الصفحة الرئيسية

ميشيل خياط: أفضل بعشرين مرة...!

وسط اهتمام عالمي ملفت بالبيئة السليمة، في أعقاب ما اصابها من خراب ، بسبب ارتفاع درجة حرارة الارض - واللخبطة المناخية- الناجمة عن هذا الارتفاع (1،2 درجة) بالمقارنه مع متوسط حرارتها خلال ملايين السنين، برز بقوة مصطلح الاقتصاد المستدام.خياط ميشيل
وعلى الرغم من أن نظرية الاقتصاد المستدام كانت قد ظهرت في العام 2002، وجرت محاولات للترويج لها، الا انها خبت تحت الحاح النزعة المادية المفرطة الساعية إلى الربح (بلا حدود)، نهم للمال عبرت عنه امريكا اواسط العام الماضي بانسحابها من اتفاقية المناخ العالمية على الرغم من انها الملوث الاكبر على سطح الارض (23./. من ملوثات الهواء تنفثها امربكا).
وبدا الاهتمام العالمي المشار اليه ممزوجا بالقلق والذعر على الهواء والماء والتربة، بسبب الاصرار على استهلاك النفط والغاز والفحم الحجري بشكل مفرط في الصناعة والزراعة والنقل ونفث كميات هائلة من غاز ثاني اوكسيد الكربون الذي لا يغادر الغلاف الجوي ويرفع حرارة الارض، فهل يشكل الاقتصاد المستدام خشبة الخلاص...؟
يقول مؤسسو نظرية هذا الاقتصاد انه افضل بعشرين مرة من الاقتصاد التقليدي الشائع حاليا ، وهو يعتمد على مسار اخر: مواد اولية - طاقة غير ناضبة- انتاج - استهلاك - إعادة انتاج النفايات في الصناعة والزراعة - تقليص الاستهلاك والهدر - الري بالرذاذ والتنقيط للحفاظ على الثروة المائية- التوجه نحو العمارة الخضراء (بيوت معزولة حراريا)، تسخين المياه وتوليد الكهرباء بواسطة الشمس، وقد اصبح شائعا ان تنار الشوارع وان يتم ضخ المياه من الابار بوساطة الخلايا الكهرضوئية المولدة للكهرباء بالاعتماد على الشمس وتعبئة البطاريات لادخار تلك الكهرباء الشمسية واستخدامها في تشغيل السيارات (يوجد حاليا ثلاثة ملايين سيارة قي العالم تعمل على الكهرباء).
وبهذا المعنى فإن الاقتصاد المستدام والى جانب انه يعد بخيرات مادية تفوق بعشرين مرة مردود الاقتصاد التقليدي ، فإنه سينقذ البشرية من خطر الانقراض بسبب ارتفاع درجات الحرارة (من المتوقع ان يبلغ هذا الارتفاع 3،5 درجة في نهاية هذا القرن أي في العام 2100)، إذا لم تسلك البشرية طريق السلامة البيئية.
وتبدو نظرية - الاقتصاد المستدام - حاضنة لكل التوجهات البيئة السليمة ، فهل تعتمد كأداة عالمية لانقاذ البشرية التي وحدتها العولمة على استخدام الموبايل والكمبيوتر على نطاق واسع - على سبيل المثال-...؟
واذا سئلت عن حالنا فإنني ارى ان الاقتصاد المستدام ملائم لنا بل لا بد منه في سياق إعادة الإعمار (نحتاج الى 1،5 منزل حسب الاتحاد التعاوني السكني) فليكونوا على نمط العمارة الخضراء. ولدينا انقاض بملايين الاطنان قابلة لاعادة الاستخدام وهي ثمينة جدا (حديد وخشب وحجارة...).
فهل نستفيد ونسبق الاخرين ونضيء بيئتنا بالاشجار الخضراء والازهار والورود ونحقق التقدم الاقتصادي المنشود. القرار بايدينا والجدية سبيلنا الى النجاح.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

August 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
29 30 31 1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31 1
عدد الزيارات
3685821