n.png

    شارك برأيك

    مارأيك بالهدنة؟

    الدكتور بهجت سليمان يكتب عن "ربيع دمشق!" عام "2000".. و"سلام" السادات جلب السمّ والبلوى

    ["ربيع دمشق!": عام "2000": المسموم و الملغوم]د. بهجت سليمان7

    لكثرة ما جرى الحديث عن "ربيع دمشق" الموؤود! عام 2001 - 2000، لا بد من تعرية ذلك "الربيع" الملغوم الذي كان تمهيدا للربيع العبري عام 2011..

    و البرهان الساطع على الحَراك "الثقافي" المسموم والملغوم والمفَخّخ، الذي جرى في سورية، منذ أواخر عام "2000" وحتى الربع الثالث من عام "2001".. والذي سَمَّوْهُ "ربيع دمشق!"...
    والدّليل الدّامغ على سلامةِ وحصافةِ الإجراءات الأمنيّة التي اتُّخِذت بِحٓقّ المُحّرّكين والناشطين فيه..

    هو أنَّ الأغلبية الساحقة لأولئك الأشخاص المُحَرِّكينَ له والنّاشطين فيه حينئذٍ، باتوا يَرْتعون في أحضانِ أعداء الوطن، بَدْءاً من التحاقهم بنواطير الكاز والغاز، وصولاً إلى تَسَكُّعِهِم في حواضر الإستعمار القديم ومواخيره وأقبية مُخابراتِهِ..

    الأمْرُ الذي يُؤكّد، أنّ هؤلاء كانوا ألغاماً داخل الوطن، وكانوا يريدون إشعال النار بين جَنَبَاتِهِ، منذ ذلك الحين، تنفيذاً لأوامر وتعليمات اسيادِهم في الخارج، الذين يُوجُهونهم ويُديرونهم.

    ****

    [الإرهابُ المتأسْلم... بين البيئة الحاضِنة، والبيئة الطّارِدة]

    □ هناك أربعةُ أسبابٍ أساسية، للإرهاب الظلامي التكفيري المتأسلم..

    □ وهذه الأسباب الأربعة، هي:

    1 التّأسْلُم الوهّابي السعودي التلمودي، والتّأسْلُم الإخونجي البريطاني المنشأ..

    2 القرارُ الصهيو - أمريكي، برعاية وسقايةِ وتوظيف هذا الإرهاب..

    3 التمويل البترو - دولاري السعودي بِشَكْلٍ خاصّ، والخليجي بِشَكْلٍ عامّ..

    4 البيئة المحليّة الملائمة لزراعة هذا الإرهاب ولإسْنادِهِ وتسميدِهِ وتنمِيَتِه..

    □ مع الإشارة إلى أنّ هذا الإرهاب، قادرٌ على التّحرّك وتنفيذ العمليّات التّدميريّة الدّموية في جميع البيئات العالمية..

    □ ولكنّ الفرق بين بيئة حاضنة، وبيئة طارِدة، هو:
    قِصَرُ المدّة التي يمكن القضاء فيها على هذا الإرهاب في البيئة الطّاردة، وخاصّةً في حال توقّف الإمداد الخارجي..
    وطولُ المدّة التي يمكن القضاء فيها على هذا الإرهاب في البيئة الحاضنة، حَتَّى في حال توقّف الإمداد الخارجي، هذا إذا أُمْكِنَ القضاءُ عليه.

    ****

    (أديسون: عبقري أم غبي؟)

    عندما عاد أديسون الصغير الى بيته، قال لأمه: هذه رسالة من ادارة المدرسة.
    غمرت بريقَ عينيها الدموعِ وهى تقرأ لإبنها الصغير فحوى الرسالة.. حيث قرأت له:

    (ابنك عبقري.. والمدرسة صغيرة عليه وعلى قدراته، عليك أن تعلِّميه بالبيت.)

    مرّت السنوات وتوفيت أم أديسون، والذي تحَوَّلَ الى أكبر مخترع بالتاريخ البشري.
    وفي أحد الأيام وهو يبحث بخزانة والدته، وجد رسالةً كان نصّها:

    (ابنك غبي جداً.. ومن صباح الغد لن ُندخله إلى المدرسة)

    بكى أديسون لساعاتٍ طويلة، وبعدها كتبَ في دفتر مذكراته:

    (أديسون كان طفلا غبياً.. ولكن بفضل والدته الرائعة، تحَوَّلَ لعبقري.)

    ****

    [جَلَبَ "سلامُ" السادات ل "مصر": "السُّمّ والبَلْوَى" عِوَضاً عن "المَنّ والسَّلْوى" الذي وعَدَهُمْ به]

    1 كان "أنور السادات" يقبض مرتباً شهرياً منذ أوائل الستينيات من "كمال أدهم" رئيس المخابرات السعودية.. وكان مُخْبِراً عند آل سعود.

