n.png

    شارك برأيك

    مارأيك بالهدنة؟

    ليس دفاعا عن "الأسد" بل عن "سورية" والأمة العربية جمعاء

    كتب الدكتور بهجت سليمانأ بهجت سليمان في دمشق

    [ليس دفاعا عن "الأسد" بل عن "سورية" والأمة العربية جمعاء]

    1 مخطئ مَنْ يَظُنّ أنّ الدفاع عن الوطن  في مختلف الميادين العسكرية والسياسية والدبلوماسية والفكرية والثقافية والإعلامية، في مواجهة هذه الحرب الضَّرُوس التي يَشُنّها المحور الصهيو - أميركي وأذنابه، على سورية, هو دفاع عن الرئيس بشّار الأسد.

    2 والأمـرُ بِخِلاف ذلك تماماً، لِأنّ المسْتَهْدَف هو (الوطن) الكبير والصغير، وليس (الرئيس الأسد)..
    ولو أنّ الرئيس الأسد ارْتضَى التفريط بالوطن، أو ارتضى الانحراف بسفينة الوطن، صَوْبَ المَسار التّابع الخانع المذعِن للمحور الصهيو - أميركي، لَمَا كانت حَمْلة الشّيطنة والأبْلسة، غير المسبوقة في التاريخ، التي تَعَرَّضَ لها، قَدْ قامت أو حَدَثَتْ..
    لا بل ، كانت الأمور ستجري، حينئذ، بِعَكـسِ ذلك تماماً، أي أنّ حَمْلَةً بل حَمَلاتٍ كبرى، إعلامية وسياسية ودبلوماسية، كُنّا سَنَراها وسنعيشها، تجعل من الرئيس الأسد، حينئذ، زعيماً فريداً من نوعه في العالم، لا يُشَقُّ له غُبار، وكان سيُمْنَح "جائزة نوبل" التي مُنِحَت لأنور السادات ومناحيم بيغن وشمعون بيريز.

    3 وهذا يعني أنّ الرئيس الأسد، هو مَنْ يُدافع عن الوطن وعن الشعب وعن العرب وعن الإسلام وعن المسيحية، بُحُكْمِ مَوْقِعِهِ ومَوْقِفِهِ وخِيارِهِ وقَرَارِه..
    ولذلك جرى ويجري استِهْدافُهُ في إطار استهداف الوطن والأمّة..
    والرئيس الأسد يقف في طليعة المدافِعين عن الوطن، ويَصُون الأمانة الكبرى التي حَمَّلَهُ إيّاها السوريّون، ويُدَافِعُ مِثْلَهُمْ، عَبـْرَ موقعه على رأس جحافل الجيش السوري وفي مُقَدِّمة ملايين المدافعين من أبناء الشعب السوري.

    4 وكلّ مَنْ يُدافع عن الوطن، يقوم بواجبه.. وكلّ مَن يتخاذل في الدفاع عن الوطن، يخون الأمانة..
    وكلّ مَن انشقّ عن الوطن وانضمّ إلى أعداء الوطن، تَحِلُّ عليه لعنة الله والأمّة والتاريخ والوطن.

    5 وأمّا حُثَالات معارَضات النّاتو، وامتداداتُها الأعرابيّة المتفسّخة، فهي آخِرُ مَنْ يَحِقُّ له في هذا لعالَم، التحدّث عن الديمقراطية والحرية والكرامة، لأنّهم باعوا الوطن بِمَا فيه وَمَنْ فيه، وباعوا أنفسهم لأعداء الحرية والديمقراطية والكرامة، من ثعابين الاستعمار الجديد، وأذنابه الأعرابيّة المتهتّكة المتعفّنة.

    6 والحقيقة الساطعة هي أنّ "ثُلاثِيّة":

    (الاستبداد - الفساد - التّبعيّة)

    كانت تسود، بدرجات متباينة، في جميع الدول العربية من المحيط إلى الخليج، ما عدا دولةً واحدة هي "سوريّة"..
    التي لا نقول بأنّها كانت مَلَاكا، لكنّها لم تكن تابِعةً بل مستقلّة، ولا مستبدّة ولا ديكتاتوريّة على صعيد صناعة القرار السياسي، بل كان هناك تَغَوُّلٌ أمنيّ فَرَضَ نفسه وفَرَضَتْه الظروف والتحدّيات التي مرّت بها سورية خلال العقود الماضية (وأنا هنا لا أُبَرِّر بل أُفَسِّر)...

    7 وهناك فساد لا يُنْكِره أحد، وهو موجود في مختلف بقاع الأرض بدرجات متباينة، ولكنّ المشكلة لا تَكْمُن في وجود الفساد، بِقَدْرِ ما هي في الموقف من الفساد..
    وإذا كانت الصِّيَغ السابقة في مكافحة الفساد، لا تُرْضِي شرائحَ وطنيّة واسِعةً، فإنّ هذه الشرائح قادرةٌ، أو يجب أن تكون قادرة، من الآن وصاعِداً، على أن تضعَ الصّيغة أو الصِّيَغ التي تراها مناسِبة وملائمة ومفيدة وناجعة في مواجهة الفساد وفي محاربته، أينما كان وحيثما كان.

