الصفحة الرئيسية

د. بهجت سليمان: الإصلاح الديني الحقيقي هو الخطوة الأولى في أيّ إصلاح

[الإصلاح الديني الحقيقي، هو الخطوة الأولى في أيّ إصلاح]أ بهجت سليمان في مكتبه

1 • إذا كان التخلفُ في الوطن العربي، بنيوياً وعضوياً، في البنية الاجتماعية والثقافية، قبل البنية السياسية والاقتصادية..

3 • فإنّ جذر هذا التخلف يكمن في عدم القيام بـ"اﻹصلاح الديني" المنشود والملحّ..

4 • ولا يكفي تحميل السياسة مسؤولية ذلك، بل لا بد أن تتعاضد طلائع البنى الإجتماعية والثقافية والإقتصادية مع القرار السياسي الوطني والقومي، لكي تتمكن المجتمعات العربية، من الإنتقال من غياهب التخلف ، لتضع أقدامها على سكة التقدم.

5 • وبدلاً من أن تقوم المنطقة العربية، بإصلاحٍ دينيٍ شبيهٍ باﻹصلاح الديني الذي قامت به أوربا منذ عدّةًًقرون، والذي وضعها، على طريق عصر النهضة والتنوير والحداثة..

6 • بدلاً من ذلك، قام "العرب" - بإيعازٍ من الاستعمار..
البريطاني - بعمليات تسميم وتهديم ديني، عَبْرَ "الوهّابية" أولاً، وعَبْرَ "اﻹخونجية" ثانياًً، واللتين كان لهما الدورُ اﻷساسي في:

7 • تعميق هوة التخلف العربي، و في:
* قطع طريق النهضة والتنوير والحداثة، و في:
* النكوص نحو عصور الانحطاط والجاهلية.

8 • أي، بـ"فَضْلِ!" الوهّابية واﻹخونجية، وصلَ العربُ إلى الدرك اﻷسفل، و"بفضلهما!" أيضاً، سوف يستمرون في الانحدار، حتى يصلوا إلى أسفل سافلين، إذا لم تتعاون معظم النخب العربية، السياسية والثقافية والإجتماعية والإقتصادية، في مواجهة الوهابية والإخونجية.

9 • و فقط ما يمنع الإستمرار في ذلك التردي والسقوط والإنحدار، هو استئصال الوهّابية واﻹخونجية، بصفتهما سرطاناً متغلغلاً في الجسد العربي، قبل أن تتمكَّنا، خلال المستقبل القريب، من نشر سرطانهما في كامل الجسد العربي.

10 • ولكن الأَنْكَى في الأمْرُ، هو أنَّ هاتين الحركَتَيْنِ الهَدّامَتَيْن، أطْلَقوا عليهما "حركاتٍ إصلاحية إسلاميّة!"، لكي يُحَقِّقوا من خلالهما تَلْمَدَةَ وصَهْيَنَةَ الإسلام من جهة، ولكي يقطعوا الطريق على أيّ حركات إصلاحية حقيقيّة، من جهة ثانية.

***

[التّابُوات الثلاثة: الدِّين - الجنس - السياسة]

ما دامت التّابُوات "المُحَرَّمات" الثلاثة، التي تحدّث عنها الراحل العربي السوري المبدع "بوعلي ياسين" في كتابٍ له، منذ أكثر من نصف قرن وهي: "الدِّين - الجنس - السياسة" تابُوَات، يُحٓظَّر الاقترابُ منها ويُحٓرَّم الخوضُ فيها، فسوف يبقى التخلُّفُ سَيِّدَ الموقف..

أمّا في البلدان المتطوّرة، فَقَدْ تطوّرت بِدَايٓة ً، لِأنّها نزعت التّابو عن هذه الثلاثيّة، وأوقفت تحريم الخوض فيها أو تقديسها.

***

لا داعي مطلقا، للإشتباك بين البعثيين، والقوميين السوريين..
• طالما أن البعث يؤمن بالقومية العربية..
• والقوميون السوريون يؤمنون بـ"الأمة السورية"..
• وطالما أن المنطلق لدى الجهتين هو سورية..

ولا داعي لبعض المحبين لسورية - طالما هم محبون لسورية فعلا -، أن ينالوا من حلفائهم البعثيين، عبر شتم العروبة، بمناسبة وبدون مناسبة.

هذا ما تعلمناه من القائد الخالد "حافظ الأسد".

***

لا علاقة لمن انتسب للقومية العربية أو الشيوعية في الماضي ، ثم انقلب عليهما وتخندق في خندق أعدائهما.. لا علاقة له بهما..

بدءا من "السنيورة فؤاد" وأشباهه، مرورا ببعض أدعياء الشيوعية السابقين في لبنان وغير لبنان، وببعض أدعياء الناصرية في المنطقة، وصولا إلى "عزمي كوهين بشارة"..

بل بالعكس، يتحول هؤلاء المارقون إلى أعدى أعداء التنظيمات السابقة التي انقلبوا عليها.. وإلى رأس حربة ضدها بيد أعدائها..

رغم إصرار البعض منهم على الإستمرار في ارتداء عباءاتهم القديمة التي تمزقت وباتت هباء منثورا (من أمثال "المفكر العربي! عزمي بشارة "الذي" يفكر عربيا!) ولكن بأموال آل ثاني من أذناب الأمريكي وخدم الإسرائيلي.

***

وضع خطاب الرئيس "بوتين" الأمريكان، أمام خيارين قاسيين:

1 • التوقف عن سباق التسلح، والإقلاع عن إمكانية تكرار واشنطن ل تجربة إسقاط الإتحاد السوفيتي، من خلال إجباره على استنزاف اقتصاده، في عملية سباق تسلح جديدة..
طالما أن روسيا اخترعت صواريخ وغواصات تقصم ظهر صواريخكم وحاملات طائراتكم.. بحيث لم تعد محتاجة لدخول سباق باهظ الكلفة لمجاراتكم.

2 • استمرار واشنطن في عملية سباق تسلح متصاعدة، وهذا ما سيؤدي إلى استنزاف اقتصادها المرهق بالديون الفلكية، التي ستؤدي إلى تكرار السقوط السوفيتي، ولكن في أمريكا، هذه المرة.

***

لا جدوى من الإمعان في الإصرار على نشر الخلافات وبث الإختلافات بين الأصدقاء والحلفاء.

ولا فائدة من نصب السدود، بدلا من الجسور بين أهم حزبين في المنطقة "البعث و القومي السوري".

بل يتأتى الضرر كل الضرر، لسورية أولا.. و للوطن العربي ثانيا، من عمليات الإمعان في ذلك.

***

إذا ما كُنْتَ ذا عَقْلٍ رَشيدٍ
تَصِيرُ الظُّلْمَةُ السَّوْدا، نَهارا

وَإنْ أصْبَحْتَ ذا رَأيٍ سَديدٍ
تَسِيرُ الحَرْبُ، نَصْراً، فازْدِهارا

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

September 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 31 1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
4007018