الصفحة الرئيسية

د. بهجت سليمان: لمصلحة من اختلاق صراعات بين أن تكون "عربياً" أو أن تكون "سورياً"؟!

[لمصلحة من: اصطناع واختلاق صراعات بين أن تكون "عربياً" أو أن تكون "سورياً"؟!]:أ بهجت سليمان في دمشق

كم يثير العجب العجاب، إصرار بعض السوريين على مهاجمة "العرب" و التبرؤ من "العروبة" و دمغها بأقذع النعوت..
وكل ذلك تحت راية "عشق سورية والوَلَه بها والحرص عليها"!
و لا يحتاج الأمر إلى عميق تفكير لكي يكشف ذلك الحديث عن نفسه، بأنه يؤدي - جهلاً أو عمداً - إلى:

1 تسَتُّرٌ على فظائع الإستعمار الغربي في منطقتنا منذ ألف عام حتى اليوم، منذ "غزو الفرنجة" ل منطقتنا، والذي سماه أصحابه "الحروب الصليبية"..
وصولاً إلى الإستعمار المباشر للوطن العربي في النصف الثاني من القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين.

2 و تستر على اغتصاب ذلك الإستعمار لقلب الشرق العربي الذي هو فلسطين، وإقامة قاعدتهم العنصرية الإستيطانية التي هي "إسرائيل" في قلب هذا الشرق.

3 وتستر على الدعم الغربي المطلق للإحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية الأخرى وعلى العدوان الإسرائيلي المستمر والمتواصل على الوطن العربي.

4 بل وصرف النظر عن الإحتلال العثماني البغيض، للوطن العربي، لمدة أربعمائة عام.

5 ولاصطناع واختلاق صراعات مستحدثة بين أن تكون (عربياً) أو أن تكون (سورياً)..
في الوقت ذاته الذي تخوض فيه سورية العربية أعتى وأشرس حروبها و معاركها للدفاع عن أرضها وشعبها ووجودها.

6 وتشتيت الطاقات والقدرات والإمكانات، بدلاً من حَزْمِها في حُزْمَة واحدة وتوجيهها نحو العدو الأساسي لسورية الذي هو المحور الصهيو/ أمريكي/ أطلسي وأذنابه الوهابية والإخونجية.

7 ونبش الفجوات السلبية الموجودة، ليس في تاريخنا العربي والإسلامي فقط، بل في جميع تواريخ الأمم على وجه الأرض.. وتسليط الضوء عليها وكأنها حدثت البارحة، لا بل كأنها هي ما يحدث اليوم..
وذلك على عكس جميع شعوب الأرض التي تخفي وتطمس ما هو سلبي وأسود في تاريخها، وتُبْرِزُ و تُظْهِرُ ما هو إيجابيٌ وأبيض في تاريخها، بل وتختلق بطولاتٍ لا وجود لها وتجعل منها إيقونةً مقدسة لأبنائها.

8 لا بل يصل الأمر ببعض السوريين و بعض العرب للحديث المسموم عما يسمونه ب (التاريخ العربي الثقافي المزيف! و بالإحتلال العربي القرشي! و بأصحاب الغزو والسبايا والغنائم! و بتعظيم شأن الإجرام لأمثال "خالد بن الوليد" و "صلاح الدين الايوبي" و "نورالدين زنكي"!.... الخ)..
مع أن فظائع "المتحضرين الأوربيين!" الحاليين في تاريخهم، حتى في ما بينهم، هي أضعاف أضعاف ما هي عليه في تاريخنا القديم.

9 كفى ياسادة.. فإذا كنتم غير قادرين على المساهمة في عملية صناعة التاريخ الجديد الذي تصنعه سورية العربية الأسدية..
و إذا كُنتُم تقومون بشتم ما هي عليه وما تؤمن به وما تعمل لتحقيقه.. من خلال شتمكم ومهاجمتكم لعقيدتها العربية..
فإنّ ما تدعون إليه وما تقومون به، يصبّ في خانة الحرب العدوانية الحالية الشعواء على سورية، سواء قصدتم ذلك أم لم تقصدوه.

10 وأخيراً لا آخراً.. "نطمئنكم" بأن أصواتكم النشاز هذه، لن تنال من المسيرة الظافرة لسورية العربية، التي ستبقى عربيةً منذ الأزل إلى الأبد، بل وستبقى قلبَ العروبة النابض.

***

[المطلوب صهيو - وهابياً، تحطيم و تفريغ وتجريف سورية، تحتَ إسْم "ثورة!"]

شَنَّ المحورُ الصهيو- أطلسي - العثماني - الأعرابي - الوهّابي - الإخونجي، حرباً طاحنةً على الجمهورية العربية السورية، منذ سبع سنوات حتى اليوم:

1 • دَمَّروا فيها البنية التحتيّة السورية؛ الصناعيّة والزراعيّة والخدماتية والنفطية والغازية والكهربائية والطُّرُقيّة..

2 • وقتلوا عشرات الآلافَ من عناصِرِ الجيش السوري والأمن السوري، وعشرات الآلاف من أبناء الشعب السوري..

