الصفحة الرئيسية
n.png

الوهّابية والإخونجية.. خنجر بريطاني تلموديّ في قلب الإسلام والعروبة

كتب الدكتور بهجت سليماند. بهجت سليمان

[الوهّابية، والإخونجية.. خنجر بريطاني تلموديّ، في قلب الإسلام والعروبة]

● أينما تجد أو تقرأ أو تشاهد، كلمة (أسلمة) المجتمع أو الدولة..
تأكّد أنّ المضمون هو (صهينة) المجتمع أو الدولة!
أليست كارثة الكوارث، أن يستخدم الوهّابيون والإخونجيون (الدين الإسلامي) لصهينة المجتمعات الإسلامية والدول الإسلامية، ولإشعال حروب دينية وطائفية بين مواطني هذه الدول! ولِوَضْعِ الجميع في خدمة الأمن الصهيوني الاستيطاني العنصري الإلغائي..
مقابل ومن أجل، أن يبقى (25) ألف شخص من عائلة (آل سعود) يمتلكون بلاد نجد والجحاز، ويستعبدون أهل هذه البلاد..
ومقابل أن يبقى الإخوان المسلمون ومفرزاتهم ، فاعلين في الدول العربية!

● دون أن ننسى، طبعاً، أنّ الوهّابية والإخونجية – رغم الخلافات التنافسية بينهما – شَكَّلا ، تاريخياً، الحاضنة الرئيسية والفَرّاخة والولاّدة التي استولدت وأنجبت وفَرّخت، جميع التنظيمات والجماعات الظلامية الإرهابية التكفيرية التدميرية، التي حاولت سرقة الإسلام، وادّعاء تمثيله..
و رعاها وشجعها الغرب الاستعماري، في ذلك الادّعاء، لأنه يريد تعميم صورة كالحة وشائنة عن الإسلام والمسلمين، إلّا مَن وضع نفسه في خدمة هذا الغرب وفي خدمة إسرائيله..

● وهل يشكّ أحدٌ في ذلك؟ وعلى سبيل المثال، لا الحصر.. مَنْ يَشُكّ ، نُحِيلُهُ، مثلا، إلى القَبّوط (عقاب صقر)

[والحقيقة هو (عِقاب سَقَرْ) وسَقَرْ: لغوياً هي: جهنّم]،

فهذا القبّوط، صار بطلاً في نظر الوهّابيين والإخونجيين، ولم يعودوا يَرونه (شيعيّ المذهب) ولم يعد رافضياً مجوسياً صفوياً مارقاً، بل صار ديمقراطياً حضارياً، بل ومسلماً كامل الإسلام في نظرهم، طالما أنه في خدمتهم، وطالما جعل من نفسه، مسماراً صدئاً في أحذيتهم وأحذية أسيادهم.

وكذلك (إياد علاّوي) بطل مذبحة ومجزرة (الفلّوجة) لم يعودوا يَرونه (شيعياً رافضيا) بل مسلما كامل الإسلام، طالما بقي في خدمة وهّابيّي آل سعود وأسيادهم..

وحتى (شاه إيران) الشيعي.. كان مسلماً كامل الإسلام بنظرهم، طالما أنه مُعتمدَ الأمريكان والإسرائيليين..

أمّا (جمال عبد الناصر) فكان مارقاً وكافراً وخارجاً عن الدين، لديهم، لأنّ أمريكا وإسرائيل، لم تمنحاه شهادة بأنّه (مسلم كامل الإسلام)!.. فكيف بالآخرين؟!

● وللّذين كانوا يستهجنون القول بأنّ (الوهّابية) و(الإخونجية) صناعة بريطانية، وأنّ الضلع الثالث في تلك البضاعة البريطانية، هو (الصهيونية)..
عليهم أن يعترفوا بخطئهم وخطيئتهم، وينظروا إلى ما فعلته (الوهّابية السعودية) و (الإخونجية المصرية والتونسية والتركية) حينما وصلت إلى سدّة الحكم وانكشفت حقبقتها..
وبعد أن أكّدَت بأنّ كل ما قِيل عن الوهّابية والإخونجية وارتباطهما بالاستعمار البريطاني، كان صحيحاً مئة بالمئة..
وأنّ كل ما قاله الوهّابيون والإخونجيون عن أنفسهم بأنّهم (حركة إصلاحية أو دعوية داخل الدين الإسلامي)، لم يكن إلاّ تلالاً من الباطنيّة وجبالاً من التقيّة السياسية، لكي يخفوا حقيقتهم المخزية والمشينة.

***

■ سوفَ تَتَحَوّلُ سوريّة الجديدة المُتَجدّدة ، التي أرادوا إلْغاءها مِنَ الوجود ، مِنْ دولةِ عَلْمانيّة ، مَدَنيّة ، نِصْفِ ديمقراطيّة ، نِصْفِ تَعَدُّدِيّة ، إلى دولةٍ علمانيّة ، مَدَنِيّة ، ديمقراطيّة ، تعدّديّة .

■ وسوف تُحافِظُ سوريّة الجديدة المتجدّدة ، على نَهْجِها الوطنيّ ، القوميّ ، المقاوِم ، المُمَانِع ، لا بل سوفَ تُحَصِّنُ هذا النَّهْجَ وتُعَمِّقُهُ وتُجَذِّرُهْ ، لِتُصْبِحَ عَصِيّة ً على جميعِ العواصِفِ والأعاصير .

