الصفحة الرئيسية
n.png

ابراهيم الحمدان: هل فعلا نحن طائفيون؟

أي إنسان ينظر في الأفق بعيدا، يرى بأم عينيه أن الأرض تلتقي مع السماء، في نهاية المنظر.. لكن من ينظر بعقله يدرك ان عينيه تخدعه.. فعلينا النظر بعقلنا وبالدلائل، لنرى بشكل أوضح..أ أبراهيم الحمدان

وهذا ما أريد أن أفعله بالنظر إلى موضوع الطائفية التي ظهرت فجأة في هذه الحرب على سوريا..
فجميعنا شاهد ذبحا طائفيا في كل أرجاء سوريا..
كلنا شاهد شعارات طائفية رفعت في هذه الحرب من قبل الارهابيين..
جميعنا سمع مشايخ الفتنه الطائفين وهم يحرضون طائفة السنو للتمرد على الدولة والمجتمع والقيام بذبح الاقليات..
جميعنا علم المبالغ الطائلة التي دفعتها دول الخليج وأمريكا وتركيا، لتحريك حرب طائفية في سوريا..

لكن السؤال بعد سبع سنوات من عمر الحرب (هل فعلا يوجد طائفية في سوريا؟)..

وهل ما رأيناه من صرخة "الله أكبر" قبل ذبح السوريين على الهوية، هي دليل على وجود هذه الطائفيه؟..

أنا سأرى بعقلي لأرى الحقيقة ولا يخدعني نظري بالأفق وأرى أن الارض تلامس السماء.

أولا.. نسبة السنة في سوربا تبلغ اكثر من 70 بالمئة.. لو أعلنت السبعين في المئة، الإضراب العام فقط، لشلت الحياة بالكامل ولتوقفت دورة الحياة ولسقطت الدولة، ولما كان من داعي لكل ما حدث في سوريا من حرب..

لكن رغم كل الدعوات من الإرهابيين والمشايخ للاعتصام والإضراب العام، لم تستطع هذه المعارضة تنفيذ إضراب واحد في كل المحافظات مجتمعة، رغم أن الإرهابيين كانوا يهددون بحرق المحلات التجارية وبذبح من لا يغلق محله من السنة..

ورغم ذلك لم يستطع الإهابيون تنفيذ إضراب واحد على مستوى سوريا يحقق الاضراب العام...

ثانيا.. نسبة السنة في الجيش العربي السوري يجب أن تتناسب مع تمثيلهم في المجتمع.. وعلى الأقل، نسبة السنة في الجيش أكثر من خمسين في المئة.. ولو كان يوجد طائفية لكنا رأينا انقسام الجيش الى نصفين..
ولكن ما رأيناه مجرد حالات فرديه من تشكل حالة الفرار العسكري..

كل ما قلناه سابقا قد لا يقنع الكثيرين. ولكن هل يختلف اثنان على خروج المسيرات المليونية في دمشق وحلب وكل المحافظات السورية؟..

هل هذه المسيرات المليونية التي كانت تخرج تحت القصف والقنص كلها تعود لطائفه واحده؟..

وهل تستطيع الأقليات كلها مجتمعة، رفد هكذا مسيرات؟.. بالتاكيد لا...

جميعنا يعلم أن طائفة واحدة لا تستطيع رفد مسيره واحده.. فكيف بكل ما رأيناه في حلب ودمشق؟!

وجميعنا يعلم أن من خرج في هذه المسيرات، أغلبهم من الطائفة السنيه..

مثال آخر.. هل من انتخب السيد الرئيس هم من محافظة واحدة اطأو من طائفة واحدة؟..

حقيقة الأمر أن أول من نصر سوريا، كانوا سنة سوريا..
وأول من ناصر الرئيس الأسد ونزل على الانتخابات هم السنة..

والأهم من كل هذا، أن جيشنا العظيم الذي حارب الإرهاب ، معظمه هم من السنة ..

ولا يمكن أن نتانسى البطل (يحيى الشغري) الذي صرخ بوجه الموت الداعشي قائلا: (والله لنمحيها) وكان سني المولد سوري الجنسية كبير الوطن والوطنية..
وشهادة البطل (يحيى الشغري) يجب أن يخجل منها و أمامها، أي اتهام للسوريين بالطائفية..

وأخيرا، لو استطاع عدونا الخليجي والاسرائيلي، تحريك السنة في سوريا ضد الدولة، لما اضطروا لتجنيد مرتزقه من الخليج وتونس والمغرب وطاجكستان والشيشان وكل أوكار الشر.. ودفع مبالغ طائلة لهم..

نعم يوجد حساسية طائفية سببها الخوف من الموت ومن الحرب..

وهذا أمر طبيعي خاصة عندما تقصدت داعش و"الجيش الحر" وباقي فصائل الإرهاب ان تعرض الذبح والقتل والسحل على شاشات الإرهاب المأثورة، لتدفع باهل الشهداء للانتقام الطائفي..

لكن الوعي عند الشعب السوري، هزم أحلامهم وعقلهم القذر..

بالتأكيد وجد عدد ونسبة من المرضى الطائفيين من شارع الاخوان المسلمين والاسلام السياسي الحاقد والغاشم، ولكنهم الاقلية التي يجب ان نضع لها الحد وبجب ان تدفع ثمن إجرامها، وبالقانون...

أعود وأقول: نعم توجد حساسية طائفية بحدودها الأكثر من طبيعية، بسبب قذارة وشراسة الحرب.. وسوف تزول مع زوال غبار المعركة.. معركتنا مع الإرهاب.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

July 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31 1 2 3 4
عدد الزيارات
3408499