n.png

    علي شكري: جبل العرب يدفع ضريبةَ الشَّرَف والشموخ

    • لا يزال "جبل العرب" يدفع أثمان "خطيئة" سلطان باشا الأطرش الأولى في إطلاق الثورة السورية الكبرى التي دفنت خطة الجنرال غورو بتقسيم البلاد إلى أربع دويلات، ورسمت طريقها نحو الحرية..أ علي شكري

    • لا زال يدفع ضريبة رفض أبناء الجولان ضمهم إلى الكيان الغاصب، وقبولهم بهويته..

    • ولا يزال يُعاقب على رفضه لدسائس وإغراءات مندي الصفدي وسيده نتنياهو والخائن وليد جنبلاط، بالانضمام إلى ثورة الخراب وتفتيت الأوطان..

    • في مثل هذه الأيام من العام 1922 هاجم أبطال "الجبل" قافلة الجندرما الفرنسية التي كانت قد انتهكت حرمة منزل الأطرش في "القريّا" بإلقائها القبض على المقاوم أدهم خنجر الذي قصده مستجيراً، فيما كان صاحب الدار غائباً في رحلة صيد..
    والمقاوم أدهم خنجر، لمن لا يعرفه، كان من أبناء جبل عامل في جنوب لبنان، وأحد أقطاب مؤتمر المقاومة السورية الاول في وادي الحجير في العام 1920.
    وكانت سلطات الاستعمار الفرنسي تطارده بعد محاولته اغتيال الجنرال غورو في القنيطرة في العام السابق.
    فردّت سلطات الاحتلال على الهجوم بحرق منزل الأطرش في القريّا.
    وردّ الأطرش على ذلك بشن حرب عصابات على قواته في المنطقة أنزلت بها خسائر فادحة. وكانت تلك أول بروفات الثورة السورية الكبرى التي ستنطلق بعدها بثلاث سنين..
    أما أدهم خنجر، فقد سيق مكبلاً إلى بيروت حيث نفذ فيه حكم الإعدام.
    لكن ذلك لم يكن نهاية الحراك المقاوم بين الجنوب السوري وامتداه اللبناني.

    • فبعدها بتسعة عقود توجه عميد الأسرى المحرر [سمير القنطار] شرقاً على خطا سلفه [أدهم خنجر] بمهمة مماثلة لمدّ جبهة المقاومة الجنوبية شرقاً إلى الجولان وطبريا..
    وسرعان ما اغتيل هو أيضاً بينما كان في مهمة جهادية في جرمانا قبل ثلاث سنين..

    • لكن غِراس المقاومة التي شتلها على تخوم الجولان وسفوح جبل الشيخ ما تنفك تنمو وتصلب عوداً بانتظار ساعة الزحف الكبير..

    • فصبراً بني معروف..
    وسلاماً لأرواحكم شهداء السويداء!