الصفحة الرئيسية

ياسين الرزوق زيوس: صفقة القرن تُبعث من وادي عربة على هيئة ضرائب!

بدأت تتدحرج في وادي عربة الأردن التي كان يسوقها الحسين بن طلال عربات صفقة القرن التي تسير مارَّةً في كلِّ منطقةٍ مجاورة لفلسطين التاريخية و لإسرائيل المزروعة غصباً على أجساد أبناء المنطقة الأصليين لتبتلع كرامتها و كرامة أهلها بحجة إعادة ما سُلب من مواردهم و ما سلب من كراماتهم التي اختلط حابلها بنابلها في مظاهرات الأردن الأخيرة التي لا ندري أهي مع الملك عبد الله بن الحسين  أم عليه؟!أ ياسين الرزوق1
 المظاهرات التي لم نعد نفهم من حراكها نزعة قوميته الصافية من نزعة خوَّانه و خوَّان القوميين و المسلمين!...
و ما يدلُّ على الضغوط المشبوهة دعوة الملك سلمان لا رضي الله عنه وعن ابنه كما رضيت عنهما سارة و نتنياهو في حفلاتهما التنكرية التي خلعا في آخرها أقنعتهما و أفرغا ما في جعبتهما من صفقات اندماج بل و وحدة أصل مع صهاينة الوجود الجديد بحلَّة الشيخ نتنياهو الذي يخشى على المنطقة من الشيعة و يخشى على أبنائها السنة من التشيَّع كي لا يقع وتقع دولته الغاصبة بين فكيّ إيران الديني و العسكريّ لأنَّه ابتلع كلَّ مكونات المنطقة التي تناسب هواه و تسير كما تشتهي رؤاه الاستعمارية الشوفينية الاستعلائية لِقِمَّةٍ رباعية تجمع السعودية و الإمارات و الكويت و الأردن لترسيخ صفقة القرن على صورة تلبية مطالب شعبية أردنية ودولية ضريبية فوق أردنية و تأدية فروض طاعةٍ سياسية عمياء..
 نطمئنهم أنَّ جنوبنا السوريّ في درعا و السويداء لن يكون ضمنها لأنَّنا ماضون في إعادته إلى الحضن السوريِّ الدافئ و تحت كنف الرعاية الإيرانية المشتعلة و الإدارة الروسية الباردة التي تمارس السياسة بأقصى درجات ضبط النفس و بأعلى سقوف التحصيل و المكتسبات السوريَّة الوطنية!...
ما أشبه الأمس بما قبله و ما أشبه اليوم بالأمس من حيث تغلغل الاستعمار في مسامات منطقتنا و لكنَّ الاختلاف يكمن بأنَّه في السابق كان يُصدَّر على أنَّه قدرٌ مقروضٌ على الشعوب بخيانة القائمين عليها من حُكَّام باعوا أنفسهم لأعداء هذه الشعوب
بينما اليوم يُصدَّرُ العدوُّ على أنَّه المخلِّص الأول للشعوب و المخلص لقضاياها حتَّى أكثر من حكَّامها في سابقةٍ تجعل الذئب حملاً و الحمل ذئباً بما يجعل الشعوب تدخل مذبحها دونما أدنى شكٍّ بما يجري حولها من خنق للأوطان بانزياحاتٍ  دينية مذهبية ديموغرافية تقتل الإخلاص لجغرافية الوطن و الإيمان بساسته الوطنيين و تجعل من كلِّ مواطنٍ حصان طروادة الذي يسكن بيننا و لا ينتظر من يفتح له الأبواب التي هي أصلاً مفتوحة لكلِّ عبثٍ و فوضى  من الخارج و الداخل و لم تُغلق يوماً في وجه من يسمسرون عليها و يتاجرون بمقدراتها و بشعوبها!..
يقول جون ستيوارت ميل "من لا يعرف إلا الجانب الخاص به من القضية يعرف القليل عن هذه القضية"
و يقول الشعب الأردني القومي لا المتطرف "ما نعرفه عن ملوك الأردن يكفي لجعلنا ننبذ كلَّ قضاياهم قبل معرفتها!"
و يقول أبناء سورية الشجعان لا الخونة "قضيتنا هي الشبر الصغير مهما هربت منَّا الأشبار الكبرى!" و هكذا تمضي عربات الأوطان نحو المجهول فهل من أسودٍ كأسد سورية تزأرُ كي يهرب المجهول عائداً إلى أوكاره الأولى مذعورا؟!

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

June 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
27 28 29 30 31 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
عدد الزيارات
3270312