الصفحة الرئيسية
n.png

لاكي ترامب حظ أوفر في الضربة القادمة!

ياسين الرزوق زيوس

كنت مع لاكي لوك أعلّم الأطفال لعبة الكاوبوي و أعلّمهم التغريد أكثر باستخدام التويتر و لكنني وقفت في غار حراء و لم يكن معي أبو بكر و لا عمر و لا حتّى فارس الخوري أو يوسف العظمة و لم أسمع حتى جزءاً من تلك الآية يقول الله فيه على ذمة القرآن أو جامعيه أو ناسخيه "لا تحزن إن الله معنا!" لأنّي لم أرَ الله إلا في شهوات المسلمين و نزواتهم و كأنّه ينتصر لهم بالموبقات فاقترحت عليه أن أراه فعلاً بانتصاره لي ذات مرة و لم يفعل حتّى الآن! أ ياسين الرزوق1

لأنّ من كان معي جورج بنجامين كليمنصو الذي قال "الحرب عمليةٌ جادة لا تسمح بتركها للعسكريين فقط!" و هو نفسه الذي أدار مؤتمر الصلح في باريس بعد الحرب العالمية الاولى و لكنه لم يرَ في معاهدة فرساي ضمانة لأمن فرنسا المستعمرة رغم أن أحفاده يحرّمون على حكومة سورية الشرعية حتى دخول مدنها التابعة للدولة جغرافياً قبل الانسحاب الجيوسياسي على أماكن تسمح لنفسها دولة الاستعمار الفرنسي السطو عليها و لو على حسابنا و على حساب إنسانيتنا بينما لا تسمح لنا باسترداد قلوبنا و أكبادنا من آكليها و لا تسمح لنا باسترداد عمقنا الجغرافي في التاريخ و في المكان و الزمان...

و من هي لتسمح؟!

ربّما لأن ميزان القوة كان طاغي الصفاقة حتى استعدناه و ملكنا أنفسنا و بتنا بأحلافنا لا نعرف الخضوع و التنازل كما نحن دوماً لكن بمنظار القوة هنا الذي يقترب من جلاء الفرنسيين في البدء و سينسحب بجلاء جديد ليغدو الجلاء تاريخنا في كلّ تاريخ...

بينما في غار حراء كنت أنا و رفقائي في إدارة الأحزاب البائسة ننظر من منظار خضوعنا الخائف نحو الكعبة و حينها لم نجدْ منها إلا أشلاء امّةٍ لا تدرك من الطواف إلا غثاء الحجيج و لا تدرك من الحجيج إلا طواف الخوف و النفاق و هكذا بدأنا نمسك مهدّة العالم الجديد كي ندمّر غار حراء أو لعلّنا نحوّله إلى مغارةٍ نسيت صلاتها و أنزلت شواهدها الترسيبية لتعالج ترسبات المجتمعات البالية بالدين و بسواه من مرتجعاته أو أصوله من رأس المال و ما يرفده و ما يسحب منه من بيت مال المسلمين الذين يتذابحون على طوائفهم و ينسون أن الإنسان على الإنسان حرام دمه و ماله و وطنه و لكنهم رغم ذلك ينسفون حتّى ما يقولونه أنّ المسلم على المسلم حرام دمه و ماله و عرضه إذا رضينا بمشيئتهم في اصطفاء أنفسهم عن غيرهم مع أنّه لا فضل لعربيّ على أعجميّ و لا لأبيض على أسود إلا بالتقوى تلك التقوى التي لا يوفّرون فيها و بها كذبة أو جهداً حتى في اجتثاث أنفسهم!

ها أنا قد وجدت غاراً جديداً في دمشق على سفوح قاسيون مع البلجيكي موريس لكن لا لأكتب لاكي لوك معه و هو مطمئن بل ليكتب لاكي ترامب معي و هو يشعر بالضربة الموجعة لأميركا و حلفائها على صفحات المقاومة البيضاء!

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

September 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 31 1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
3989221