3 • وفرضوا حصاراً وحشياً، اقتصادياً ومالياً ودبلوماسياً وتكنولوجياً، على الشعب السوري، لا سابِقَةَ له في التاريخ..

4 • وجنّدوا وموّلوا وسَلّحوا وصٓدّروا عشراتِ آلاف الإرهابيين التكفيريين المتأسلمين، إلى داخل الأرض السورية، لتدمير مُقَدّرات الشعب السوري ومُحاربة الجيش السوري..

5 • واشْتَروا من داخِل سوريّة، عشراتِ آلاف المرتزقة وأصحاب السّوابق والخارجين على القانون والفارّين من وجه العدالة، وقاموا بإحتضانِهِم ودعمِهِم وتسميتِهِم تارةً "جيش حُرّ" وتارَةً "معارضة معتدلة"..

6 • وتَسَبَّبوا بتدمير كُلّ ما استطاعوا تدميره من الأوابد الحضاريّة التاريخية، لإلغاء وتهشيم الذاكرة الجَمْعِيّة الموثّقة، لِأقْدَم وأعْرَق وأعْظَم مُدُن التاريخ في سوريّة..

7 • وقبل ذلك وبعده، شنوا حرباً إعلامية ساحقة، غير مسبوقة في التاريخ؛ على الشعب السوري والجيش السوري والأسد السوري؛ و دفعوا عشرات مليارات الدولارات، لشيطنتهم وأبلستهم وضعضعتهم نفسياً وروحياً..

8 • ومن الجدير بالذكر أن الحكومة الأردوغانية الإخونجية، قامت بمهمتها القذرة والمشينة بالإتجاهين.... حيث كانت ولاتزال؛ مقراً وممراً لجلب عشرات آلاف الإرهابيين من مختلف دول العالم ؛ إلى سورية...
ثم قامت بمهمتها؛ بالاتجاه المعاكس؛ وفتحت حدودها وأرضها لإستجلاب مئات آلاف السوريين وشحنهم إلى أوربا كلاجئين.

9 • وإضافَةً إلى ذلك، قاموا منذ بداية عام "2011" بإعدادِ العُدّة لتهجير كُلّ ما ومَنْ يستطيعون تهجيره من سورية، ونصَبوا الخِيَم وأقاموا معسكراتٍ لِلّاجِئين في تركيا والمملكة الأردنية ، قَبْل بٓدْء الحرب الكونية على سورية في "18" آذار عام "2011"، بعدّة شهور..

10 • واسْتَمَرّوا في العمل المتواصل، على مختلف الصُّعُد، لتحطيم وتفكيك وتفتيت الجمهورية العربية السورية، وصولاً إلى تسميم و تفريغ وتجريف سوريّة من طاقاتها العلمية والشّبابيّة، وإخْراجها من التاريخ والجغرافيا والحاضر والمستقبل..

11 • وُصولاً إلى إسْتِدْراج و جَذْب عشرات آلاف الشباب السوريين، وتمريرهم عَبْرَ سلسلة من المخاطِر الجَمّة، وإظهار قَبولِهِم كَلاجِئين في البلدان الأوربية، على أنّه لِأسْبابٍ إنسانيّة وأخلاقيّة نابِعة من النهج السياسي الأوربي!

12 • وتَناسَى هؤلاء أنّ العواملَ الإنسانية والأخلاقيّة، تستدعي منهم التوقّف عن شنّ الحرب الاقتصادية والمالية والدبلوماسية والإعلامية، والتوقّف عن النّفاق في مسألة الحرب على الإرهاب..

13 • لا بل تستدعي منهم بالأصْل، عدم شنّ تلك الحرب، التي خلطت الأوراق في المنطقة، وجعلت منها بُحَيْرَةً إرهابية، تحتاج إلى سنواتٍ طويلة لتجفيفها وتنظيفها وزرعها بالخير والمحبّة من جديد..

14 • ومع ذلك ورغم ذلك كُلّه، لا زال بعضُ السَّفَلة والقَوّادين والمرتزقة والبيادق، في الداخل والخارج، يتحدّثون عن "ثورة سورِيّة!".

***

• المشكلة الطائفية في سورية هي وهم، ومشروع اخونجي مهزوم، نفخ فيه الاعلام الفتنوي، عبر عقدين من نشوء قناة الجزيرة.

• و الحقيقة أن الامريكي أوجد "طائفية افتراضية" في "العالم الافتراضي" و عبر أدواته و آلياتها، شرع في تحويلها إلى حقيقة على الأرض.

• ورغم كل ما جرى، فإن سيادة القانون و تكافؤ الفرص، هو ما يعول عليه، في تجفيف منابع البعوض الطائفي، أكثر من الإصلاح الديني و العلمانية.

• كما أن تصويب السلاح، بعد إخماد الفتن، إلى العدو الاسرائيلي، سيكون له أثر الملح على حلزون العنصرية.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

June 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
27 28 29 30 31 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
عدد الزيارات
3221831