الصفحة الرئيسية

المرسوم السوري رقم ١٠ يستحضر روح دلتاي الألماني كي يشهد على أكاذيب العالم الاستملاكية زوراً و بهتانا!

ياسين الرزوق زيوسأ ياسين الرزوق1

قام ذاك المحلّل الذي يرمي الكلّ بحجارة بصيرته التي تعمينا من شدة بعدها الأخرق و ضوئها الذي يفيض سواداً لم نشهده في حجرات آل سعود, تلك التي تنفذ فقط على هواه و على مزاجه الذي يبحث عن استرضاء الفاسدين بنعتهم كي يأخذ مكاناً بينهم حينما يتذكرونه حتّى لا يعلو السعار الاستراتيجي, و يغدو مركز أبحاثٍ في تحليل ما تقدّم و ما تأخّر من رقصات الفاسدين على الدساتير و القوانين!

و هو يرى قبل أنفه ما يجعل وجهه غائراً في أكذوبة إثر أكذوبة و هو يمضي بشطحاته من السند إلى الهند و من المهد إلى اللحد لكن لا لأنه سمع حديث محمّد نبيّ الإسلام عليه صلوات من يبحث عنه في مضامير العشق "اطلب العلم و لو في الصين!" بل لأنّه يبحث عن أن يتبوّأ مكاناً يملأ منه جيوبه التي ملأها بالشعارات الكاذبة بعد إفراغها ممّا كان يدّعيه متفذلكاً واقفاً و حينما وقف لم أقل له تكلّم حتّى أراك أو امشِ حتّى أحول بينك و بين صفاتك التي لم تظهر بعد أو لعلّها ستظهر على حين غرّة من الزمن و التاريخ و حينما تكلّم أفصح عن وجهه و قال لي يا أستاذ أنت مهما كتبت و مهما فعلت و أبرزت من وثائق الإخلاص و الوطنية و الولاء ستبقى في الدرجة الخامسة من المواطنة لأنّك مصنّف طائفياً و مكانياً و لا مكان لك في عقدة التطوير و التحديث و التغيير غير الوطني "بمفهومه" القادم!...

ارتاح ضميري عندما تكلّم لأبدأ علاجه فقد بان بأنّه قد أضاع مواطنته و لن أناقش صحة ما يقوله فلا تصنيف لمواطنٍ صنّف نفسه في القمم و لا قمم لمواطنٍ وضع نفسه في الحضيض الذي يصنّف بأبشع الأشكال و أقبحها بجعل البلد مشاعاً ل لصوص التصنيف و الأدلجة و إسقاطه في تركيب مواطنات لا تمتّ إلى الأوطان بصلة فقط من باب تقليل شأن الأوطان قبل تقليل شأن الأشخاص من أيّ منبتٍ كانوا على صعيد الطائفة و المكان و على هذا المعتوه و سواه أن يعرفوا كي ينهضوا بأوطانهم بدلاً من بقائهم عالةً عليها سواء كانوا في مراكز سلطوية أو في مداسات التهميش بأنه لا طائفة سوى سورية و لا مكان سوى سورية مهما سلب اللصّ و نهب و عبّأ جيوبه و نادى بصوتٍ عالٍ الدراهم كالمراهم و كلّ شيء يباع و يشترى!

قررت إرساله بعد إعطائه منوّماً عن مواطنته التي اقتلعها برؤاه القاصرة التي مهما صحّت لن تصح و أرسلته إلى الفيلسوف الألماني الطبيب النفساني دلتاي بعد أن أحييته و استحضرت روحه في مجلس شعوذة مع هذا المعتوه في لا وعيه المستنفر دائماً لتدمير المواطنة!

فقال له يا بني تعلّم في تاريخ الحياة أن فلسفتك القاصرة تنشأ من مشكلتك في عقد النقص الحياتية و اعترافك بمشكلة الحمرنة و الجحشنة يساعدك على بث الوعي الإدراكي لما خلف الستار و إحيائه في فلسفتك كي تتقدم بها و لا تتراجع أكثر و ليكن بعلمك مهما أضحيت لصّاً لن تكون أكثر من حرفٍ ساقط من لغة العالم في زمانه المشتهى و غير المشتهى إن لم تولد ببصيرة و تفنى بجملة من البصائر الوطنية المواطناتية!

و المرسوم رقم ١٠ في سورية لن يكسبك التعدي على أملاك الغير لأنّ زعيم سورية يريد منكم إدراك مواطنتكم لا سلبها وسط كلّ هذا الدمار و لا مواطنة بالنهب و التعفيش و الاستملاك غير المشروع!

بعد انتهاء الجلسة طار دلتاي بعيداً و هو يقول عودوا إلى سوريتكم و لا يغرنّكم بالمجتمع الدولي الغرور فلا يريد أكثر من جعلكم جزءاً لا يتجزّأ من هذا الدمار و الركام صفعت هذا المعتوه الذي بات في لجنة أرواح عارية ليجد روحه ذات حقيقة بإحدى صفعاتها وسط طوفان النفاق و شيزوفرينيا الدعوة و التطبيق!

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

August 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
29 30 31 1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31 1
عدد الزيارات
3723924