د. بهجت سليمان: الفرق بين السياسي اﻷمريكي الأحمق و العاقل.. والكارثة في الأعراب لا في العروبة

[الفرق بين السياسي اﻷمريكي الأحمق.. و العاقل]د. بهجت سليمان2

ما هو الفرق بين:

(السياسي اﻷمريكي الأحمق)

و:

(السياسي اﻷمريكي العاقل)؟

● الفرق:

هو أنّ اﻷوّل عنصري واستعماري و يؤمن بِ عَظَمة أمريكا ورسالتها.. ولكنه لا يتعلّم من التاريخ..

والثاني كاﻷوّل تماماً، عنصريٌ واستعماريٌ، ولكنه يتكيّف مع ما هو عاجِزٌ عن تحقيقه، فيبدو عاقلا..
مع أنه يتحيّن الفرصة َ المناسبة لمعاودةِ تحقيقِ ما فشل في تحقيقه.

***

[الكلمة الطّيّبة... صَدَقَة]

1 المهمّة الأسْمَى للأقلام الوطنية الشريفة، ثقافية ً كانت أم إعلاميّة أم أكاديميّة...
أنْ تَضُخَّ شلاّلاتِ الأمل، لا سواقي اليأس، في شرايين الوطن المُتْعَب، كُلّما أوغٓلَ أعداءُ الخارج والداخل، في الاعتداء عليه والنَّيْلِ منه..

2 والمهمّة الأسمى لهم، هي وٓضْعُ المٓراهِمِ على جروح الوطن والمواطنين، وليس وَضْعَ السّموم التي تُودي بالوطن والمواطنين..

3 والمهمّة الأسمى لهم، هي تحويل الجمر الملتهب إلى نُورٍ يُضيءِ الدّروبٓ المظلمة..
لا تحويل الجمر إلى نارٍ تحرق من تَطوله..

4 والمهمّة الأسمى لهم، ليست توصيف ما هو قائم، مما يبعث فعلا ًعلى الألم والوجع والمعاناة غير المسبوقة في تاريخ الوطن..
بل هدهدةُ الأحاسيس والمشاعر وإحاطتها بِسِوارٍ من الدِّفْءِ الروحي والحنان والمحبّة..

5 والمهمّة الأسمى لهم ليست تفتيقَ الجروح، فالمجروحون في الوطن كثيرون، وليسوا بحاجةٍ لنا ولا لغيرنا، لكي نذكّرهم بجروحهم التي يُعانونَ منها الأمَرَّيْن، وفيهِمْ ما يكفيهِمْ..
بل هم بحاجة إلى الكلمة الطّيّبة، لِأنّ "الكلمة الطّيّبة، صٓدَقَة" مع أنّ المواطنٓ الشريف هو الذي يتصدّقُ علينا، عندما يقرأ كلماتِنا.

6 والمهمّة الأسمى لهم، لا أنْ يكونوا مُصَوِّرين فوتوغرافيين، بل مُصَوِّرِي أشِعّة، تَنْفُذُ صُوَرُهم إلى أعمقِ أعماق النفس البشرية..
لتستخرِجَ منها عوامل القوّة والمنعة، لا عوامل التّثبيط والتّيئيس.

7 والمهمّة الأهمّ لهم، أن لا ينقلوا إحباطاتِهِم الشخصية ومراراتِهم الذّاتية، إلى الآخرين، وَأنْ لا يُعَمّموها على القُرّاء الذين تمتلِىءُ جَعْبَتُهم، بالإحباطات الشخصية والمرارات الذاتية..
ولذلك ينتظرون من أصحابِ الكلمةِ.. كَلِمَة ً طيّبة، تُنْعِشُ أرواحهم وتُهٓدِّىءِ نفوسَهُم.

***


[الكارثة في الأعراب، لا في العروبة]

الخطَأُ والمشكلة ُ والمصيبة، ليست في "العروبة" كما يعتقد البعض، بل تتجٓسّدُ الخطيئة ُ والكارثة ُ في "الأعراب" الذين سٓطَوا على النفط العربي.. وعلى المقدّسات الإسلامية التي يؤمنُ بها معظمُ العرب..

وذلك عٓبْرَ فَرْعَي التلمودية "السعودي" و "الوهابي" اللّذٓيْنِ صادرا الإسلام َ وصادرا العروبة، و وَضَعاهُما في خدمة أعداء العرب والمسلمين..

بِحٓيْثُ ينطبق على ما يجري، قولُ الشاعر:

وَمَا "هِنْدُ" إلا ّ مُهْرَةٌ عربيّة
سَليلَة ُ أفـْراسٍ، تَزوَّجَها بَغْلُ

فَإنْ ولَدَتْ مُهْراً، فَلِلّهِ دَرُّها
و إنْ ولٓدَتْ بٓغْلا، فَجاءَ بِهِ البٓغْلُ

***

وَ لِله في خَلْقِ الثّعابينِ، حِكْمَةٌ

و إنْ كُنْتُ لا أدْرِي، مٓدَى العُمْرِ، ما هِيَ؟

وَ فِي الأرْضْ أٓفَّاقُونَ، سُمٌّ لِ أهْلِهِمْ

وَ أيْنَ الأفاعي، مِنْ سُمومِ السَّعُودِيَة؟!

December 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
25 26 27 28 29 30 1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 31 1 2 3 4 5

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
4881593

Please publish modules in offcanvas position.