الصفحة الرئيسية

هلال عون: احترام خاصية الاختلاف بالرأي ظاهرة حضارية نحتاجها فعلا

اود ان اعلق تعليقا وسطا بخصوص العروبة ومحاولة البعض نزعها عن سورية.. أو نزع سورية عنها:أ هلال عون

أظن لو أن العرب في هذا الوطن من المحيط الى الخليج، سلكوا دروب العلوم والمعرفة واستطاعوا بناء نظم سياسية ديموقراطية تقدمية وعادلة، تهتم بقضايا شعوبهم وتنمية اقتصادهم وصناعتهم.. وببناء جيوش قوية تحمي مصالح تلك الشعوب..
لكان اشد المتعصبين للقومية السورية، ولكان أشد الكارهين لفكرة القومية العربية.. لكانوا جميعهم يدعون الى الوحدة العربية ويفخرون بالانتماء الى العروبة.

لكن واقع الانظمة السياسية الرجعية والعميلة والمنبطحة التي صنعها الغرب ويديرها حتى الآن وفق مصالحه، لا وفق مصالح العرب.. بل يديرها ويستخدمها ضد مصالح الشعوب العربية.. بطرق قذرة ومؤلمة..
خاصة حين ينجح ذلك الغرب بإشعال الفتن الطائفية والاثنية والعرقية، بمباركة قادة عرب وبمساعدة رجال الدين والمفتين في بلداننا، وكذلك بمساعدة قسم كبيييير جدا من اصحاب الاقلام المأجورة والضمائر المهجورة..

وفي النتيجة ينهض الرعاع ويبدؤون القتل والذبح ضد ابناء جلدتهم والحاملين لهويتهم والمنتمين لوطنهم..
وبخاصة ضد الدول المعادية لاسرائيل والمعروفة باستقلال قرارها السيادي مثل سورية..

ذلك الأمر جعل الكثيرين جدا يكفرون بالعروبة ويبحثون عن انتماء آخر.

لكن كل ما سبق وكل ما يمكن ان يحصل مستقبلا مما هو أكثر فظاعة وخيانة، لا يبرر لأحد ممن لغته الضاد، أن يتبرأ من انتمائه للعروبة، لأنها عمقه الاقتصادي والامني..

وأن ما سبق الحديث عنه من مآس وسلبيات في واقعنا، هو عبارة عن أمراض يجب علاجها لا الفرار منها..
أمراض يتم علاجها بنهضة علمية، تربوية، ثقافية، فكرية، قانونية، قضائية، أدبية، فنية، سياسية، تنموية... اي بنهضة شاملة على جميع المستويات.. تجعلنا نلحق ببقية المجتمعات الحضارية الانسانية.

ولنأخذ مثالا من الواقع المعاصر (امريكا) تلك الدولة الحديثة الوجود التي لا تاريخ لها ولا مساهمات في بناء الحضارات السابقة، والتي يتكون شعبها من كل جنسيات العالم ومن كل أديان وقوميات أهل الارض..
لكنهم جميعا يفخرون بانتمائهم لامريكا.. لماذا؟
هذا هو السؤال.. ومن جوابه نعلم ماذا علينا فعله وماذا ينقصنا لنفتخر فعلا بانتمائنا للعروبة.

بالنتيجة لدى العرب أمراض سياسية وفكرية وتربوية يجب علاجها.. وعندما يتم علاجها سيشعر العربي المبعد او البعيد عن عروبته بأنه كالبعير الاجرب.

لكم مودتي..

وللدكتور المفكر المبدع بهجت سليمان، كل المودة والتقدير، لأنه المحرض للفكر.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

June 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
27 28 29 30 31 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
عدد الزيارات
3207297