الصفحة الرئيسية
n.png

فعل المؤسَّسات ما بين التهميش الممنهج و اليد المغلولة! (الجزء الأول)

ياسين الرزوق زيوسأ ياسين الرزوق1

لم أكن مع صلاح الدين الأيوبي كي أقارع التاريخ بصوابية معركة حطين أم عدم صوابيتها و لم أكن في معرض دمشق الدولي لتسويق كل شيء بدءاً بحليب النيدو انتهاءً بببرونات النفط و الغاز سواء كانت بالحجم العائلي أو بالحجم الطفولي
و لم أكن في محطات البورنو أسوّق لإعلانات موسمية ربحية كُتب في بداية تقديمها ينصح بوجود الأهل أو ينصح بمشاهدته لمن أتموا الثماني عشرة سنة و ما فوق.
لم أكن في وارد كلِّ هذا و أنا أتابع برنامج الشيف منال لأعد وصفة لطبخة محلية تخترق عنان البعد المؤسساتي الذي لا يعرف أي منقلب ينقلب أصحابه و القائمون عليه و خاصة و أنه يعيش تدميره و يسمع عن بنائه نظريات لا تحصى و يشهد على موته بينما يسمع تكذيب كل القنوات المحلية هذا الموت المزعوم من الجهات المغرضة داخلياً و خارجياً و لا همّ لها كما قال مندوب وزارة التطميس و طبّاخ الطحن و التعفيس إلا تشويه الإنجازات المحمية في كتاب غينيس لأكبر صحن حمّص قومي و لأعلى شجرة تآلف محدّث عنه في التواراة و الإنجيل و القرآن هذا الطباخ الذي سبق الشيف منال و هو يعدُّ عرقاً زلالاً يشفي الشاربين متجرعي الوصفات المؤسساتية التي باتت علامات حوافزها من علامات الساعة و ساعات زيادتها من علامات تكذيب هذه الساعة التي لا نريدها وهماً و خرافات بقدر ما نريدها حقيقة تغيير و ممارسات تطوير و نيات تعمير لا تهديم.
و لا نريدها مباركة بقدر ما نريدها مرفهة و لا نريدها زاهدة بقدر ما نريدها متبرجة و لا نريدها واقفة على إصبع واحدة بقدر ما نريدها واقفة على قدمين حقيقيتين قادرتين على حمل جسد المؤسسات المريض.
نعم ما يسري في جسد المؤسسات خاصة تلك التي سقفها القطاع العام أو التي تقع في كنف هذا القطاع يؤكد أنّ البنيان المؤسساتي يحتاج عملاً موصّفاً معرّفاً مقروءاً متابعاً منفّذاً بعد رعاية حقيقية. 
فالأفكار التي لا تدخل حيز التنفيذ كالعقول الضامرة التي يصاب أصحابها بالسحايا و الشلل الدماغي و لا نريد وطننا معوّقاً.
فوطنٌ فيه قائد سورية الدكتور بشار حافظ الأسد و جيش سورية العظيم و شعبها الصابر يستحق ولادة أسطورية و مؤسسات تقترب على الأقل من عتبة الحدّ الأدنى في التعريف بنفسها قبل التعريف بحقوق العاملين فيها و واجباتهم التي لن تلزمهم بها وصفة يقتاتون عليها لسد الرمق و الجوع المتأتي من طمس حقوقهم إذ باتت في مزادات الفساد و في معارض فئران  التجريب
و لن تعفيهم منها التزاماتهم الأخلاقية أمام ضمير التاريخ الذي لم يعترف بضميره حينما شوّهوه على مقاسات التناحر و التذابح و جعلوا الاختلاف أصعب من الخلاف بعد معارك بدأت و لن تنتهي في تعريف أبجديات المؤسسات لمن سيقدر على اكتشافها ناطقاً لا رائياً و فاعلاً لا مفعولاً به و فيه...
فهل يغدو الضمير يداً مبسوطة لمن جعلوا الوطن مغلولاً بكلِّ ما فيه إلى أعناقهم و حينما أفلتوه ظهر الفساد في البر و البحر و اللاهوت؟!
الجواب عندكم

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

August 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
29 30 31 1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31 1
عدد الزيارات
3666028