في تحركاتها بتقديم التمويل المبطن كالعادة، وها هو امير قطر يلعب في الجهة الأخرى للاستثمار في تركيا ودعم أردوغان واقتصاد بلاده بعد العقوبات الاقتصادية الامريكية عليه "الشكلية طبعا"، فاللعبة تقتضي ان تكمل المسرحية وان لا تتطور لأذية تركيا وبأوامر امريكية تقدم المساعدة من قطر وبدورها السعودية تقدم للأكراد وتستمر المهزلة وامريكا هي الرابح الاكبر.

    "اموال تحاول إنعاش الارهابيين"

     بعد ان فشلت السعودية وقطر خلال الحرب السورية على مدى ثماني سنوات في تحقيق اهدافها، وباتت غير قادرة على رسم قواعد اللعبة حاولت إنعاش نفسها بتقديم الأموال لعلها تحصل على الرضى من تل أبيب و واشنطن، ولعلهم يستطيعون تمضية ما تبقى لهم من ايام على كراسي حُكمهم دون خوف، فما فعلوه في الشعوب العربية سيلاحقهم اينما كانوا وليعلموا بان داعميهم سينقلبون عليهم لانهم في نظر واشنطن "عملاء و خونة ".

    November 2018
    Su Mo Tu We Th Fr Sa
    28 29 30 31 1 2 3
    4 5 6 7 8 9 10
    11 12 13 14 15 16 17
    18 19 20 21 22 23 24
    25 26 27 28 29 30 1
    عدد الزيارات
    4580928