الصفحة الرئيسية

أقسم الأسد من إيبلا على كتاب ماري أن يعيد للفرات وحدته!

ياسين الرزوق زيوسأ ياسين الرزوق1

أمسك الأسد صليب دمشق لا ليعلن مسيحيتها المشرقية التي لا تُجمِّلها فحسب, بل هي دورة النقاء في دمها  بل ليجعل من لعبة الإسلام أيضاً مخرزاً في عيون الغادرين الذين يطعنون ظهرها و خواصرها و لم يَنسَ أنَّ الحرب في سورية ليست ضالته بل ضالة من يريدون طمس هويتها الحضارية  التي لم يذرف الدمعات عليها في مار مارون بقدر ما تمسك بالعروة الوثقى لتحرير تاريخ سورية السياسي من طغمة العثمانيين القديمين الجدد الذين شربوا من دم ديكارت و أكلوا قلبه و كبده لا ليتعلموا نظرية الشك باليقين السوري إذا لم نقل العربيّ بل ليلوكوا حقداً يحاولون به حرق سورية و تحويل هوية الانتماء إليها إلى مسخٍ دينيّ عشائري عرقيّ طائفيّ و لكنْ خسئوا طالما أن صليب سورية لا يطعن قلبها و طالما أن أهلَّة من حفظوا وجدانها تخبئ الأناجيل في قلب كل قرآنٍ رفع راية الملحدين طالما أنهم حفظوه كما حفظوا أبناءه في إنسانيتهم و هم يمارسون صلوات الوجدان السوري الخالص و يقولون ها نحن وطن محفور في الوجدان نبحث عن شعبٍ من ذاكرة فهل من ذاكرة وطنية تحفظهم بعد كلِّ هذا التهميش و النسيان؟!...

ذات نهاية  وقف علوش على أبواب دوما لكنْ ليس ك "نابليون بونابرت" و  لم يكن يتذكر "واترلو" و كيف أنَّ نابليون أعاد تدوير العروش ليكسب معارك المجد التاريخيّ رغم خساراته و ليته آثر خسارة الشجعان كما خسر بونابرت وجهاً لوجه بل بقي خارج سورية  يدير معركة التضحية بمن وثقوا به قرباناً إثر آخر في سبيل عبوديته لآل سعود لا في سبيل سورية التي ينافق بدماء أبنائها و لا حتى في سبيل مجده لو افترضنا أنَّه من الساعين إلى قممٍ لن يطالها فالقمم للنسور و لن تطالها القوارض و الزواحف و الجرذان التي تبحث عن جحور في الأرض لا يصلها كما يظن مخلبٌ أقسم على انتزاع سورية من براثن الأعداء أولئك الذين ظنوا أنَّ نهش جسد سورية سيجعلها تسلِّمُ للآلام و لم يتعلموا بعد أن فينيق سورية ليس أسطورة بل هو الحقيقة الراسخة في وجدان كلِّ سوريٍّ يعيش على رغيف صمود في سبيل أن تبقى سوريتنا ناصعة تنير وجه العالم و في سبيل أن يعود أبناؤها الذين خُدِعوا  إليها من خديعتهم الكبرى و هم يرددون أما آن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله و نحن نردُّ على مسامعهم أما آن للذين طعنوا سورية أن تسري سورية من جديد في دمائهم كي يشفوا من طعنات الغادرين و من سمومهم الصورية  التي لن تُمحى من ذاكرة السوريين إلا بصلب الوحوش على صلبان الإنسانية و بتعليقهم على مآذن نداءاتها كي لا تدقَّ الأجراس الحالمة مآذن الحالمين إلا بأحلام الأوطان الخالدة!...

بدأت تتدحرج صخرة السياسات العالمية على صمود سورية و عاد سيزيف من جحيمه معلناً استعداده لتخليص سورية من جحيمها و هو الذي ألف جحيم الأساطير في سبيل أن يقهر كلَّ آلهة الموت لكنْ لا ليكسب مجد بونابرت و لا ليتفسخ كما جثة علوش الخائن في الحياة قبل الموت بل ليعيد إلى مخالب الفينيق صولتها الأسطورية و جولتها ما بعد الأسطورية و ليمر من رقدته إلى خلود الانتصار على كلِّ جحيم يبعث من الجحيم!...

فهل سيقدرُ زيوس مع سيزيف على تدوير تاريخ الأساطير كي لا يحطَّ في دوما فحسب بل كي يصل شرق الفرات بغربه و هو يلبي نداءات إيبلا التي رشقت ماري بكلِّ انتصارات التاريخ  الحديث؟!

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

September 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 31 1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
4000237