الصفحة الرئيسية

التحالف الروسي- الايراني- التركي في خطر.. للمهتمين بالعلاقات الروسية- الامريكية

محمد بودايأ أردوغان ورحاني وبوتين قمة انقرة

بعد الضربات السياسية التي وجهها اردوغان لامريكا بشأن موقفها المؤيد للطموحات الانفصالية لاكراد سوريا، وبعد ان شعرت امريكا بخطورة التقارب التركي- الروسي الذي قد ينتهي بانسحاب تركيا من حلف الناتو، قررت اتخاذ بعض الاجراءات التكتيكية لتخفيف حدة التوتر بينها وبين تركيا.

وبما ان المسالة الكردية هي اخطر المسائل التي تعكر اجواء العلاقات بين البلدين، اتخذت امريكا عدة خطوات لترطيب الاجواء، مقدمة لفصلها عن التحالف الروسي- الايراني واعادتها الى حظيرة الناتو.

الخطوة الاولى تجلت بتقليص تواجدها العسكري في المناطق الكردية من سوريا وذلك لتفسح المجال للجيش التركي بالتقدم وقضم المزيد من الاراضي السورية.

والخطوة الثانية كانت بتصريح امريكا العلني بقطع كافة الاتصالات الرسمية مع القيادات العسكرية والسياسية الكردية. هذا ماجرى بالعلن اما ماجرى بالخفاء، فالمعلومات تشير الى ان امريكا مازالت تحافظ على علاقاتها سرا مع قادة الاجنحة العسكرية الكردية عبر شركائها في حلف الناتو. والاهم من ذلك، فلدى امريكا خطة جاهزة لتكرار محاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت ضد اردوغان وذلك قبيل او بعد الانتخابات الرئاسية بقليل. ومعروف ان العلاقات التركية – الامريكية ساءت بعد فشل محاولة الانقلاب على اردوغان والتي كان للاستخبارات الروسية الدور الاكبر في كشف تفاصيلها وانقاذ اردوغان لان البديل له "غولن" كان اسوأ منه بما لايقاس وخاصة في مجال الازمة السورية.

المحاولات الامريكية للتطبيع مع تركيا تهدف اولا واخيرا الى توجيه ضربة قاصمة للتحالف الروسي- الايراني – التركي الذي نجح سابقا في اتخاذ بعض الخطوات الجادة على طريق ايجاد حل سياسي مقبول للمسالة السورية لذا، فان نجاح امريكا باعادة تركيا الى حظيرة الناتو سوف ينعكس سلبا على مسيرة التحرير التي بدأها الجيش السوري لتطهير البلاد من الارهاب بل، وعلى مجمل المسيرة السياسية لحل الازمة السورية.

ومن جهة اخرى، تشارك اسرائيل بشكل مباشر في المشروع الامريكي الموجه ضد ايران وذلك بالتنسيق مع امريكا. وليس ادل على ذلك من الهجمات الدورية التي تقوم بها طائرات سلاح الجو الاسرائيلي ضد مواقع القوات الايرانية في سوريا بما فيها من احراج للموقف الروسي.

هذه الغارات الاسرائيلية تهدف الى اظهار روسيا امام حلفائها بمظهر الحليف المتقاعس او العاجز عن حمايتهم وهذا ايضا يصب في خانة اضعاف التحالف الروسي- الايراني- التركي. فهل تنجح امريكا واسرائيل بزرع بذور الفرقة في التحالف الروسي الايراني التركي؟ ام ان التحالف سيستمر؟ وان استمر فمن الذي سيدفع فاتورة ارضاء جميع الفرقاء؟

اظن ان الجواب معروف.

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

April 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 1 2 3 4 5
عدد الزيارات
2825195