الصفحة الرئيسية

ياسين الرزوق زيوس: عالم جديد شجاع عادل في ثقب الغوطة الأسود!

كنت مع جورج أورويل في رواية ١٩٨٤ أتمحص في ذلك الأخ الكبير الذي يحصي على أبناء الشعب أخوة النضال الوجودي الإنساني أنفاسهم كحزب حاكم فوق شمولي لا شمولي و لا تحت شمولي و لم أكن أمرر صفقات سياسية فحسبأ ياسين الرزوق1 بل كنت أمارس الشيزوفرينيا الشرقية في تعريفي للمبادئ الدستورية و لصيغ الحياة الإنسانية و لم أنطلق من البروليتاريا و من الدفاع عن الوطن إلا لدحض كل تنمية باتجاه البنيان المرصوص لكن ليس ذاك البنيان القائم على وهم الروايات و خدع التيارات السياسية بأصحابها المتحذلقين بل بذاك البنيان الذي يترنح بين الحقيقة و الوهم فأمسكه أنا من قوانين تلتف على الوطن باسم الوطن لأكون شعرة معاوية أو لربما شعرة ميريام كلينك في منع انهيار ما تبقى من قيامات الأمل المنتظر لأنني لم أكن وينستون سميث و لم أكن قوّاداً على جوليا واجهة الحزب الشمولي بل كنت عشيقها السري في تخت الثورات التي ستطال كل شيء حتى يفرز الجسد أبجديات الثورات الروحية لينتشي بالحقيقة لا بزيف الثورات و سوادها الذي غزا كل ربيع كان أخضراً!...

و لربّما راودتني جوليا عن نزعتي الكيماوية لأكون ديستوبياً في الغوطة الشرقية و أستفز نكاح الأمة المنوي الذي جعل من سلاسل الشرق مخترقة الجينات و فاقدة العنوان الوجودي الإنساني هناك نيكي هايلي لم تكن تسكن في الحجرة التناسلية الأميركية لتنجب عرباً بل كانت تجتث كل نطفة عربية من نداءات العالم بل و أغرقت أكثر في ظنونها بمحاولات اجتثاث السوريين من حقوقهم في الدفاع عن الانتماء المحصن بالقانون الدولي و هي تطأ هذا القانون بوقاحة لم تلد مثلها كل تواريخ الحروب و كل مراحل الصراعات مذ آمنت البشرية بآدم و نسيت أن حواء هي المبتدى و المنتهى في نظريات الخلق الجميل و الحرية الأبهى و العدالة الأسمى بل نسيت أنها ربة الانتصار للإنسانية و الإنسان و لن نستوحش في استحضار توحش النساء ك هند بنت عتبة التي أكلت أو لاكت كبد حمزة بن عبد المطلب أو قلبه لأن ما نراه من أم ضرع و أم درع في الغوطة الشرقية يحتم علينا إغلاق هذه الزاوية المظلمة أو الحقبة المخزية أو هذا الثقب الأسود الذي بات مصدر استنزاف للوطن و المواطنة و لأسمى ما فيهما ألا و هي الروح الإنسانية التي تزهق عضوياً و معنوياً!...

وصلت إلى رواية عالم جديد شجاع ل ألدوس هسكلي فلم أجد من شجاعة آل سعود إلا إفناء الحقوق و القضايا العربية أو لنقل الداخلية كي لا يقولون عنا أننا من سقطات العروبة الجامحة في المنطقة التي فقد مواطنوها انتماءاتهم للسلاطين رغم خضوعهم القسري للسلطان و نفاقهم المصالحي الذي لا يجلب إلا الانزياح إلى الظلمة أكثر و أكثر...

فهل سنخرج من رواية ١٩٨٤ الديستوبية لنتخلص من الثقب الأسود و الدولة الفاسدة و الواقع المرير بعالم جديد شجاع عادل؟!....

سؤال في قلوب الشرفاء ما زال يستجير و ما زال المواطن معه يستجير من الرمضاء بالنار التي تكاد تلتهم كل شيء جميل!...

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

June 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
27 28 29 30 31 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
عدد الزيارات
3221807