الصفحة الرئيسية
n.png

د. بهجت سليمان: أيّها العرب.. أيّها الأعراب.. لا تُريدُ سورية منكم جٓزاءً ولا شكورا

[أيّها العرب، أيّها الأعراب.. لا تُريدُ سورية منكم، جٓزاءً ولا شكورا، بل فقط أنْ تدافعوا عن أنفسكم]د. بهجت سليمان2

1 – قَدَرُ سورية أنْ تُدافِعَ بِدماءِ عشراتِ الآلاف من أبنائها، عن جميع العرب من محيطهم إلى خليجهم.. و

2 – قَدَرُ سورية، أنْ تُضَحِّي بأغلى ما لديها، لكي تبقى الحياةُ تٓدُبُّ في الجسد العربي المنهك.. و

3 – قَدَرُ سورية، أنْ تتحمّلَ جَهـلَ وغباءَ الملايين من أشقّائها العرب، وأنْ تتحمَّلَ حِقْدَ وضغينة الملايين من ”أشقّائها الأعراب”.. و

4 – قَدَرُ سورية، أنْ تكونٓ الدولةَ العربية الوحيدة، خلال أكثر من سبع سنوات، وهي تخوض آلاف المعارك اليومية المتلاحقة، وأن تنهشٓ الوحوشُ الضارية المتأسلمة لحْمٓ أطفالِها ونسائها وشوخِها وشبابها..
بينما يُصَفِّقُ ملايينُ العرب وملايينُ الأعراب، لهده الذئاب الظلامية التكفيرية المتعطّشة لِ الدّم، ويُسَمُّونهم ”ثُوّاراً!” ويُسَمُّونٓ جرائمَهم ”ثورة وانتفاضة وربيعاً وبحثاً عن الحرية والديمقراطية والكرامة!”.. و

5 – قَدَرُ سورية وعَظَمَتُها بِأنّها كانت وحدها في هذا العالم، التي صمَدَت صمودَ الأبطال الأسطوريين، في وجه حرب الأعداء و”الأشقّاء” والأعدقاء، الذين بَرّؤوا وحوشٓ الظلام من جرائمهم، شهوراً طويلةً، وحاولوا تلبيسها، للدولة السورية التي لولاها، لكان الظلاميون اليوم، يَرْتعون في كُلِّ بيتٍ عربي على وجه الأرض.
والآن:

6 – لا نريد منكم، أيّها العرب ويا أيّها الأعراب، لا جزاءً ولا شكوراً، بل نتمنّى لكم ومنكم أن تستيقظوا جيّداً، من سُبَاتِكُم العقلي والوجداني، بٓعْدَ أنْ بدأَ لهيبُ النار التي نفختم فيها، يٓصِلُ إلى عَتَباتِ بيوتكم..

7 – نريد لكم أن تنتقلوا من العبث الذي مارَسْتموه، طوال سنواتٍ سبع، إلى الجِدّ الذي تحتاجونه الآن، وتطلبوا من حكوماتكم وعروشكم:
أن يتوقّفوا عن أخذكم إلى الهاوية،
ويتوقّفوا عن تحويلكم إلى بضاعة للبيع والرهن والإيجار،
ويتوقّفوا عن الانخراط في المشاريع الاستعمارية الصهيو – أمريكية الجديدة..

8 – نريد منكم أن تقولوا لِ حُكّامِكُم وأمرائكم:
كفاكُمْ لَعِباً واستخفافاً بشعوبكم،
وكفاكم تمثيلا وتدْجيلا ًعلى شعوبكم،
وكفاكم كٓذِباً ونفاقاً على شعوبكم،
وكفاكم أعمالاً دعائية و استعراضية تُغَطّي عمليا على جوهر الإرهاب وتَزيدُهُ إجراماً ودموية،
وكفاكم تقديم أوراق اعتماد للأمريكي، ولُهاثاً لإسترْضاءِ الإسرائيلي، لكي تحافظوا على عروشكم المنخورة، وكراماتكم المهدورة، ورؤوسكم المخمورة، وغرائزكم المبتورة..

