الصفحة الرئيسية
n.png

كتب خضر عواركة: كيف تصنع الحكومات المعادية الرأي العام في لبنان والعالم العربي؟

واهم من يعتقد أن المقالة اداة انتهت مفاعيلها، الكتابة وكل انواع النشر الموجه للنخب يتحول الى احاديث متفرقة تجتاح العقول عبر السوشال ميديا خلال ساعات. ثم خلال يوم تصل الافكار الى سائقي التاكسي والفانات وربات المنازل والحلاقين ومزيني النساء والطلاب وبائعي الخضار.أ خضر عواركة

صناعة الرأي عمل متكامل لا تقوم به حكومات البلد بعينها بل اعداء البلاد يصنعون الرأي العام حين يحتاج هدف لهم الى تبديل في اتجاهات الرأي العام في بلادنا.

مثال: 
بين عامي ٢٠٠٠ _ ٢٠.٧ صار السيد حسن نصرالله أيقونة الشارع العربي الا عند السلفيين.

ثم بين عامي ٢٠٠٨- ٢٠١٨ شيطن الاعداء صورة سماحته في كل شارع كان يراه بطلا ما خلا التجمعات الطائفية الشيعية وقلة من الملتزمين بفكرة المقاومة في الشارع العربي.

لا ينجح الاعداء في تحويل الرأي العام الى حيث يشاؤون من وسائل اعلامهم فقط.
هم يتعمدون اختراق وسائل اعلامنا بشخصيات هي منه اصلا وتسقط في فخ العمالة او هي منهم وتمثل دورا اختراقيا بحرفية شديدة.

ليس للاجهزة الامنية هدف امني فقط. فالاستخبارات هي التي تنفذ جزء من العمليات الخاصة بالحروب النفسية وهي غالبا التي تشرف على من يديرون العمليات الاعلامية وهي التي تدير عمليات الاختراق.
أميركا اخترعت مكاتب متخصصة في الخارجية واخرى في وزارة الدفاع مهمتها اختراق الاعلام و ادارة وسائل الاعلام وتبعتها في اسلوبها هذا اسرائيل.

نحن في شارعنا وبين نخبنا وفي صحفنا ومواقعنا وصفحاتنا وفي قنواتنا نروج لأهداف الاعداء دون أن ندري لأن بيننا اختراقات معادية على مستوى مقرر.

الاعلام سلاح، وكما تناور الغواصات وتتخفى كذا الحملات الاعلامية والنفسية تتخفى وتنزل تحت السطح وتخفي حقيقتها..
هل سأل احدنا يوما عن سر تعمد قنوات تابعة لطرفنا في المعركة استقبال شخصيات متصهينة مثل توم حرب؟؟
ماهذا الاصرار الغريب على استضافة شخص اسرائيلي الهوى وفارغ معلوماتيا وبعيد عن مراكز القرار الاميركية؟

هذا لحدي فاقع ماذا يمثل ليكون ضيفا دائما فيكسب تلميعا لصورته ثم يتابعه على حسابه شارعنا فيصبح لديه منبر دائم يصل منه الينا.

و هل من الطبيعي ان ينزلق اغلب انصار المقاومة الى التجاوب مع استفزازات الناطق بالعربية لجيش الاحتلال؟
ولماذا يصر محسوبون علينا على مشاركة فيصل القاسم ترويجه للدعاية الاسرائيلية.

انا مع المشاركة في برامج الجزيرة ايا كان مقدمها الا فيصل القاسم لأنه لا يعمل لصالح الجزيرة بل هو دفرسوار تابع لاسرائيل مباشرة في القناة.
لا ضير من الكتابة في صحف قطرية لكن ساطع نور الدين مثلا لا يلتزم بمصالح قطر بل بمصالح عدو الأمة الوجودي

كتّاب في صحيفة وطنية يروون قصصا من كتب دون ذكر المصدر . هذا تعويد على قبول سرقة النصوص وهؤلاء يبنون اسماء لامعة لانفسهم من سرقاتهم فهل يمكن الوثوق بمن يبني شعبية من السرقة؟؟
من ليس امينا معنا في مصادر ما يكتبه كيف يكون أمينا على قضية هناك من يشتري من يبيعنا الزيف لصالح اعدائنا.

كتاب في طرفنا يروون قصصا من الخمسينات حصلت قبل ان يولدوا ويضعونها في خانة حكاياتهم الشخصية وتلك الصحف التي منا تنشر دون مصدر ...
هذه الخروقات لعقلنا والتصنيع لرموز تكذب على جمهورنا وتعويد القراء وهم النخبة على تلقي وقبول وترويج حكايات جذابة اما مسروقة او مخترعة ودوما لا يذكر فيها الكاتب مصدره ( وهو غالبا سرقها من كتب لأشخاص اخرين) 
كل ما سبق هو صنيعة واحد من اثنين:
جهلة يخترقهم العدو لجهلهم ويحتلون مراكز قرار.

او عملاء يحتلون مناصب لا يكلفهم العدو من خلالها سوى استضافة امثال توم حرب والترويج لفيديوهات الناطقين بلسان اسرائيل.
هل تساءل احدكم لماذا تملك سورية دراما رائعة وديبلوماسية ممتازة, ولكن اعلامها قاصر؟
فتشوا عمن يملك قراراً وقدرة تسويف تنفيذ ما وعد به الرئيس الاسد منذ سنين حين زار الفضائية وقال: 
بدأنا عملية شاملة لاصلاح الاعلام السوري.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

September 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 31 1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
4010633