الصفحة الرئيسية

ماذا قدَّم الإسلاميون حتى يتحالفوا مع الشيوعيين؟ مقتدى الصدر انموذجا

ماهر خليل الحسيني- بغدادأ مقتدى الصدر

بعد رحيل الشهيد الصدر الثاني و تربع ابنه مقتدى على عرش الحوزة الدينية التي أسسها الصدر الثاني بدمائه الزكية، فقد إعادة الهيبة إليها، و السمعة الطيبة، و جعلها في مصافي دور العلم و الفكر، لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن فقد جاء معول الجهل، و التخلف، و عبيد الدنيا، و السياسة الفاسدة، و دعاة الإصلاح المزيف، و المرتمين بأحضان عبيد الصهاينة الاوغاد بغية الإطاحة بكل ما شيَّده الشهيد الصدر (قدس سره) من صروح العلم و الانسان النبيل.

فليس بالغريب أن يمارس مقتدى هذا الدور المنحرف الضال عن جادة الحق، فبعد أن سلم زمام أمور حوزة أبيه للمرجع كاظم الحائري و أصبح في عداد رأس الهرم الديني لمقتدى، و لكل أتباع التيار الصدري، و مرجعاً عاماً لهم يرجعون إليه بالصغيرة، و الكبيرة فيما يتعلق بالدين، وفي ظل المواقف المتباينة للحركة الشيوعية، وما صدر منها من دعوات لنشر الكفر، و الالحاد، و انتشارها كالنار في الهشيم مما دفع بالحائري إلى إصدار فتوى أدان فيها الشيوعيين، و عدهم دعاةً للفكر، و الالحاد، و هذه الفتوى ألزمت مقتدى، و تياره، و مليشياته بعدم التعامل مع الشيوعيين.

فيا ترى كيف يتحالف مقتدى مع هؤلاء الذين أخرجهم الحائري من دائرة الإسلام و المذهب؟ فهل السياسة، و ترفها، و فسادها، و مصالحها النفعية أقرب للتقوى عند مقتدى؟ ألا يتوجب على مقتدى إطاعة مرجعه الأعلى الحائري؟ من هذه الاستفهامات ماذا نستنتج؟ نستنتج منها أن الدين، و الشعب العراقي لا قيمة لهما عند مقتدى، و أن دعواته للإصلاح إنما هي للبقاء داخل أروقة السياسة الفاسدة، و هي حقيقة لا تعدو أن تكون أكثر من السراب الذي يحسبه الظمان ماءا، دعوات جلبت الخزي و العار للعراق، دعوات يراد منها خداع العراقيين، و الصعود على أكتافهم للزعامة السياسية المفسدة.

فيا ترى ماذا قدم مقتدى للعراق؟ هل البناء، و الاعمار؟ هل التطور، و الازدهار؟ هل انقذ البلاد من الفساد، و الإفساد؟ هل قضى على البطالة؟ هل استطاع محاربة المليشيات، أو حد من نفوذها؟ كلها لم يأتِ بها مقتدى فأين الإصلاح إذاً؟ فماذا قدم مقتدى للعراق غير الفشل، و المكر، و الخداع، و مليشيات جيش المهدي و سرايا السلام، و تمدد نفوذ مليشياته بالبطش و القتل، و التنكيل بالعزل و الأبرياء، و سفك دمائهم، و زهق أرواحهم، و إنتهاك أعراضهم، و سرقة عقارات الدولة، و التهجير القسري و سرقة و حرق بيوت و ممتلكات الأقليات الأيزيدية و المسيحية و الصابئة و المهجرين و النازحين، و فوق كل هذا يأتي دوره البارز بالمحاصصة مع السيستاني في الهيمنة على العتبات الدينية و سرقة أموالها الطائلة و الواردة إليها من كل حدب و صوب.

هذا هو مقتدى الصدر، فماذا قدم مقتدى للعراق حتى يتحالف مع الشيوعيين؟

تنويه من فينكس: يتحفّظ فينكس على ما أتى في المقال من تجن وافتراء على الحركة الشيوعية العراقية التي نحترم, وإذ ننشر المقال, فمن باب الاطلاع على الرأي الآخر, دون أن يعني أننا نتبى مضمونه, لذا وجب التنويه.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

October 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
30 1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31 1 2 3
عدد الزيارات
4341660