9 – نريد لكم أنْ تُدافِعوا عن أنفسكم، وأن تفعلوا كما فعل معظمُ الشعب السوري، الذي واجَهَ العالم، وحافظ على وطنه وأرضه ودولته، والذي قدّمَ من التّضحيات الجُلَّى، ما كان كفيلاً بِكٓسْرِ العمود الفقري للمشروع الاستعماري الجديد..

10 – نريد منكم ولكم، أن تقفوا وقفة عِزٍ وشرف، وتدافعوا عن أنفسكم في مواجهة ذلك الوحش الظلامي المتأسلم، الذي وصلَ إلى ما وَصَلَ إليه الآن، بِـ”فَضْلِ” حُكّامِكُم و بِـ”فَضْلِ” تخاذلكم أمام حكّامكم وخنوعكم لانخراطهم في المشاريع الاستعمارية التي تستهدفكم.

***

[كتب أحد الأصدقاء]:

■ لو علم عبد القادر الحسيني وعز الدين القسام و غيرهم من ابطال ثلاثينيات القرن الماضي في فلسطين ان الامور ستؤول إلى هذه النتيجة السيئة، فأعتقد انهم كانوا وضعوا السلاح جانبا وقبلوا بالتقسيم..
لأن ذلك التقسيم كان سيعطيهم افضل مما (سوف) يعطى مستقبلا، رغم كل الدماء التي سالت حتى الآن في فلسطين

■ ولو علم يوسف العظمة وحسن الخراط وصالح العلي وسلطان الأطرش وابراهيم هنانو، أن سوريا ستتدمر وتخوض في حرب لم تبق ولم تذر طوال ثمان سنوات، لما كانوا كلفوا انفسهم عناء ومشقة القتال، ولكانوا تركوا الفرنسيين بالانتداب، كوننا أثبتنا أننا شعب غير جدير بالحرية، ولم ننضج بعد، ولا بد من الأخذ بيدنا فترة طويلة من الزمن، حتى و على الأقل إذا حصلت قلاقل، فتكون بين سلطة محتلة ووطنيين.. وإلى أن تأتي فترة من الزمن نستطيع حكم أنفسنا بأنفسنا.

***********

1  للأسف الشديد ، إن هذا النمط من الكتابة، ينتمي إلى مدرسة التسليم بالواقع والإستسلام له والقبول بالتبعية و العبودية والخنوع والذل والعار والشنار.

2  وباختصار شديد، لو قبل المناضلون وغيرهم بقرار التقسيم عام 1947، لكانوا وفروا على ”إسرائيل” سنوات طويلة، من العمل لتحقيق مشروعها الإستعماري الإستيطاني، ولكانت ”إسرائيل” الحالية، قد مهدت وعبدت الطريق بسرعة، لتحقيق حلمها الجغرافي التاريخي من الفرات إلى النيل، ولجرى اختصار الزمن أمامها لتحقيق مشروعها الإستعماري الإستيطاني العنصري..

3  ومن يؤمنون بمثل هذه الطروحات، يتجاهلون كليا، الدور الوظيفي الإستعماري للكيان الصهيوني الإستيطاني، بل ويفترضون حسن النية لديه، وبأنه كان يكفي القبول بـ”قرار التقسيم” لكي ينتهي الصراع وتتوقف ”إسرائيل” عن استكمال مخططها الجهنمي!

4  ويتجاهل أصحاب هذه الطروحات، أن ”إسرائيل” استندت إلى قرار التقسيم، لكي تأخذ أكثر مما كان مرسوما لها بكثير.. ولم تقف عند حدوده..
وقبول العرب بقرار التقسيم حينئذ، لم يكن يعني مطلقا قبول ”إسرائيل” به، بل كان يعني إعطاء ”إسرائيل” شرعية اغتصاب نصف فلسطين، تمهيدا لإعطائها شرعية اغتصاب كامل فلسطين، وصولا إلى شرعنة مشروعها الإستعماري المعروف ”حدودك ياإسرائيل، من الفرات إلى النيل”.

