الصفحة الرئيسية

وطن على جبين الشك يصارع الحبّ بالحب!

ياسين الرزوق زيوسأ ياسين الرزوق1

عندما تعشق تأكد أن من تعشقه هائم بعشقك حتى الثمالة الوطنية و عندما تتوطن لا تستوطن و تأكد أن من تتوطن فيه لا يهجر ذكراك بالتنافر و التحاظر بل لربما عليك أن تدرك أن التنافر و التحاظر من مقومات العشق الوطني الخالص كي تكمل عيشك بلا نفاق و عندما تكون أسوار المقابر هي واجهة الإعلام السخيف لا تنتظر من أبطال النفاق أن يزيحوا مسؤولاً حكومياً كتب على قبورهم أو كلامهم إلى جهنم و بئس المصير...

و عندما تعرف امرأة عاشقة أن الوطن رجل يتسع للجميع ليكون سكناهم لا ليكونوا سكناه عندها فقط تدرك كم هي عاشقة و إلا فعليك بزعزعة كل أركان العشق في هذا العالم البغيض و عليك أن تقتلع قلبك من وجدان الحب كي تدرك أن لا حبّ في هذا العالم إلا ذاك الذي يقتلعك من أعماق نفسك و من تراب وطنك و من حبّ من يعشقون بالعشق التملك..

و ما العشق إلا إطلاق ما بعده إطلاق و عتق ما بعده عتق و فضاء ليس بوسعه فضاء و أمة ليست كمثلها أمة و امرأة ليست كمثلها امرأة و هي تقتلع كلّ سرطان في هذا العالم ليبقى الوجود نقياً فلا تخاف أن تموت بقدر ما تخاف على ذاك الرجل الوطن أن يتلاشى...

و هل الوطن إلا امرأة تفتح كل سبيل في عالم الرجولة كي لا تتلاشى بالظنون و للأسف ما الظنون إلا نسوة خافت أن تكتب على جبين الرجولة ثقة الأوطان فماتت الرجولة و ها هي الأوطان تكاد تتلاشى و تختفي و تنهار ! ربما صدق ديكارت حين قال أعظم العقول قادرة على أكبر قدر من الرذائل و كذلك أكبر قدر من الفضائل لكنه نسي تعريف أعظم النساء فأعظم النساء تلك التي تكتب على جبين العالم وطناً تنهشه الضباع فلا تفرط بقطرة من دمه إلا ليكتب من جديد و لتنعجن أشلاؤه بجسد العالم الجديد كي لا يموت بكذبة الروح التي تسعى حيثما تسعى لتضرب كلّ وجدانٍ خرج من نفس صاحبه إلى مقبرة الوجود لينادي قارئاً ما كتب على شاهدة قبر العالم في صحف الضغينة و الفضيلة "يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية و ادخلي في عبادي و ادخلي جنتي" أو لعله ينادي بصوت صليب يختنق "من آمن بي و إن مات فسيحيا!"...

ليتني أمسك الموت حيّاً و حبيبتي تثور عليه بكل موت كي لا يطال روح حبيبتي قبل جسدها لأقول لوطني إن العين لن تدمع و إن القلب لن يخشع إلا عندما يموت وجدان الوطن و تلك هي الطامة الكبرى و ما حبيبتي إلا وجدان وطن لن يموت لاجئاً مهما شك و شكك ديكارت و سواه بهويته السورية الحية الخالقة!

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

September 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 31 1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
4006913