الصفحة الرئيسية

د. بهجت سليمان: بين الصهاينة... والمتصهينين

[بين الصهاينة... والمتصهينين]أ بهجت سليمان في مكتبه

للصهيونية فَرْعان: الصهاينة، والمتصهينون.

والمتصهينون أكثر خطورةً من الصهاينة.

لماذا؟

لأنّ الصهيونية مكشوفة، وهي عدوٌ واضح، ولا تُخْفي عداءها للعرب وللمسلمين وللمسيحية المشرقية، ولا تُخـفِي نواياها وخططها في تقطيع أوصالِهِم وفي السيطرة والهيمنة عليهم.

وأمّا المتصهينون، الأكثر خطورةً من الصهاينة، فيختبئوون وراء أقنعة مُزَيَّفة، يُخْفُون بها انخراطهم الكامل في مستنقع العداء للعرب وللإسلام وللمسيحية المشرقية.

وأكثر هذه الأقنعة الصهيونية، انتشاراً في وطننا العربي، هي:

- الوهّابية التلمودية السعودية.

- جماعة "خُوّان المسلمين" البريطانية.

والاثنتان، تُمَوِّلُهُما بالدرجة الأولى في العالَم "مهلكة آل سعود" رغم الخلافات بين الوهّابية والإخونجية، لأنّ مُعَلِّم الجميع واحد، هو الاستعمار، عندما كان يقوده البريطاني، أو عندما صار الأمريكي هو الذي يقوده.

أي بمعنى أنّ [السَّعْوَدَة] هي أساس بلاء العرب والإسلام والمسيحية المشرقية، لأنّها الحاضنة السياسية والمالية والروحية، للوهّابية وللإخونجية.

ولِأنّ مهلكة آل سعود تعتمد سياسة:

- الإفساد المالي و

- الإرهاب الدموي المتأسلم..

منذ أن وضعت إمكاناتها في خدمة أجندة الاستعمار البريطاني، وبعدئذٍ في خدمة الأجندة الأمريكية، إلى أن صارت إمكاناتها موضوعة حالياً، في خدمة "إسرائيل" جَهاراً نهاراً، وصار التحالف السعودي - الاسرائيلي مكشوفاً ومفضوحاً، بعد أن كان، عَبـْرَ العقود الماضية مَسـتوراً ومُوَارِباً.

وهنا ستكون نقطة مَقْتَل هذه المهلكة، لأنّها فَقَدَتْ ورقة التُّوت التي كانت تتغطى بها عَبْرَ العقود الماضية.

ولن تستطيع، لا "إسرائيل" ولا غير "إسرائيل"، إطالة عمر سفهاء مهلكة آل سعود كثيراً، مهما تحايلوا وتمايلوا وناوروا وداوروا، لأنّ قوانين التاريخ سوف تفرض نفسها على هذه المحميّة الصهيو/بريطانية / الامريكية السعودية التي لامَسَتْ قرْناً من الزَّمن، وأصبحت في الهزيع الأخير من حياتها..

وهذا الشعور، بالضبط، هو الذي يدفع سفهاء مهلكة آل سعود للسُّعار والهيجان والهذيان والتخبّط..

وهو الذي أوْصَلَهُمْ إلى أن يُدِيرَ الحُكْمَ فيهم غُلاَمٌ مهووسٌ بالعرش، يقوم بِخَلْعِ جميع الثيابِ والستائرِ التي حَرِصَ سابِقوهُ على ارتدائها والإحتفاظ بها، لكي يستروا سلسلةَ عوراتهم المشينة..

وَأَمَّا هذا المُراهق المسعور، فقامَ ويقوم بحفلة "ستربتيز" سياسي، كانت كفيلةً بتعرية هذه المهلكة الوهابية السعودية، حتى من ورقة التوت.

***

[مِنْ حُسْنِ طالِعِ هذا الجيل]

1 . مِنْ حُسْنِ طالِعِ هذا الجيل، وخاصّةً شرفاؤه - وهم اﻷغلبية - أنه كان لهم شرفُ المشاركة في مواجهة أعتى عدوانٍ همجيٍ أطلسيٍ - صهيونيٍ - عثمانيٍ - أعرابيٍ، على سورية، في التاريخ.

2 . ومن حسن طالع هذا الجيل، أنه عمّد بدمائه، معموديّةَ التضحيات الأسطورية، التي أجهضت ذلك العدوان، ومنعته من تحقيق أهدافه الخبيثة.

3 . ومن حسن طالع هذا الجيل، أنّ تضحياته الهائلة، كانت الحصن الحصين والدرع المتين، الذي حمى سورية والشرق العربي، من التفتت واﻻندثار.

4 . ومن حسن طالع هذا الجيل، أنه كان وسيكون القابلة والوَلّادة، التي سيبزغ، على أيديها، نظامٌ عالميٌ جديد ونظامٌ عربيٌ جديد، أفضل من سابقيهما.

5 . ومن حسن طالع هذا الجيل، بل بِفَضْلِ هذا الجيل، أنّ ما جرى في مطلع القرن العشرين، لن يتكرر في مطلع القرن الحادي والعشرين، من حيث تقسيم المنطقة، كما قسمها "سايكس و بيكو".

6 . ومن حسن طالع هذا الجيل، أنّ اﻷجيال القادمة، ستقرأ وستتذكّر، عَبْرَ مئات السنين القادمة، أنّ هناك في زمانه، شعباً سورياً وجيشاً سورياً، كان على رأسهما: أسد بلاد الشام "الرئيس بشّار اﻷسد"، قدّموا تضحياتٍ جلّى، وتحمّلوا من اﻷذى والألم والنكران والجحود، ما لا تتحمله الجبال الراسيات..
ومع ذلك استطاعوا إسقاط مخطط الشرق اﻷوسط الإسرائيلي الجديد.

***

[ستبقين يا "شام" فوق الجميع]

أيتها المتغلغلة في حنايا النفس
الساكنة في تلافيف العقل والقلب
المستوطنة في خلايا الروح والفؤاد
الشامخة في حضن جبل قاسيون
السامقة كعنفوان جبل الشيخ
ياصانعة التاريخ والحاضر والمستقبل
يا المبتدا و المنتهى لكل جميل في هذا الكون
نحن سيوفك ودروعك وفرسانك و رجالك
سنحافظ عليك "ياشام" ما دام فينا عِرْقٌ ينبض
وسيحميكِ الأُسودُ بِمُهَجِ أرواحهِم
وستبقين فوق الجميع، رغم أنف الحميع.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

September 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 31 1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
4003757