    8 والسؤال الأكبر الآن: هل الوقت هو وقت الحديث عن ذلك، أم عن التحدّي الوجودي المصيري الذي يواجِه الوطن والشعب والأمّة؟
    إنّ التحدّي الأعظم الذي نواجِهُه الآن، هو تَحَدٍ وجوديٌ مصيريٌ..

    9 وعندما يتحقق الانتصار القادم والساطع، يستطيع الشعب السوري، بجميع قُواه الحيّة، صناعةَ واجتراح وتخليق الصيغة السياسية المناسبة التي يرتئيها لنفسه، وليس الصيغة التي ارتآها أو يرتئيها له أعداء سورية الذين سَمَّوا أنفسهم "أصدقاءها!".

    10 وهذا لا يعني مطلقا، الإستسلام حاليا أمام غول الفساد الذي تضاعف في ظروف الحرب الطاحنة على سورية..
    بل يعني وضعه في إطاره الصحيح، من حيث مواجهته بما يصلب ويحصن الموقف الوطني الدفاعي الذي تقفه الدولة الوطنية السورية، والذي حمى سورية والأمة العربية، من الإنهيار والتلاشي.

    ***

    [تضحيات سورية الأسطورية]

    1 من الضروري جداً أن نضع النقاط على الحروف، في ما يَخُصُّ دَوْرَ حُلَفَاء سورية وأصدقائها، الذين قدّموا مختلف أنواع الدعم والإسناد للشعب السوري وللدولة الوطنية السورية، في مواجهة الحرب الكونية العدوانية الإرهابية على سورية.

    2و هذا الدور المُشَرِّف لا يُخـفِي نَفْسَه، ولا يُخْفِيهِ أصْحابُهُ، وليس سرا ولا عيبا، بل هو واضح وظاهر للعيان من جهة، ومبعث فخر واعتزاز الشعب السوري، من جهة ثانية.

    3 وأمّا ما ليس واضِحاً، للجميع، فهو الدور الهائل للدولة الوطنية السورية، في ما يَخُصُّ حلفاءها وأصدقاءها، خاصّةً وأنَّ التضحيات السورية الهائلة، بدماء وأرواح عشرات آلاف الشهداء، والتي حَقَّقَّتْ صموداً أسطورياً، في مواجهة الحرب العدوانية الإرهابية على سورية.. هذه التضحيات وهذا الصمود:

    4 وَضَعَ "روسيا" على قَدَمِ المساواة مع "الولايات المتحدة الأمريكية" على رأس قمّة الهرم العالمي.

    5 وجعل من "الصين" قُطْباً هاماً في السياسة وليس في الاقتصاد فقط.

    6 وحَصَّن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية" ومَنَعَ الاستفراد بها.

    7 وحمى "حزب الله" من الحصار والتطويق ومحاولات الخَنْق التي كانت ولازالت مُبَيَّتَةً ومَرْسُومَةً، لأشْرَف وَأَنْبَل وأعـظم مقاومة في هذا العصر.

    8 صَحِيحٌ أنّ الضريبة التي دَفَعَها السوريّون، مُقَابِلَ ذلك، كانت باهظة جداً جداً.

    9 ولكنّ الصحيح أيضاً، أنّ السوريين، كانوا هم أصحاب الفضل الأوّل والأكبر، في صياغة عالَمٍ جديد، لا يهيمن عليه ويتحَكّم به، كُلِّياً، المحور الصهيو - أميركي..

    10وستكون "سوريّة الأسد" هي الرَّحِم الذي سوف يُنْجِبُ نظاماً عربياً جديداً، ليس تابعاً ولا خانِعاً، بل نظامٌ جديد مستقِلّ ومُتَحَرِّر من الوصاية النفطية الغازية، التابعة بِدَوْرِها للمحور الصهيو - أميركي..
    مهما بدت الأمور للبعض، بعكس ذلك، ومهما حاول المحور الصهيو - أميركي وأذنابه الأعرابية، الإنتفاخ والظهور بمظهر المتحكم بشؤون العالم والمنطقة.

    ***

    ● هل عرفتم، لماذا تنتصر سورية الأسد؟.. رغم الإختراقات و الفجوات والإنشقاقات المتلاحقة؟

    ● لأن جيلا من القادة الوطنيين المخلصين، تربوا في "مدرسة الأسد" السياسية، طيلة نصف قرن.

    ***

    ○ أمريكا طرامب، لن تخوض حربا عسكرية مباشرة ضد إيران، لا بالأصالة ولا بالوكالة.. ثم من سيخوض من أتباعها الحرب ضد إيران؟:

    ○ "إسرائيل" التي ترغي وتزبد منذ 12 عاما، بعد هزيمتها عام 2006 حتى اليوم.. ولم تجرؤ على شن حرب ضد حزب الله؟ أم

    ○ المهلكة الوهابية السعودية: و هي وكل من معها لم تتمكن من تحقيق شيء مما تريده ضد اليمن منذ 3 سنوات ونصف؟ وهي لا تعرف كيف تخرج من هذه الورطة.

    ○ فمن بقي من وكلائها، ممن يمكن أن يشن حربا مباشرة ضد إيران؟

     

    November 2018
    Su Mo Tu We Th Fr Sa
    28 29 30 31 1 2 3
    4 5 6 7 8 9 10
    11 12 13 14 15 16 17
    18 19 20 21 22 23 24
    25 26 27 28 29 30 1
    عدد الزيارات
    39948525