الصفحة الرئيسية
n.png

د. بهجت سليمان: مِنْ حُسْنِ طالِع هذا الجيل

[مِنْ حُسْنِ طالِع هذا الجيل]أ بهجت سليمان في مكتبه

1 من حُسْنِ طالِعِ هذا الجيل - لا مِنْ سُوءِ طالِعِهِ، كما يقول البعض -، وخاصة شرفاؤه - وهم اﻷغلبية - أنه كان لهم شرف المشاركة في مواجهة أعتى عدوان همجي أطلسي - صهيوني - عثماني - أعرابي، على سورية، في التاريخ.

2 ومن حسن طالع هذا الجيل، أنه عمّد بدمائه، معمودية التضحيات الأسطورية، التي أجهضت ذلك العدوان، ومنعته من تحقيق أهدافه الخبيثة.

3 ومن حسن طالع هذا الجيل، أنّ تضحياته الهائلة، كانت الحصن الحصين والدرع المتين، الذي حمى سورية والشرق العربي، من التفتت واﻻندثار.

4 ومن حسن طالع هذا الجيل، أنه كان وسيكون القابلة والوَلّادة، التي سيبزغ، على أيديها، نظام عالمي جديد ونظام عربي جديد، أفضل من سابقيهما.

5 ومن حسن طالع هذا الجيل، بل بفضل هذا الجيل، أنّ ما جرى في الربع الأول من القرن العشرين، لن يتكرر في الربع الأول من القرن الحادي والعشرين.

6 ومن حسن طالع هذا الجيل، أنّ اﻷجيال القادمة، ستقرأ وستتذكر، عبر مئات السنين القادمة، أنّ هناك في زمانه، شعباً سورياً وجيشاً سورياً، كان على رأسهما: أسد بلاد الشام "الرئيس بشّار اﻷسد"، قدّموا تضحياتٍ جلّى، وتحمّلوا من اﻷذى والألم والنكران والجحود، ما لا تتحمله الجبال الراسيات..
ومع ذلك استطاعوا إسقاط مخطط الشرق اﻷوسط الإسرائيلي الجديد.

***

[مَنْ بٓدَّلَ دِينَهُ، فاقتلوه!]

1 أصل الحديث، ليس: (من بَدّلَ دِينَهُ، فاقْتُلوه)، بل هو (من بَدَّلَ دينه، فاقْبَلوه)..

2 ولكن مزوّري الأحاديث، قاموا عند التنقيط، بوضع نقطتين في الأعلى، بدلاً من نقطة في الأسفل..

3 ذلك أنّ الرسول لا يمكن أن يتناقض مع قوله الله تعالى في القرآن الكريم (من شاء فليؤمن.. ومن شاء فليكفر)..

4 وكل "حديث" يتناقض مع القرآن، هو حديث منحول و مفبرك، ولا يجب أن يؤخذ بشيء منه مطلقاً.

5 ناهيك عن أنّ من انضمّ إلى"الدين الإسلامي".. غَيَّرَ دِينَهُ السابق، عندما انضمّ للدين الجديد..
ومنطوق هذا الحديث المزوّر، يقضي بقتل هؤلاء، لأنهم غيّروا دينهم...
وهذا أمْرٌ مستحيل!

6 والسؤال: هل الأفضل أن يبقى العقلُ مُغْلَقاً و يقرأ "الأحاديث" قراءة تؤدّي إلى القتل والذبح، وبما يتناقض مع القرآن الكريم؟!
أم أن نقرأ الأحاديث قراءةً أنسانيّةً، بما يتوافق مع القرآن الكريم؟

7 ويبقى مٓثَلِي الآعلى في ذلك، هو الفاروق عمر، الذي قرأ القرآن الكريم ذاته، بما يتناسَبُ مع الظرف والزمن القائم، وليس مع ظرف وزمن نزوله.

***

[من اعتمد على عقله، ضَلّ]!

1 هل يمكن لمخلوق بشري، يمتلك عقلاً أنْ يُصَدِّقَ بأنّ الرسول الأعظم محمد بن عبد الله يمكن أن يقول قولا كهذا!

