الصفحة الرئيسية

عمرو ناصف: حذار من مسرحيات تركيا

ضعف ذاكرتنا نحن العرب، سبب أساسي لمعظم كوارثنا، فطلب تركيا من السفير الصهيوني لديها مغادرة البلاد لفترة مؤقتة، جعلناه (طردا)، وانهالت التكبيرات وتزاحمت التهليلات، وبلغ الأمر بالبعض حدا وصفوا فيه الحدث بالهزيمة أ عمرو ناصفالإسرائيلية، فنسينا أو تناسينا ما حدث في مثل هذه الأيام من عام ٢٠١٠ مع سفينة مرمرة، في (مسرحية دموية)، أمم فيها أردوغان وصادر قضية فلسطين بتسعة قتلى (أقل حتى من العدد شهداء القضية الفلسطينية من الجيش الأحمر الياباني)، ولتكتمل المسرحية باتفاق بين أردوغان ونتنياهو على دفع ٢٠ مليون دولار كتعويض، شريطة أن تمتنع تركيا عن ملاحقة المتسببين في الحادث، وأن يدعم أردوغان عملية تعميق وترسيخ التطبيع التركي الإسرائيلي.

ذاكرتنا سقط منها سهوا، أن التصالح التركي الصهيوني تم بعد سنتين فقط من بدء أردوغان في حصاد ثمار مسرحيته، وذلك برعايته مع قطر والسعودية لفصول (الربيع العربي) في ٢٠١٠، ذلك الربيع الذي تم التخطيط له في ٢٠٠٢/ ٢٠٠٣، كشرط أساسي لانجاز مشروع (الشرق الأوسط الكبير)، وهذا ليس كلامي، لكنه كلام جورج بوش الإبن الذي استقبل أردوغان في البيت الأبيض يوم الأربعاء ٢٨ يناير ٢٠٠٤، وقال جهارا نهارا: إن تركيا هي المؤهلة لرئاسة الشرق الأوسط الكبير الممتد من المغرب إلى أندونيسيا، مرورا بجنوب آسيا، وآسيا الوسطى، والقوقاز، وأن أمريكا ترى أن على تركيا أن تنشر قوافل الشيوخ وعلماء الدين على امتداد هذه الخريطة لينشروا الإسلام المعتدل ويبشروا بهذا الشرق الكبير..

بعد سنة من لقاء (بوش/ أردوغان)، أي في ٢٠٠٥ كان لابد من (رجة كبرى)، تشيطن حزب الله وتضرب شعبيته، تمهيدا للقضاء عليه، فكان اغتيال رفيق الحريري، ومن بعده اغتيال العديد من الشخصيات اللبنانية، وأنفقت أمريكا باعتراف سفيرها جون بولتون نصف تريليون دولار في لبنان فقط لشيطنة الحزب وتلويث سمعته... وبعد سنة كان العدوان الذي قالت كونداليزا رايس جهارا نهارا: (إنه مخاض ميلاد الشرق الأوسط الكبير)، لكن الرياح جرت بما لا تشته السفن الإسرائيلية الأمريكية التركية السعودية، وهزمت إسرائيل هزيمة منكرة، وخرج حزب الله أقوى وأكبر شعبية، فكان لزاما على المعتدين أن يفتحوا بالوعات ومجارير الفتنة المذهبية، على أن يتم استهداف الحزب من خلال تلويث سمعته دينيا، وخنقه إعلاميا، ومحاربته سياسيا، وإقتصاديا، ومن خلال خنقه باستهداف سوريا تدميريا، ومن خلال شيطنة إيران، وذلك أثناء وخلال فصول ذلك الربيع العربي.

استخلفكم بالله أن تراجعوا تصريحات نجم الدين أربكان، وخاصة تصريحاته سنة ٢٠٠٧ في مركز أبحاث الاقتصاد والاجتماع في تركيا، ومقابلاته الصحفية، وخاصة مقابلته مع صحيفة( DIE WELT ) الألمانية في ٢٠١٠، والتي قال فيها بالفم المليان إن أردوغان حصل على ميدالية الشجاعة اليهودية من اللوبي اليهودي في أمريكا، مقابل ما يقدمه من خدمات لإسرائيل وأمريكا، وأن بوش الأب لم يسند لأردوجان فقط مهمة رئاسة الشرق الأوسط الكبير، لكنه أسند إليه رئاسة مشروع إسرائيل الكبرى.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

May 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
29 30 1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31 1 2
عدد الزيارات
2984329