5  وأما عن سورية.. فهل يعقل ل عربي راشد عاقل، سوريا كان أم غير سوري، أن يقول هذا الكلام!
إنها دعوة لإبقاء الإستعمار القديم، والإشادة به وبجرائمه وفظائعه بحق الشعوب التي استعمرها.
إنها انخراط مخز، في بوتقة الإستعمار القديم الجديد، وتبييض لصفحته، وخروج عن ناموس الطببعة والحق والأخلاق والقيم

6  وأما اختزال الحرب الكونية على سورية، التي استغرقت ثماني سنوات حتى الآن بالقول:
(كوننا أثبتنا أننا شعب غير جدير بالحرية، ولم ننضج بعد، ولا بد من الأخذ بيدنا فترة طويلة من الزمن، حتى و على الأقل إذا حصلت قلاقل، فتكون بين سلطة محتلة ووطنيين..)!
إن هذا النمط من القول هو تجاهل لكونية هذه الحرب الدولية الفظيعة على سورية، وتبرئة لذمة الأمريكي والبريطاني والفرنسي والإسرائيلي والعثماني والسعودي والقطري والوهابي والإخونجي، الذين جيشوا وسلحوا وذخروا ودربوا ودعموا مئات الآلاف من قطعان إرهاب الخارج ومرتزقة الداخل، وكلفوهم بمهمة تدمير سورية وتمزيقها وتفتيتها وإخراجها من التاريخ والجغرافيا ومن الماضي والحاضر والمستقبل.

7  وينسى أصحاب هذا القول المشين، بأن جميع شعوب العالم بدون استثناء، تحوي بين جنباتها وصفوفها، قطعانا من الخونة والمارقين والسفلة والخارجين على القانون وعلى القيم والضمائر والأخلاق..
وأن امثال هؤلاء يتضوون في الحروب، تحت راية اعداء شعوبهم، ويقفون صد شعوبهم، طمعا بتحقيق بعض المغانم المادية والمكاسب السلطوية..
ويقوم هؤلاء بتسويق مواقفهم المخزية والمشينة، على أنها حرص على الوطن وحقن للدماء، بل وبحث عن السلام و العدالة والحرية!

8  والأنكى أن أصحاب هذه الطروحات الملغومة المسمومة، ينسون مواقف أكثرية الشعوب، وفي طليعتها الشعب العربي السوري، التي ضحت وتضحي بملايين الشهداء، من أجل الحفاظ على الوطن والأرض والعرض والكرامة والحرية والإستقلال.
ويرون مواقف نسبة معينة من الشعوب، لا تتجاوز ال10 % منها، والتي تشكل حاضنة للمارقين والخارجين على الوطن..
و يعتبرون هؤلاء هم ممثلو الشعوب، بدلا من أن يعتبروا ال90 % هم ممثلو الشعوب!

9  وأما التذرع بالقول أن بقاء الإستعمار القديم، كان يعني إذا (حصلت قلاقل ، فتكون حينئذ بين سلطة محتلة ووطنيين.. إلى أن تأتي فترة من الزمن نستطيع فبها حكم أنفسنا بأنفسنا.)!
فهو قول يسير أصحابه على رؤوسهم ويرون العالم بالمقلوب، ولذلك يعجزون عن رؤية أن الحرب التي تجري على سورية حاليا، هي حرب بين عشرات السلطات والدول الخارجية المحتلة، وبين ملايين الوطنيبن السوريين، الذين استنفروا، خفافا وثقالا، للدفاع عن وطنهم السوري، وقاموا بالتضحية بالغالي والنفيس، من اجل بقاء الوطن والحفاظ عليه، ومنع تمزيق وتفكيك وتفتيت أرضه وشعبه وجيشه
ولا يغير في الأمر شيئا، انضمام عشرات وحتى مئات آلاف المارقين والخونة، إلى معسكر اعداء الوطن..
فتلك طبيعة الأمور التي علمنا إياها التاريخ وتجاربه المريرة..