2 يا جماعة الخير: الذين دخلوا في دين الإسلام، أثناء دعوة الرسول له... هل ألغى هؤلاء عقولهم، أم اعتمدوا على عقولهم؟!

3 عندما يجري الأخذ بهذا النمط من الأحاديث وأشباهها، ولا يجري اعتماد العقل..
فبديل العقل حينئذ، ليس هو الإيمان بل بديل العقل هو الغرائز الحيوانية التي تقود أصحابها ومن معهم إلى التهلكة.

4 و لولا العقل، لكانت البشرية، لا زالت ترتع في العصور الحجرية، ولكانت الغرائز الحيوانية هي التي تحكم العالم، بل ولكان دعاة مثل هذا الحديث ومن يصدقونه، لا زالوا يعيشون في مجاهيل الغابات، لا في فضاءات المدن العصرية.

5 وهل تطوّرت البشرية ووَصَلَتْ إلى هُنَا، إلّا باستخدام العقلَ؟!

6 و كُلُّ دَينٍ يلغي العقل، يحكم على نفسه بالموت، حتى لو بقي حياً من الناحية البيولوجية.

7 وعليهِ، فإنّ تسويقَ وتصديقَ مثل هذه "الأحاديث" المناقضة للعقل وللقرآن وللمصلحة البشرية العليا، يهدفُ إلى تحويل أتباع الدِّين، إلى مخلوقاتٍ تستغني عن عقلها وتعيش بغرائزها فقط.

8 والحقيقة التي يقبلها العقل والمنطق، وتتوافق مع القرآن الكريم، هي أنَّ من يستخدم عقله لا يَضِلُّ الطريق، بل يصل إلى الهدف.

***

□ علَّقَ أحدُ الأصدقاء، بما يلي:

{لطالما يشيرون الى مفاهيم خاطئة ومدمرة.. فأين المشكلة في ذلك؟ وما علاقة الوطن.. بالمسائل الفقهية؟}..
وكان تعليقه على منشورنا التالي:

[بعض (العلمانويين) يدغدغون مشاعر الكثيرين بأمور فقهية معينة..
لكي يستدرجوهم إلى الكفر بالوطن والعروبة والمقاومة والممانعة.]

□ فأجبناه بما يلي:

● ذلك هو الطُّعْم الذي يقدمونه تمهيداً لاستدراج قطيعهم إلى الهدف المنشود.

● بمعنى غالباً - وليس دائماً - ما يتحدثون فقهياً بشكل صحيح، لكي تترسخ الثقة بهم وبما يقولونه..

● ثم يبدؤون بتسريب سمومهم (السياسية) على دفعات.

● والخطوة الأخيرة لهم تأتي لاحقاً، عندما يظهرون عُراةً على حقيقتهم.

● ولذلك من الأنسب أن يبقى حديث هؤلاء في دائرة المجال الفقهي.

***

[فلسطينُ الشّآمِ، تعودُ رُغْماً]

فلسطينُ العروبةِ، لا تُبالي
صلاحُ الدِّينِ ينْهَضُ في الأعالي

وسيفُ الدَّوْلَةِ، البَطَلُ المُرَجَّى
يٓسّنُّ السَّيْفَ مِنْ أجْلِ النِّزالِ

وعِزُّ الدِّينِ قَسّامٌ يُلاقي
رجالَ الحَقِّ في حٓلَكِ اللّيالي

و ناصِرُ، حافِظٌ، بَشَّارُ، فِينا
يقودونَ الجحافِلَ لِلْقتالِ

سَتَبْقَى قُدْسُنا، باباً حصيناً
وتُمْسِي الأرْضُ عِشاً للرِّجالِ

فلسطينُ الشّآمِ، تعودُ رُغْماً
عَنِ الإفْرَنْجِ والنفط المُسالِ

لِتَغْدو شامُنا حِصْناً حصيناً
ويَبْقَى المَجْدُ في أَعْلَى الجِبالِ

و عَكّا.. مُهْجَةُ الأرواحِ فيها
وأزهارُ الجٓليلِ، مَدَى الخٓيالِ

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

October 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
30 1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31 1 2 3
عدد الزيارات
4362752