الصفحة الرئيسية

ياسين الرزوق زيوس: من هيبة الجبل "تيم حسن" إلى هيبة الوادي "برلمان سورية" ضاعت الأنساب!

كان كأسُ هيبتي في الثلاجة يتجمّدُ أكثر و أكثر و كأنّ الهيبة تريدُ أن تنفجر إلى شظايا ثلجية لكن لا لتكون برداً وسلاما  كما كانت نار الكافرين على ابراهيم الذي يصوّرُ مع بقية أبنائه الأنبياء على أنّهم دعاة سلام و طمأنينة و يصوّرُ من يقفون  في وجوههم على أنّهم  طغمةٌ من الأشرار القتلة الذين باتوا في مجتمعاتنا تياراتٍ و حتى أنها باتت تسمى تيارات فخرية  لا تحصى و لن تُحصى في ظلّ الاستشراء العظيم للناقل و المنقول و السافح و المسفوح أ ياسين الرزوق1و الذابح و المذبوح و الغاصب و المغصوب و الدافع و المدفوع و الناسخ و المنسوخ و الشافع و المشفوع و الناكح و المنكوح و الراكب و المركوب و الشابح و المشبوح و العافش و المعفوش و النافش و المنفوش بل لتكون حمم غليانٍ في تعطيل المجتمع و إحلال انحلاله فوق انحلاله أصلاً بتغييب العقل و اتباع الهمجية و الغوغائية و تصوير الهمجية و السلب و النهب على أنّها بطولة و تبييض وجهها بالأعمال الخيرية الاستعراضية و بالدراما التيمية الوبائية
 و تصوير الحبّ على أنّه حملة تعفيش لا كسرة خبزٍ مغمسة بخمرة المسيح أو بلبن محمّد الذي اختاره أثناء معراجه حينما قال له جيريل بأسطورته لو شربت كل اللبن لكانت أمتك كلها في الجنة
 فهل لمحمدٍ أمة و هل ليسوع أمة و هل للأمم محمد و يسوع و هل لكلّ هؤلاء مسعى في إحلال مفهوم أمة المواطنة الواحدة  التي تخلط الخمر باللبن و الخبز بالتمر؟!
و هل من جنّةٍ تسلب العقل بأمكنةٍ فوق العقل و تصوراتٍ دونه أم أنّ الجنة هي فضاء الروح الذي لن تحدّه حدود مسلسل الهيبة و لن تأسره شطحات تيم حسن الذي بات جنة نساءٍ كثيرات في المنطقة العربية الإسلامية التي تحرّم على أبنائها ما تحرّم في حين أنّنا نرى تحليل كلّ شيء من النكاح إلى قطع الرؤوس؟!
ربّما العمل الدراميّ هذا من صلب الحقيقة و لكنّه مهدور الأنساب التي أقرّ حسمها مجلس الشعب السوريّ بتحويلها إلى جيناتٍ سورية و حتى دونما مشاركة أممية من واجبها البحث عن جنسيات إنسانية للأطفال مجهولي النسب  عندما أقرّ تجنيسهم و نسي معلومي النسب في مخيمات دول الجوار يفتعل بهم و تشحد المساعدات الأممية عليهم
و كيف نشرعن لمجهولي النسب في سورية ما لم يشرعن لمعلومي النسب خارجها؟!
و لماذا لا تكون حالة تنسيبهم و تجنيسهم بعد جهل أنسابهم أممية لا سورية؟!
عندما تتابع مسلسل "هيبة" تحلّلُ لقُطّاع معنى الدولة  الذين يدخلون الخيول الأصيلة البشرية  و سواها من غير البشرية لتنتهي ذبحاً و خنقا مقطّعة الأشلاء  أمام مرايا التاريخ و أمام تشوهات الحاضر المرّ اغتيال الدولة و وضعها على شفا الانقراض أو الولادة!
هل يعرف كاتب مسلسل "الهيبة" فاسيلي غروسمان و هو يعبر  بروايته  "كلّ شيء يمضي" عن حصار ستالينغراد و عن المرحلة الشيوعية مع لينين و ستالين  التي دخلت فيها أوكرانيا "سلة خبز أوروبا" المجاعة و أدخلت الملايين من أوروبا في شللٍ غذائيٍ أقوى من الشلل الدماغيّ؟!
و هل سيقدر مع مافيات السلب و النهب على إعادة السيناريوهات إلى سيرة الفن الجميل  الهادف؟!

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

September 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 31 1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
4027961