الصفحة الرئيسية

الرستن تعود إلى سيرتها الأولى و آل طلاس لا يزغردون!

ياسين الرزوق زيوسأ ياسين الرزوق1

كنتُ على ضفاف الرستن أبحث عن آلهة النيات لا النوايا الحسنة فلم أجدْ من النيات الصافية إلا صورة حوافلٍ أو حافلاتٍ تنقل العبيد من أرض ربَّة النهر "أريتوزا" التي سارت بالإرهاب من اجتثاثها إلى اجتثاثه دون هوادة كي تبقي الحياة عنوان الباحثين عنها حتَّى في أبشع صور الظلمة و الفناء!...
لا أدري أين كان آلُ طلاس يناورون كي يبقى قلب الإرهاب نابضاً بغرف إنعاشه في باريس و واشنطن و لندن و تلِّ أبيب؟!...
ربَّما كانوا على ضفاف ربَّة الموت يظنُّون أنَّهم يورثون سورية الحياة بل أجزم أنَّهم يعرفون أنَّهم جزء لا يتجَّزأ من صناعة الموت الذي حاولوا به تحويل سورية إلى جثَّةٍ هامدة و لم يدروا أن لربَّة النهر أجناداً مجندة في خلق الحياة و إعادتها إلى خصب المحبة و الجمال!....
وقفتُ على أبواب الرستن بعد أن شربت من نهر ربتها و أنا أراقب الإرهاب هارباً مطأطئ الرأس و مؤجج الأحقاد صاغراً لا قوة ترد عنه سياط الحق بأيدي أبطالنا الشجعان في جيش سورية العظيم لأعصي الإرهاب أكثر و أكثر و لأجعل الدين مجازاً إباحياً ينقذ الحياة لا قفصاً تقييدياً يوقعها على حواف الموت هناك حيث يندثر الجمال و تتلاشى الأبجديات و حكماً لا نقصد موت الخلود فالموت الحيّ هو مضاجعة الحياة على سرير النهاية في الطريق إلى فينيق الخلود بل نقصد ذلك الموت الغادر في الدنيا و هو  يلاحق الأبطال قاتلاً بالغدر  كلّ  أشكال العدالة فلا عدالة حيث يموت الخير أو هكذا نراه و لا خير حيث يخرج الموت من سيرة خلوده إلى سيرة غدره الموبوءة مجتثَّاً كلَّ تراتيل الإباحية التي تخلق التمرد و الجمال و مبقياً أولئك العبيد الذين باعوا الكلمة و تاجروا بالمواقف و فصَّلوا عباءات الوطنية كما يحلو لأسيادهم في مزادات ترخيص الأوطان و تقزيمها و بيعها في مجالس العالم القذر حيث لا ميزان للقرارات الدولية و لا طعم لها و لا لون و لا رائحة سوى على موائد الإرهاب و الموت و النزاعات المقصودة كي تبقى المصالح بوصلة النزاعات لا المواثيق و لا رعاتها و أكبر مثال على دحض المواثيق و وطئها انسحاب الكاوبوي قائد قطعان العم سام من اتفاقية دولية موثقة (اتفاق إيران النووي )في الأمم المتحدة التي تبرهن أنها غير متحدة و أنَّ الاتحاد كذبتها فقط في مجالس الشر و النزعات العدوانية و استباحة الأوطان المستقلة كي تغدو بلا رأسٍ و بلا قرار!...
رفعت حمص رأس القرار السوريّ العالمي في موسكو القرار الذي يغيظ رأس الإرهاب في العالم "الولايات المتحدة الأميركية" و أخذت صداه إلى معاقل جديدة للإرهاب كي تهيّئ وجودها للتلاشي رويداً رويداً من خارطة الوطن السوري الذي لن تحجِّمه أستانا و لن يقضمه جينيف في الرياض و أنقرة بل لعلَّ لميعاد اتساعه أن يبزغ مقاوماً من دمشق إلى بيروت إلى طهران لا توقفه الغانيات و الغلمان!

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

October 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
30 1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31 1 2 3
عدد الزيارات
4307788