    2 مسؤولية هزيمة حزيران، أكبر من "عامر" وحتى أكبر من "عبد الناصر" نفسه..
    وللأسف ما زال بعضنا يردِّد بعض المقولات التي تفتقد إلى ألف باء الإحاطة بموضوع الحرب وأبعادها..
    فالقرار بحرب حزيران 67، كان قراراً أمريكياً / إسرائيليا، بدأ الإعداد له قبل ذلك بعشر سنوات، أي منذ العدوان الثلاثي 56..

    3 وإغلاق مضائق تيران أو غيرها من مزايدة "اليسار الطفولي" في سورية على "عبد الناصر"، لا دور لها في تلك الحرب..
    رغم تحويل هذه الذرائع، إلى شَمّاعة لتحميل مصر وسورية مسؤولية القيام بالحرب، لنزع المسؤولية عن كاهل المعتدي الإسرائيلي وتحميلها للضحيّة.
    وحتى لو لم توجد تلك الذرائع، لأوجدوا غيرها بكل سهولة، لتنفيذ قرار العدوان على سورية ومصر.

    4 وحتى لو بدأت مصر الضربة الجوية، كما يظن البعض.. لم تكن نتائجُ الحرب لتختلف كثيراً، وذلك على عكس كل ما قيل بهذا الخصوص..

    5 عبد الحكيم عامر كان يجب أن يُقْصَى منذ كارثة الإنفصال في سورية في 28 أيلول عام 1961، لأن بلاهته وتَحَكُّمَ المحيطين بقراره، ساهمت في كارثة الإنفصال..
    وكان سلوك عامر يشبه "عمدة" في قرية أو بلدة، لأن والده كان "عمدة".

    6 ومن يقرأ تاريخ السادات جيداً، يتأكد أنه كان مستنقعاً من الفساد ومن العمالة، منذ أربعينيات القرن الماضي حتى اغتياله.

    7 والسادات، خدع الشعب المصري، حين وعدهم ب "المن والسلوى" الذي سيأتيهم به من خلال "اتفاقيات السلام" مع "إسرائيل"..
    فكانت النتيجة أن ذلك "السلام" جلب للشعب المصري "السم والبلوى".

    9 وكان السادات كارثة، ليس على سورية وفلسطين فقط، بل كذلك على مصر وعلى عبد الناصر بالذات..
    حيث كانت الخطيئة الكبرى، هي تعيينه نائباً ل"عبد الناصر" في ظروف صحية سيئة يمرّ بها عبد الناصر نفسه..
    ذلك التعيين الذي كان جسراً لوصول السادات إلى سُدّة الرئاسة، حينما انقلب على تاريخ عبد الناصر بعد وفاته، وأخذ مصر بعكس الإتجاه والهدف الذي نذَرَ عبد الناصر حياته من أجله.

    9 والخطيئة الكبرى الثانية، والسابقة للأولى، كانت هي الإحتفاظ ب"عامر" بعد الإنفصال عام 61..
    وحتى لو كان السبب هو الوفاء الشخصي العالي جداً ل جمال عبد الناصر تجاه رفيق صباه وشبابه عبد الحكيم عامر.. فذلك غير مُبَرَّر..
    وهذا الخطأ في التعامل مع عامر كان خطيئةً، دفع عبد الناصر ومصر، ثمنها غالياً..

    10 ورغم ذلك يبقى جمال عبد الناصر أعظم زعيم في تاريخ العرب، منذ ألف عام، حتى وفاته عام 1970.

    ****

    [جواباً لتساؤل أحد الأصدقاء في تعليقه]:

    (على مَن تضحكون؟)

    1نضحك على مَن يصرّون على النظر إلى التاريخ، من ثقب الباب.

    2 نضحك على مَن جعلوا قضيتهم الكبرى، هي تهشيم رموز شعوبهم التاريخية والنيل منها.

    3 نضحك على مَن لا يرون إلّا السواد في تاريخ شعوبهم، ولا يرون إلّا البياض في تاريخ أعدائهم.

    4 نضحك على العاجزين عن رؤية تاريخ شعوبهم، إلّا بمنظور كيدي صغائني ثأري.

    5 نضحك على مَن يضحكون على أنفسهم.

    6 نضحك على اليائسين السوداويين الذين لا يرون إلّا ظلاماً حالكاً، حتى في رابعة النهار.

    7 نضحك على مَن أغرقوا أنفسهم بقناعات حلزونية، يعجزون عن الخروج منها.

    8 نضحك على المصرّين على السير، عكس مسيرة التاريخ.

    9 نضحك على مَن يحملون السلّم بالعرض، بدلاً من الصعود على درجاته.

    10 وأخيراً، الحقيقة هي أننا لا نضحك على أحد، ولكننا نشفق على من يظنون: إمّا أننا نضحك عليهم.. أو أننا نضحك على أنفسنا!

