الصفحة الرئيسية

الجنرال ناجي الزعبي: سر العودة لاتفاق "1974"

لقد وفر تحرير الغوطة والحجر الاسود ومخيم اليرموك ومحيط دمشق والقلمون الغربي والشرقي وتطهير دير الزُّور فائض قوة عسكرية، وفائضاً بالروح المعنوية للمقاتلين السوريين، وشحنهم بقدرات ومنسوب إرادة وتصميم حسمت ميزان القوى لصالحهم ووفرت على الارهابيين وعليهم العديد من المجابهات وحقنت الدم.أ ناجي الزعبي

إن استخدام فائض القوة في أحد أوجهه هو (تجنب استخدام القوة)..
فمن البديهي نكوص العدو عن المواجهة التي يميل بها ميزان القوى لصالح خصمه. فهل يمكن للقطة مقارعة الاسد؟

إضافة لرسالة القوة المتفوقة للخصم، كان هناك رسائل متعددة الاتجاهات بعثها الحشد العسكري السوري الكبير:

رسالة للعدو الصهيوني الذي لا زال يرمم جراح اسقاط ال F16، ووجبة الصواريخ التي استهدفت قواعده العسكرية بالجولان ودفعت سكان شمال فلسطين المحتلة للملاجئ.. أي أن القوة المتوجهة للجنوب والتي لا تتناسب وحجم قوة الارهابيين هي لمجابهة احتمال تدخل عسكري من قبل العدو الصهيوني (أو أي جهة اخرى).

ورسالة لواشنطن وقواعدها الواهنة، لو سولت لها نفسها استخدام هذه القواعد، أو خوض معركة استنزاف ضد سورية، لتحسين شروط تفاوضها بمؤتمر هلسنكي بوتين ترامب ب ١٦ تموز.

ورسالة للمدنيين السوريين المترددين في حسم موقفهم بأن المعركة محسومة، ليحسموا خياراتهم بدورهم.
وبالطبع لا احد يختار المركب الموشك على الغرق، وبالفعل اختار الغالبية المصالحات ومصداقية الدولة السورية، التي قطعت الطريق على الإرهابيين وشقت صفوفهم، وكانت سبباً لإنحسار بيئتهم الحاضنة.

ورسالة للعدو، بنهاية حلم المناطق العازلة بالجولان.

وكان من المنطقي كما نوَّهنا في مقالات سابقة سابقاً، أن تكون معركة الجنوب هي الأولوية التالية للجيش السوري، الذي نفض غبار معركة محيط دمشق، ومضى غير آبه بالضجيج التميركي الصهيوني وخطوطه الحمراء، وبسنوات القتال التي كانت سترهق إي قوة عسكرية، مهما بلغ شأنها في إنجاز عسكري سوري، غير معادلات ومعايير وثوابت عسكرية أكاديمية وميدانية.

تعتبر معركة تحرير الجنوب أحد أهم خطوط العدو الصهيوني الحمراء، الذي يستعد لإعادة إنتاجه إطلاق دوره الجديد عبر ما يسمى صقفة القرن بعد انحسار دوره العسكري، كرأس حربة مشروع الهيمنة الإمبريالية الأميركية الاطلسية العسكري..
فهو يعاني من حصار بين فكي كماشة محور المقاومة في الشمال, والمقاومة الفلسطينية في غزة بالجنوب وبالغرب الذي اصبح بحيرة روسية، بعد أن كان بحيرة أميركية ومهددا بصواريخ المقاومة ارض بحر, ومن أزمة السيطرة على سمائه، بفضل صوراريخ المقاومة التي ستخرج مطاراته العسكرية، عند أول مواجهة..
والقنبلة الفلسطينية الديمغرافية التي تهدد الكيان بالانفجار وتمهد لهجرة عكسية.

لذا فقد سعى العدو والدمى الرجعية العربية بقيادة اميركا وبدعم بريطانيا وفرنسا، للسيطرة على البحر الاحمر وباب المندب مسبوقا، بتسليم نظام السيسي جزيرتي تيران وصنافير للسعودية..
وهذا السبب الذي يكمن خلف استماتة أركان المؤامرة لاحتلال "الحديدة" لجعل البحر الاحمر بحيرة صهيونية وممرا بحريا بديلا للمتوسط..

لكن الهزيمة التي حاقت بهم، أسقطت هذا المشروع ودفعت العدو لمسابقة الزمن، لتنفيذ صفقة القرن والكونفدرالية الاردنية الفلسطينية الصهيونية:

للبدء بمد سكة حديد (حيفا -بيسان - الشيخ حسين - عمان - بغداد ثم السعودية).
وتنفيذ مشروع ناقل البحرين لإعمار النقب لاستيعاب هجرات صهيونية.. وتفعيل قانون الاستثمار المسبوق بقانون التعديلات الدستورية الأردني، الذي يمكن العدو من الاستثمار والاستيلاء على أي قطعة ارض أردنية، والذي يعتبر تكثر خطورة من دور الوكالات اليهودية، ويمكن مزدوجي الجنسية من تسلم مناصب أردنية..
لكن خسارة العدو الصهيوني الأميركي معركة جنوب سورية، تعني أن الأردن أمام خيار وحيد، هو سورية ومحور المقاومة والتلاحم وتعبئة شعبنا الاردني، وإلا فهو يطلق الرصاص على نفسه.

إن معركة جنوب سورية التي تعتبر من وجهة النظر العسكرية محسومة سلفا، والتي سبقت تنفيذ المشروع واضطرت العدو للمطالبة بتنفيذ اتفاق سنة 1974 مع سورية، غيرت المعادلات وأعادت العدو وأميركا والرجعية العربية، لمربع قبل ال 2006 ومهدت لسيناريوهات بديلة قادمة.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

July 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31 1 2 3 4
عدد الزيارات
3407288