***

[ما جَرَى ويجري في سوريّة... ليسَ حَرْباً طائفيّة ولا مذهبيّة ولا أهلية]

1 كُلّ مَنْ ينزلقْ أو ينجرّ لِتَصْديقِ أنّ ما يَحْدُثُ في سوريّة، هو "حَرْبٌ طائفيّة أو مذهبيّة أو أهلية"، يَحْكُمُ على نَفْسِهِ بِإلغاءِ عَقْلِهِ وإنسانِيّتِهِ.

2 فَفي ألمانيا القرن السّابع عشر، نشبت حَرْبٌ طاحِنة، كانَ وقودُها "الكاثوليك والبروتستانت" وقُتِل فيها، حينئذٍ، في "حَرْبِ الثّلاثينَ عاماً، بَيْنَ "1618 - 1648": "7"، سبعةُ ملايين مواطن ألماني، أكْثَرُ مِنْ ثُلُثِ الألمان، من مجموعِ عشرينَ مليون إنسان، كانوا يشّكلونَ كامِلَ تعدادِ الألمان حينئذٍ..
ومع أنّ تلكَ الحرْبَ الضّروس، ارْتَدَتْ لَبُوساً مذهبياً، مئة بالمئة، وكانت أدَوَاتُها مَدْهَبِيّةً..
ومع ذلك ، لم تكُنْ حَرْباً طائفيّةً ولا مذهبيةً، بل كانَتْ صِراعاً داخلياً على المصالح، وصراعاً خارجياً على النّفوذ في أوربّا..
ولكنّ ذلك الصّراعَ، جرى بِدِماء الألمان، وباسْم الدّفاع عن المسيحية.
فالأدواتُ طائفيّةٌ ومذهبية، والأهدافُ سياسيةٌ واقتصاديّة.

3 وكذلك في سورية، فَالله تعالى ورَسُولُهُ الأعظم ، ليسوا أطرافاً في هذه الحرب..
وَمَنْ يَتَسَتَّرُ باسْمِهِمْ لِذَبْحِ أبناءِ الشعب السوري، هو العدوّ الأوّل في هذا العالم ، لِـ الله عزّ وجَلّ ولِرسولِهِ الكريم.
ومهما اسْتمَاتَ المحورُ الصهيو - وهّابي - الإخونجي وزَبَانِيَتُهُ ومُرَتَزِقَتُهُ وشُرَكاؤُهُ المُضارِبون، لِجَعْلِ ما يَجْرِي في سورية "صراعاً طائفياً ومذهبياً".. فإنّهُمْ سَيَبُوؤونَ بِالخذْلان، حتّى لَوْ لَمْلَمُوا كُلَّ حُثالاتِهِم المتأسلمة على وَجْهِ الأرض.

وأما، عن:

[مَذْهبةُ الإسلام، عَبْرَ تحويلِ المذاهب الفقهية، إلى أدْيانٍ مُتَحارِبَة]

4 فالإسلامُ، بالأصل، دِينٌ واحِدُ، وليسَ أدْياناً.. وعندما جرَى تحويلُ المذاهبِ الفقهية المتنوّعة في الإسلام ، إلى أدْيَانٍ مُتَنازِعة ومُتَصارِعة ومُتَناحِرة، من خلالِ مَذْهَبَةِ الإسلام على يَدِ الوهّابية والإخونجيّة، وبتخطيطِ الاستعمارِ القديم، وبِرِعايَةِ الاستعمار الصهيو - أميركي الجديد، كانت الغايةُ هي:

5 تحويل مفهومِ "الجهاد" "والاستشهاد"، إلى "انتحار" و"نَحْر".. و

6 تحويل الزّخم الروحي الهائل والخلاّق، الكامن في العقيدة الإسلامية القرآنية المحمّدية ، إلى طاقة تدميرية هائلة، تفتك بالإسلام والمسلمين، في معاقِلِ الإسلام والمسلمين.. و

7 صَهْينَةُ الإسلام والمسلمين، كما جرى في الغرب الأمريكي والأوربي، مع عشراتِ ملايينِ المسيحيين، لا بَلْ جَرَتْ تَسْمِيَتُها هُناك، بِاسْمِها الحقيقي "المسيحية الصهيونية"..

8 ولِأنّ العقلَ الجَمْعيَّ الإسلاميَّ، على عداءٍ تاريخي، مع كُلّ ما يَمُتُّ لِلصهيونية بِصِلَة، جَرَى صَرْفْ النّظر عَنْ تسمية " الصهيونية الإسلامية"..
واكْتُفِيَ بإطلاقِ تسمياتٍ خادِعة، تَدّعِي الدّفاع عن الإسلامِ والحِرْصَ عليه ، لَفْظياً، بينما في الحقيقة والجوهر ، هي مشروعٌ لِـ "صهينة الإسلامى"، ولذلك جاءت "الوهّابية" و جماعة "خوان المسلمين".. و.....

9 لذلك، كُلّ عربي، أو مَنْ يعيشُ على الأرض العربية، مهما كانَ دِينُهُ وانتماؤُهُ، لا يَرَى في "الوهّابية" و"الإخونجيّة"، ذِراعاً أو أذْرُعاً لِخدْمةِ المشروع الاستعماري الصهيو - أميركي الجديد.. يُضَيّعُ السَّمْتَ والاتّجاهَ الصحيح والسّليم، منذ البداية..

10وكما أنّ المُقَدّماتِ الخاطئة، تقودُ إلى نتائجَ خاطِئة، فَإنّ البداياتِ المنحرفة في القناعات الذّهنية، على مستوى الأمم والشعوب، لا بُدّ أنْ تَقودَ تلك الأمم والشعوب، إلى الهاوية.

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

November 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
28 29 30 31 1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 1
عدد الزيارات
4523586