الصفحة الرئيسية

عدنان بدر حلو: إصلاحات ابن سلمان حقيقة أم وهم؟

مع هرولة الأمير محمد بن سلمان صعودا على سلم السلطة، جرى توجيه الأنظار نحو مجموعة من القرارات الإصلاحية التي تتعلق بحياة الناس في هذه المملكة القروسطية. من السماح للمرأة بقيادة السيارة إلى القبول بافتتاح صالات سينما وغير ذلك من أبواب الترفيه التي كانت ممنوعة.أ عدنان بدر حلو
وقد ترافقت هذه "الإصلاحات" مع حملة إعلامية واسعة تحاول تسويق الأمير الشاب على أنه "أمير التغيير" في المملكة، وربما في المنطقة كلها!
مع تمنياتنا بأن يكون هذا الزعم حقيقة لا نستطيع تجاهل ما يترافق مع الحملة من إجراءات وخطوات تتعلق بالانفتاح على إسرائيل: من صفقة جزيرتي تيران وصنافير مع مصر التي ربطت السعودية عمليا باتفاقات "كامب ديفيد"، إلى السماح للطيران الهندي بالمرور في الأجواء السعودية نحو إسرائيل، وغير ذلك من خطوات التطبيع وحتى التحالف بدعوى مواجهة الخطر الإيراني.
بهذه المناسبة نستعيد ما جرى عام 1979 عندما أقدم السادات على توقيع اتفاقية السلام مع إسرائيل إذ أرفقها بخطوات انفتاحيه داخلية تتعلق بالحريات العامة مروجا لدخول مصر في عهد ديمقراطي بعد فترة طويلة من الاستبداد.
في ذلك الحين كتب الأستاذ طلال سلمان صاحب ورئيس تحرير صحيفة "السفير" مقالا تحدث فيه عن الخطوات الإصلاحية الساداتية ليخلص إلى التساؤل عما إذا كانت الأنظمة العربية تريد إقناع المواطن بأن طريقه للتخلص من الاستبداد يمر جبرا بالصلح مع إسرائيل!
ورغم أن ذلك المقال قد نشر في صفحة داخلية من الصحيفة خلافا لكل مقالات رئيس التجرير التي تتصدر دائما الصفحة الأولى، فإنه لم يمر مرور الكرام، إذ جرى استدعاؤه إلى دمشق من قبل العماد حكمت الشهابي الذي عاتبه على المقال معتبرا إياه تجريحا بالنظام وهدده بنهاية وخيمة في حال التكرار!!
ترى أليس ما يفعله ولي العهد السعودي حاليا مطابقا تماما لما فعله السادات من قبل؟

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

September 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 31 1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
4003635