الصفحة الرئيسية

د. بهجت سليمان: في الذكرى المئة و اثنين ”102” لعيد الشهدا ء في سورية

[في الذكرى المئة و اثنين ”102” لعيد الشهداء في سورية]أ بهجت سليمان في دمشق

1 •  يكرر التاريخ نفسه – ولكن هذه المرة –  ليس كما قال ماركس: عندما يكرر التاريخ نفسه، يكون في المرة الأولى مأساة وفي الثانية ملهاة..
بل كان في الأولى مأساة، وفي الثانية أُمُّ المآسي في هذا العصر.

2 •  لقد امتطى العثمانيون ظهورنا لمدة أربعمئة سنة، بإسم الإسلام، وأخرجونا من التاريخ، و ذبحوا منا الملايين، وسرقوا كل شيء في أرضنا…
بما في ذلك مطبخنا السوري وقهوتنا العربية، و سموهما ”مطبخ تركي” و ”قهوة تركية”..
وعندما أيقنوا عام 1916 أنّ التحرُّرَ منهم، بات حتمياً، جمعوا خيرة رجالنا وأعدموهم في ساحة المرجة..
و حينما استيقظ أبناءُ دمشق صبيحة 6 أيار 1916 وشاهدوا أبطالهم مُعَلَّقين على أعواد المشانق في ساحة المرجة، خرجوا بشكل عفوي وهُمْ يغنّون:

(زٓيِّنُوا المَرْجة، والمرجة لنا.. شامِنا حلوة؛ وهيِِّي مْزَيِّنَة.)

3 •  وكانت أرواحُ أولئك الشهداء هي عربون تحرير سورية من الإستعمار التركي العثماني الغاشم المديد..

4 •  والآن وبعد مرور مئة عام وعامين، على تلك الجريمة النكراء، نحتفل بعيد عشرات آلاف الشهداء من الأبطال السوريين الذين ذبحهم:

العثمانيون الجدد، وآل سعود، وآل ثاني، و”إسرائيل” وأمريكا، وفرنسا، وبريطانيا..

5 •  وكانت أدواتُ الذبح التي استخدموها هذه المَرَّة، متجلببةً برداءٍ إسلامي مزيّف هو: الوهابية السعودية التلمودية، والإخونجية البريطانية الصهيونية، وعشرات مليارات البترودولار..

6 •  ونؤكد لهم ، بأنّ دماءَ شهدائنا التي سالت أنهاراً وبحاراً، في هذه المرة، ستكون هي عربون تحرير وتحرر ليس سورية الحالية فقط، بل سورية الطبيعية كلها، بفضل رجالٍ أُسُودٍ، نذروا أنفسهم لله وللوطن وللشعب..

7 •  كما نؤكد لهم بأن سورية لن تكون هذه المرة، كما كانت بعد تحريرها من الإستعمار التركي، لقمةً سائغةً للإستعمار.. بل ستعود حاضرةَ التاريخ وقَلْبَ الجغرافيا العالمية، وقلعةَ الأُسُودِ الراسخة.

****

(مقاومة.. أم ”نشر ل التشيع”!)

● كل ما له علاقة ب نهج المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي، وكل ما له علاقة بنهج الممانعة في مواجهة هيمنة المحور الصهيو – أطلسي..

لا تستطيع ولا تريد زواحِفُ وقوارض المحور الصهيو/ أطلسي وأسيادها ومشغلوها، أن تراه إلا على أنه ”نشر للتشيع” أو ”تمدد إيراني”!

●  حيث لا يتوقف المحور الصهيو – أطلسي وأذنابه الأعرابية، لحظة واحدة، عن تظهيره وتسويقه على أنه عملية ”نشر للتشيع”! و ”مطامع فارسية”؛ بغرض تسفيهه وتأليب كل من يستطيعون تأليبه على قوى ونهج وثقافة ومواقف منظومات المقاومة والممانعة..

● وأما التاريخ الإستعماري الأوربي والعثماني القديم ، والتاريخ الحديث والمعاصر الذي ينيخ بكلكله فوق رؤوسنا، وفي القلب منه اغتصاب فلسطين وتحويل ”إسرائيل” إلى قاعدة إستعمارية للعدوان على الوطن العربي..
فهذا كله لا يظهر على شاشات أولئك، بل يظهر عوضا عنه، عدو مفتعل هو ”إيران” و ”حزب الله” و ”سورية الأسد”.

****

[باتَ الأعرابُ وأذنابُهُم، مُتَلَهِّفِينَ على إدِّعاء العروبة ، لتحويلها إلى ممسحة يمسح بها الأمريكان والإسرائيليون قاذوراتهم، وتحويل جميع العرب إلى خدَمٍ، كالأعراب تماماً.]

****
[الحياة هي طريق الموت.. والموت هو الحياة الباقية.. وخاصة عندما يكون الموت دفاعا عن قضية.]

****

و لوْأنَّ الحياة، تدومُ دهـْراً
سَيبقى العَقْلُ، نُوراً للوجود

و لو أنَّ المَمَاتَ،يَجيءُ يوْماً
فَروحُ الرُّوحِ، للوطن الفريد

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

August 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
29 30 31 1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31 1
عدد الزيارات
3685795