الصفحة الرئيسية
n.png

يحيى زيدو: أخطر و أصعب من الضربة الأمريكية

قد ينفذ الرئيس الأمريكي تهديداته، و يشن غارات محدودة أو واسعة على أهدافٍ في سورية. و قد يقتدي بسلفه (أوباما) و يتراجع لأسباب يقتنع بها. أ يحيى زيدو
لقد اعتدنا التهديدات و الاعتداءات على مدار السنوات السبعة الماضية.
لكن ما هو أقسى، و أصعب، و أخطر من الضربة الامريكية -في رأيي- هو ذلك التهليل لهذه الضربات، و التحريض عليها من قبل فئة من السوريين يزعمون أنهم «معارضة». مع أن هذا السلوك ليس غريباً عليهم، و هم الذين ارتضوا الخيانة و العمالة لأعداء البلاد.
قد نستطيع أن نفهم التهليل و الترحيب بالعدوان الأمريكي أو الصهيوني، أو التركي، أو السعودي على سورية من قبل أولئك الارهابيين الذين لم يتلقوا تحصيلاً علمياً، و شاءت هذه الحرب أن تجعل منهم قادة لمجاميع ارهابية.
و قد نفهم هذا الأمر من أشخاص يمثلون استطالات صهيونية، أو تركية، أو وهابية في دول عربية.
لكن مالا يمكن قبوله هو أن يصدر الترحيب بالعدوان، و التحريض عليه من قبل أشخاص تعارف الناس على توصيفهم بلقب «مثقف»، سواء كان أستاذاً جامعياً، أو إعلامياً، أو فناناً، أو سياسياً...
هؤلاء الذين يؤثرون عموماً في تشكيل الرأي العام، و الوجدان الجمعي، و صياغة المشترك الوطني، باتوا اليوم شركاء الارهابيين في تفتيت وحدة البلاد، و تدمير المشترك الوطني بين أبناء الوطن الواحد، و تشويه و قتل الهوية الوطنية الجامعة لصالح هويات أخرى طائفية، و عشائرية، و عرقية، و دينية، و عائلية...
أشخاص مثل: (أحمد برقاوي*، برهان غليون، ميشيل كيلو، جورج صبرا، حسن عبد العظيم، عبد الباسط سيدا، سهير الأتاسي، رياض نعسان آغا، بسمة قضماني، سمر يزبك، يحيى العريضي، مرح البقاعي، جمال سليمان، يارا صبري..)، و آخرون غيرهم في مجالات الفن و الإعلام و الثقافة.. هؤلاء أخطر، و أقذر من أي ارهابي حمل السلاح، و قاتل جيش بلاده، و قتل أبناء وطنه، و دمر و خرب الممتلكات و المؤسسات العامة و الخاصة.
قد تنتهي هذه الحرب، و يضطر فيها الناس لقبول أشكال من المصالحات و التسويات مع أولئك الذين حملوا السلاح.
لكن مالا يجب القبول به هو مسامحة اولئك «المثقفين» الذين برَّروا، و سوَّغوا، و أوجدوا الذرائع لكل هذا القتل والتدمير و التخريب في سورية، و العدوان عليها.
هؤلاء «المثقفون» شوهوا الوجدان الجمعي، و دمروا المشترك الوطني، و عملوا على استبدال الهوية الوطنية الجامعة بهويات قاتلة، طائفية، و دينية، و عائلية، و عشائرية، و عرقية..
و كانوا المنظرين لكل الخراب و القتل.. هؤلاء جعلوا الخيانة وجهة نظر، و تجاوزوا كل المحرمات في الخيانة و العمالة لأعداء تاريخيين (الصهاينة، و الأتراك، و الوهابيين في السعودية و باقي دول الخليج)، بالطبع لا ننسى خدماتهم لأجهزة المخابرات في هذه الدول، و في عواصم أخرى مثل واشنطن و لندن و باريس.
هؤلاء «المثقفين» الذين تم ذكر اسماء بعضهم هم أخطر من الصهاينة و الأتراك، و الوهابيين، و كل الارهابيين.
لا تجوز مصالحتهم، و لا مسامحتهم، بل إن أبسط ما يمكن القبول به هو نزع جنسياتهم، و حرمانهم من العودة إلى سورية مهما كانت نتائج هذه الحرب اللعينة.
......................
*أحمد برقاوي، أستاذ جامعي، فلسطيني، لكنه عاش في سورية، و تعلم فيها، و لذلك تم ذكره كنموذج، هو للأسف كان أستاذاً لي في المرحلة الجامعية الأولى.. و كان شخصاً يحوز امتيازات لم يحصل عليها زملاؤه السوريون بفضل علاقته بآل طلاس و غيرهم من المتنفذين و أصحاب المناصب. لكنه مع بداية الأزمة كشف عن وجه طائفي حاقد، و هو الذي كان يزعم العلمانية و التنوير.
أحزن عندما اتحدث بهذه الطريقة عن أستاذ علمني لكن وطني أقدس من كل الأشخاص، فما بالك حين يبيع هؤلاء الأشخاص ضمائرهم، و يقفون في صف قتلة الوطن و الانسان من أجل حفنة من الدولارات..!

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

September 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 31 1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
3989299