الصفحة الرئيسية
n.png

د. بهجت سليمان: تاريخُنا جِزْء مِنّا ونحن جزءٌ منه

[تاريخُنا جِزْء مِنّا، ونحن جزءٌ منه]أ بهجت سليمان في دمشق

الإسرائيليون يختلقون تاريخاً لا وجودَ له، ويصطنعون رموزاً لا أساسَ لها، ويَتّكِئون عليها، ويُحَقّقون إنجازاتٍ وانتصاراتٍ متلاحقة..

لا بل إنَّ معظمَ شعوب العالم الحيّة، تطمس النّقاطٓ الكالحة في تاريخها، وتُبْرِزُ النّقاطَ المُضيئة.

وبَعْضُنا يٓطيبُ له أنْ يُهَشِّمَ تاريخَنا ورموزَنا، بَدٓلاً مِنْ أن يبحث هذا البعضُ عن النّقاط المضيئة في هذا التاريخ، والتي لولاها - أي النقاط المضيئة - لَ كان مصيرُنا جميعاً، كَ مصيرِ عادٍ وثَمود..

تاريخُنا، بِعُجٓرِهِ وبُجَرِهِ، هو جزءٌ مِنّا، ونحن جزءٌ منه، شِئْنا أمْ أبَيْنا..

وليس مِنْ حَقِّنا العمل لإلغائه، لأنَّ التاريخ لا يمكن إلغاؤه.. كما لا يجوز الغرق فيه، لا سلباً ولا إبجاباً..

كذلك ليس من حقّنا التّشهير به، مهما كان السّبب
.. بل علينا الإتّكاء على الدروس المستفادة منه، للعمل الوطنيّ الجادّ المنتج المخلص، لكي تتمكّنَ أجيالُ المستقبل من إكمال الرّسالة.

***

[ليس من مُنْطَلَقٍ إلحاديٍ، كما اتّهمه البعض، بل من منطلق قناعته بِأنّ الله تعالى، أعـظَمُ بملايين المَرّات من ذلك..
وطبعاً هذه ليست دعوة لموافقة "المعري" على ما قاله هنا، بل هي دعوة لِإعْمال العقل.. وهو لم ينتقد الله تعالى في مؤلفاته، ولكنه انتقد الرؤى البشرية للخالق، وتصويرهم له على شاكلتهم.
قال شاعر الفلاسفة وفيلسوف الشعراء "أبو العلاء المعرّي" منذ ألف عام]:

عْجِبْتُ لكسرى وأشْياعِهِ وغَسْلِ الوجوه، بِبَوْلِ البقر

و قولُ النّصارى: إلهٌ يُضامُ ويُظْلَمُ حياً، ولا ينتصِرْ

وقَوْلُ اليهودِ: إلهٌ يُحِبُّ رشٓاشَ الدِّماءِ وريحَ القٓثَر

وقوم ٌ أتوا من أقاصي البلاد لِرَمْيِ الحجارِ ولَثْمِ الحجر

فواعَجَبي من مقالاتِهِمْ أيَعْمَى عن الحقِّ، كُلُّ البشر؟!

* التّقَثُّر: هو التّرَدُّدْ والجَزَع.

***

[حِكَمٌ صٓباحِيّة]

1 الإعتراف بالخطأ والتراجع عنه، هما ألف باء الشجاعة.

2 العناد والمكابرة والإمعان في الخطأ، لا تقود الآخرين فقط إلى الدّمار، بل تقود أصحابها، في النهاية، إلى أعمق أعماق الهاوية.

3 أعداء الدّاخل المتَسَتِّرون بِالْوَلاء، لا يَقِلُّون خطورةً - إنْ لم يزيدوا - عن أعداء الخارج المعروفين.. والفرق بينهما كالفرق بين الكوليرا والسّرطان.

4 يحيا الشّجاعُ عندما يموت.. ويموت الجَبانُ، مهما امْتْدَّتْ حياتُه.

5 المزايٓدَة داءٌ عُضال، لا تموت إلاّ مع صاحِبِها.

6 السُّخْرية والتَّنَدُّر من أصحاب الحق وفي مواجهة الحقيقة، هُما أوَّلُ مراحل الغباء والضَّعْف.

7 أمٰا السخرية من المصاعب، أثناء مواجهتها، فهي أولى مراحل الذّكاء والثقة بالنّفس.

8 عندما يكون الوطنُ في خطر، يُساهِمُ المُزايِدون في إغـراقِهِ.. ويعمل الشُّرفاءُ، بِصٓمْتٍ، على إنْفاذِه.

9 قوارِضُ الداخل الذين ينهشون الوطن بِإسْمِ "الحرص عليه وخدمته"، هم الوجْهُ الآخر لِأعداء الخارج الذين يعملون لتدمير الوطن.

10 الحَقُّ يَسْمُو ويرتفع.. طالما بَقِيَ فِيهِ رِجالٌ يٌؤمنون به ويَنْذُرون أنفسهم للتضحية في سَبِيلِه.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

July 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31 1 2 3 4
عدد الزيارات
3433685