10  وأخيرا، فإن القول بأنه (لو علم يوسف العظمة وحسن الخراط وصالح العلي وسلطان الأطرش وابراهيم هنانو، أن سوريا ستتدمر وتخوض في حرب لم تبق ولم تذر طوال ثمان سنوات، لما كانوا كلفوا انفسهم عناء ومشقة القتال، ولكانوا تركوا الفرنسيين بالانتداب، كوننا أثبتنا أننا شعب غير جدير بالحرية، ولم ننضج بعد)!
هو قول مخز ومشين ومضاد لمنطق الحق والعدل والحرية والكرامة، وتفريط بتضحيات هؤلاء العمالقة الوطنيين الكبار، و تبخيس لسعة أفقهم وفرادة رؤيتهم، وأبلسة لتقدمهم الصفوف دفاعا عن أوطانهم شعوبهم..
ولو كان هذا القول صحيحا، ل كنا لا زلنا نرسف في أغلال التبعية للمستعمر الفرنسي، ولبقي يحكمنا أربعمئة سنة أخرى، كما حكمنا قبله الإستعمار العثماني الغاشم لمدة أربعمئة عام.. ولكانت سورية قد تقسمت، ولكانت الحروب الطاحنة بين كياناتها المقسمة حينئذ، تدور على قدم وساق ، إلى أن نعود إلى عصر الجاهلية الأولى.
وختاما نقول: لو كان يوسف العظمة وصالح العلي وسلطان الأطرش وابراهيم هنانو وحسن الخراط، موجودين في زمننا هذا، لوقفوا وراء أسد بلاد الشام: الأسد بشار، ولقاتلوا معه وخلفه وحوله، إلى أن يتحقق النصر المؤزر على إعصار الإستعمار الصهيو/ أطلسي/ الوهابي / الإخونجي الجديد، و إلى أن يتحقق النصر الكامل والشامل.

***

[زحفطونيو ”العرب” وزواحف الأعراب]

● الزحفطونيون والزواحف لم يسمعوا بشيء إسمه ”إسرائيل” وإذا تحدثوا عنها ؛ فلتبرئتها من دورها الجوهري الهدام في المنطقة وتحميل المسؤولية للضحايا..

● ولم يسمعوا بالاستعمار الجديد الأطلسي الأمريكي والأوربي.

● ولم يسمعوا بعشوائيات وناطحات مدن الملح ونواطير الكاز والغاز التي بددت تريليونات الدولارات في الهواء ولغير مصالح، بل ضد مصالح العرب..

● ولم يسمعوا بالنظام العربي الرسمي الذي وضع الأمة ومقدّراتها في خدمة أعدائها والطامعبن فيها، منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية حتى اليوم.

● وهؤلاء سمعوا فقط بالأنظمة العسكرية في مصر وسورية والعراق، وسمعوا بالبعث والناصرية والقومية العربية، وسمعوا بعبد الناصر والأسد وصدام..

● ثم يحملون هؤلاء الثلاثة مسؤولية كل ما حل بالأمة العربية، ومسؤولية عدم وجود الديمقراطية، ومسؤولية الفقر والقهر والتخلف.

لماذا؟

1  لأن الأحزاب القومية والقادة القوميين وقفوا – غالبا – سدا منيعا في وجه قوى الإستعمار الجديد وأذنابها..

2  ولأن الجيوش العربية الوطنية في مصر وسورية والعراق، كانت حصنا ودرعا في الدفاع عن أوطانها وشعوبها..

3  ولأن قادة هذه الدول عملوا لتحقيق الإكتفاء الذاتي والاعتماد على النفس، في خططهم التنموية والاقتصادية،

4  ولأنهم كانوا مستقلي القرار، ورافضين للتبعية.

5  ولذلك يقوم زحفطونيو وزواحف الغرب الإستعماري الجديد، وأذناب الإستعمار الجديد في محميات نواطير الكاز والغاز، بتبرئة أنفسهم، بل بأسطرة انفسهم، وتحميل هذه الأحزاب والجيوش والقوى القومية والوطنية والقادة الشرفاء المستقلين، كل المسؤولية.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

July 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31 1 2 3 4
عدد الزيارات
3436330