    ****

    [أيام صعبة في حرب تشرين عام 1973]

    {حرب تحرير.. أم حرب عبور وتحريك؟}

    1 كان القائد التاريخي حافظ الأسد، قد قرر وخطط بأن تكون هذه الحرب، هي حرب تحرير كامل الأراضي العربية المحتلة عام "1967" على الأقلّ، وأنّه حالَمَا تأتي نتائج هذه الحرب، متفقة ومتوافقة مع هذه الخطة، كان لا بُدّ من تطوير الهجوم باتّجاه فلسطين المحتلّة، وفي مقدّمتها (القدس الشريف) لتحريرها من الاحتلال الصهيوني.

    2 أمّا الرئيس المصري حينئذ "أنور السادات" فكان يعلن لسوريّة، خطة "غرانيت1" التي تقول بتحرير الأراضي المصرية والسورية المحتلة عام "1967"، ولكنّه كان يُخْفي في أدْراجِهِ وفي عَقـْلِهِ، خطة "غرانيت 2" التي تعتبر هذه الحرب، حرب تحريك لعملية المفاوضات مع "إسرائيل" والاكتفاء بعبور قناة السويس، وصولاً إلى "معاهدات سلام" مع "إسرائيل" بإشراف ورعاية أمريكية.

    3 ولذلك توقّف "السادات" بعد عبور الجيش المصري البطل، لقناة السويس، وسَمّى تلك الوَقْفة (وقفة تعبوية)، والحقيقة أنّها كانت (غفوة وكبوة) لا بل (سَقْطة تعبوية) كانت هي السبب الأساسي، لعدم تحقُّقْ الأهداف المرسومة والمتّفَقْ عليها، بين مصر وسورية..
    وذلك لأنَّ ألِف باء الحرب والعلم العسكري، يقضي بتطوير الهجوم، وبعدم تضييع لحظة واحدة من الزمن، وباستثمار أيّ إنجاز عسكري، عبر العمل على تطويره إلى الحدّ الأقصى الممكن، بدلاً من إفساح المجال للعدوّ، كي يقوم بتحشيد قوّاته، وانتقال المبادرة إلى يديه.

    4 ولولا تلك (الوقفة) التي دامت أيّاماً عديدة، لَكَانَ الجيش المصري، قادراً، وبدون صعوبة كبرى، على الوصول إلى ممرّات (مَتْلا) و(الجدي)..
    والتي لو وصَلَ إليها، لَكانت (سيناء) بكاملها، قد صارت ساقِطَةً من الناحية العسكرية، ولاضطرّ الإسرائيليون، للانسحاب إلى الحدود الدولية السابقة.

    5 خلال تلك (الوقفة التعبوية) تفرّغَ الجيش الإسرائيلي، تماماً، لمواجهة القوات السورية، لمدّة أسبوع كامل، بعد أن كان الجيش السوري قد تمكّن في بداية الحرب، من تحرير القطاع الأوسط والجنوبي بكامله..
    وعندما اعترض الرئيس حافظ الأسد على "الْبَيَاتْ" والسكون المصري المُسَمَّى (وقفة تعبوية) غير المبررة والمتناقضة مع الخطة المتفق عليها بين الجيشين المصري والسوري، لم يجد "السادات" بُدّاً، من زجّ فرقة عسكرية، من غرب القناة إلى شرقها - بعد أن سَبَقَ السيف العذل -، وبعد أن كانت "إسرائيل" قد أعادت تحشيد قواتها بشكل كامل، وبعد توجيهها ضَرَبَاتٍ جوية وبرية قوية وعنيفة ضد القوّات السورية -..

    6 وكان "السادات" يدرك إدراكاً كاملاً بأنّ الفرقة العسكرية التي زَجّها شرق القناة، لن تنجح في مهمتها وسوف يجري تدمير معظم عتادها، لأنَّ الوقت كان قد أصبح متأخّراً جداً، بعد تضييع أوقاتٍ ذهبيّة، كان الجيش المصري قادراَ فيها، على تحرير كامل سيناء.
    وهذا ما حدث، لِيُعْلِنَ "السادات" بأنه يحارب "أمريكا" وأنه لا طاقة له على الاستمرار في محاربة أمريكا.

    7 والأمر الآخر الذي قام به "السادات" دون تشاور مع القيادة السورية، هو إعلان وقف إطلاق النار مع "إسرائيل" في "22 تشرين الأول "، الأمر الذي اضطر القوات السورية، لكي تخوض، منفردة، حرب استنزاف مع "إسرائيل" دامت شهوراً عديدة.

    8 وكانت "إسرائيل" قد تمكّنت، خلال "وقفة السادات التعبوية" والتفرّغ للجبهة السورية، أن تستعيد ما حرّره السوريون، وأن تحتلّ (جَيْباً) داخل الأراضي السورية، يتألّف من عدة قرى.

    November 2018
    Su Mo Tu We Th Fr Sa
    28 29 30 31 1 2 3
    4 5 6 7 8 9 10
    11 12 13 14 15 16 17
    18 19 20 21 22 23 24
    25 26 27 28 29 30 1
    عدد الزيارات
    4581391