الصفحة الرئيسية

زيد نابلسي: في ذكرى مجزرة 5 حزيران جسر الشغور

في مثل هذه الأيام، تأتي ذكرى 5 حزيران، وهذا التاريخ هو ليس فقط ذكرى ما يسمى بنكسة 67...أ من ضحايا مجزرة جسر الشغور 2012

يجب علينا جميعاً أن نتذكر أيضاً أنه في مثل هذه الأيام من حزيران قبل سبع سنوات تماماً في 2011، ولمدة أربعة أيام متواصلة، قامت العصابات الوهابية التمويل والتسليح والعقيدة بمهاجمة مخافر الشرطة والجيش والدوائر الحكومية في شمال سوريا في مدينة إسمها "جسر الشغور" بالقنابل والرشاشات وقذائف الآر بي جي، وذبحوا 123 عسكرياً وشرطياً سورياً عن طريق إعدامهم بالرصاص وذبحهم بالسواطير وتقطيع أجسادهم في الشوارع، والتمثيل بجثثهم بوحشية لا يعرفها إلا بعير الصحراء...

تذكروا إسم وتاريخ مجزرة جسر الشغور جيداً واحفروها في ذاكرتكم أبد الدهر أيها الأصدقاء، ففي هذا الإسم وفي ذلك التاريخ كل الحكاية...

والحكاية ببساطة هي أنه من ضمن الأكاذيب والتلفيقات، سمعتم وستظلوا تسمعون الكثير عن أن ما يسمى بالثورة السورية وحسب رواية المتآمرين على سوريا لم تبدأ مسلحة ودموية، وأن داعش والنصرة لم تدخلا سوريا إلا متأخرتان بعد أكثر من سنة من قتل المدنيين العزل من طرف واحد، وهو الجيش السوري والميليشيات الشيعية كما يدَّعون، أما الثوار فكانوا "يخزي العين شو سلميين وأوادم"...

هكذا بكل وقاحة وصلافة يزرعون هذه الأكاذيب من خلال وسائل إعلامهم وأبواقهم، ويعتمدون على كسل المتلقي للدعاية وعدم إلمامه بكل التواريخ، ولذلك أرجوكم أن لا تنسوا إسم "جسر الشغور"، وبالأخص تاريخ مجزرة جسر الشغور في أول أيام حزيران 2011، أي بعد أقل من ثلاثة أشهر فقط على انطلاق ما يسمى بالثورة المفترض أنها بدأت سلمية في 15 آذار مارس من عام 2011...

تخيلوا معي أن تحصل هنا في الأردن لا سمح الله مثل هذه المجزرة بحق 123 ضابط وجندي من صفوف جيشنا العربي أو الدرك أو الشرطة دفعة واحدة، وذلك على صيحات التكبير الوهابية، بينما تُقَطَّع رؤوسهم وأيديهم وأرجلهم ويتم تصويرهم وكأنك في مسلخ لحوم بشرية...

ماذا سيكون عندها رد فعل الدولة الأردنية وقواتها المسلحة لو لا قدر الله تدفق داخل حدودنا مثل هؤلاء الثوار "السلميين" وبدأووا بنشر حريتهم الوهابية إلى رقابنا؟

ولهذا السبب، فإن تاريخ مجزرة جسر الشغور مهم جداً، وعليكم أن تُذَكِّروا به كل من يكرر أكذوبة الثورة التي يدعون أنها بدأت سلمية...

لا تسمحوا لهم بتسويق ونشر هذه الأكاذيب بعد اليوم، وارفعوا بوجه من يروجونها تاريخ مذبحة جسر الشغور في أول شهر حزيران 2011، وذكروهم أن السلاح شحنته هيلاري كلينتون من ليبيا إلى سوريا قبل بداية تلك الثورة الملعونة في آذار 2011، أي قبل أكثر من عامين كاملين من دخول حزب الله سوريا في صيف 2013...

التواريخ مهمة جداً في هذه الحرب، فلا تغفلوا ذكرى شهداء مذبحة جسر الشغور...

زيد نابلسي- كاتب أردني

تنويه من فينكس: الصورة لبعض ضحايا مجزرة جسر الشغور من عناصر الأمن.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

August 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
29 30 31 1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31 1
عدد الزيارات
3723901