الصفحة الرئيسية

تطبيق مبادئ إدارة التغيير على إصلاح الإدارة العامة السورية

تطبيق مبادئ إدارة التغيير على إصلاح الإدارة العامة السوريةأ عبد الرحمن تيشوري
وضرورة الاستجابة المرنة الفعالة للدولة السورية

عبد الرحمن تيشوري – مشرف قسم المرصد الاداري في المنتدى العربي للموارد البشرية

تقدم الخطة الادارية  السورية الجديدة حول مشروع الاصلاح  الاداري  الذي تحدث عنه الرئيس في مجلس الوزراء في صيف 2017 إطاراً لعملية تطوير  اداري واقتصادي واجتماعي طموحة وتشدد على ضرورة وجود التفاعل الوثيق بين عمليات الإصلاح المزدوج في المجالين الاقتصادي والإداري وبكل الاحوال تعتبر وزارة التنمية الادارية جهاز تنفيذي للمشروع الوطني للاصلاح الاداري وداعمة لباقي الوزارات لكن المشروع مهمة جميع الوزارات وجميع المحافظين.
وتطرح الخطة الجديدة للتنمية الادارية طموحاً استثنائياً في شموله. فقد تم تحديد أكثر من 5 من المبادرات أو السياسات أو البرامج في المواد الخمسة الأولى وحدها من الخطة ومرسوم مهام الوزارة والدليل التعريفي للمشروع الذي قدمته وزارة التنمية الادارية / يدا بيد للتنمية والاصلاح / . وتتضمن الخطة رؤى معلنة وزخماً مبرمج يبلغ حد إعادة تعريف أساسية لدور الدولة فيما يتعلق بالاقتصاد. وهي تدعو أحياناً إلى إعادة تحديد الصلاحيات الحكومية والوزارية، وإلى التجديد والابتكار في استخدام أدوات السياسات لاسيما القياس ومركز قياس الاداء الاداري للجهات العامة ومرصد الاداء ومركز القادة. ومن المحتمل أن تلامس المبادرات والاستراتيجيات كل مواطن ومدير وموظف في الجمهورية العربية السورية تقريباً.
ونرى من المناسب أن نسأل عن إمكانية احتمال نجاح هذه التغيرات الرئيسية ضمن الفسحة الزمنية التي وضعتها الحكومة السورية لنفسها، وذلك بالنظر إلى القدرات المتوفرة فيما يتعلق بالقيادة الملتزمة بالإصلاح و تنفيذ الإصلاح الموجه.
ونجد أنه من المفيد مقاربة هذا السؤال من منظور إدارة التغيير. يحدد ج.ب. كوتر، وهو واحد من خبراء إدارة التغيير، ثمانية خطوات أساسية في عملية إدارة التغيير. هذه الخطوات مدرجة في الجدول XY، وقد علقنا على الخطوات الأولية من هذه القائمة بشكل خاص، لأنها تناسب الأوضاع الحالية. وتعمل الخطوات التالية كمرشد لتوصياتنا الخاصة فيما يتعلق بصياغة البرامج المختلفة للاستراتيجية والخطة الشاملة لإصلاح الإدارة العامة.
ترسيخ الشعور بملحاحية الإصلاح عن طريق تحديد المخاطر والفرص الرئيسية
يجب أن يكون موظفو الحكومة رفيعو المستوى قد لاحظوا التحديات التي تواجه سورية بعد نتائج الحرب الكارثية. ولا تخفي تصريحاتهم الحقائق؛ وندرك أن الجمهور المطلع يعرف هذه العقبات أيضاً. و شيئاً فشيئاً سيعرفها المجتمع ككل. وبحسب السيد بعض المهتمين، يتنامى الشعور بالملحاحية تدريجياً بفعل الحقائق التالية:
ستنضب إيرادات الدولة من النفط، فالمعروف الآن أن معظم مكامن النفط ستستنفذ مع العام 2018؛ وبما أن موارد الدخل هذه تشكل 60% من دخل الدولة العام، تحتاج الدولة إلى مصادر بديلة من التمويل. ولن يكون مصدر الضرائب الأساسي إلا قطاعاً خاصاً مزدهراً بغض النظر عن أي الأنظمة الضريبية سيتم اعتماده (أي: ضرائب الأجور، ضرائب الدخل الفردي، أو ضرائب المبيعات، أو ضرائب القيمة المضافة). وفي غياب الإصلاح، يقدر أن عجز موازنة الدولة سيصل 44% من الإيرادات مع عام 2018، أو حوالي 30% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو قابل للزيادة. ومع أن ارتفاع أسعار النفط أو إدخال تقنيات جديدة (لم تبتكر بعد) يمكن أن يعطي مهلة إضافية لسنوات قليلة، إلا أن المكامن تبقى مصادر محدودة وهذا يقتضي تمويلاً بديلاً لنفقات الدولة الحالية.
لكن يعول السوريين على العقد الجديد مع الروس الذي يبدا بالعطاء عام 2020

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

June 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
27 28 29 30 31 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
عدد الزيارات
3221800