الصفحة الرئيسية

د. بهجت سليمان: "البَعْثُ" في سورية.. و "خُوّانُ المسلمين"

["البَعْثُ" في سورية.. و "خُوّانُ المسلمين"]أ بهجت سليمان في مكتبه

"البعثُ" في سورية، لم يغازل "خُوّان المسلمين" يوماً، كما يتوهم البعض، بل كان في معارك "كَسْر عضم" معهم، منذ عام 1975 حتى هذا اليوم.

وبناءُ الجوامع لم يَجْرِ بأموال الدولة، بل بأموال تبرعات مواطنين، وبمعونات من الخارج..

و السّماحُ ببناء الجوامع، ناجمٌ عن وجود أكثريةٍ مسلمة ترى أنّ من حَقِّها، أن يكون هناك "بيوت ل الله"..

ومن واجب الدولة أن تستجيب لنزوع أكثرية مواطنيها، في موضوعٍ روحيٍ حساس كهذاالموضوع.. وخاصّةً عندما تكون الكلفةُ ليست من جيبها..

وأَمّا الخلل، فهو في ميدان تقصير الحكومات المتعاقبة، في عدم فرضها بناءَ مدرسةٍ أو مستوصفٍ أو مشفى أو مركز ثقافي أو معهد لغات، مع كل جامع يجري بناؤه، وذلك حسب حجم مبنى الجامع المراد بناؤه.

***

[ عندما نتحدث عن التوجه العام ل حزب البعث ولقائده التاريخي في خوض حرب دفاعية سورية مقدسة، منذ عام "1970" حتى اليوم، ضد "خوان المسلمين" وداعميهم ومن وراءهم..
فهذا لا ينفي قيام (خوان المسلمين) باختراق الحزب حتى في بعض حلقاته العليا، وليس فقط في حلقاته الوسطى وقواعده الشعبية.]

***

[و هل يمكن للقلب أن ينقسم ؟!]

لقد قسموا سورية الطبيعية منذ مئة عام في سايكس بيكو، وفصلوا عنها فلسطين ولبنان وشرق الأردن وأنطاكية وأليطاليا ولواء اسكندرون...

ولم يبق منها بدون تقسيم، إلاّ القلب الذي هو سورية الحالية..

سورية الأسد حالياً، التي هي قلب بلاد الشام، وقلب هذا الشرق العربي، وقلب العروبة النابض، وقلب هذا العالم...

ولذلك، هم يريدون تقسيم القلب، لكي يموت...

ولأنّ القلب لا يمكن تقسيمه، ولو على جثثنا جميعاً..

فستبقى سورية الحالية، بنسيجها الإجتماعي وبوحدتها الجغرافية، رغم أنف الخصوم والأعداء، ورغم ميول أو مقترحات بعض الأصدقاء.

***

■ عندما قال [كارل ماركس]:

[الدِّين هو القلب في عالم بلا قلب، وهو الروح في ظروفٍ خَلَتْ من الرُّوح.. إنّه زَفْرَةُ الإنسان المضطَهَد، إنّه أفيون الشعوب.]

لم يأخذوا من هذا القول إلاّ عبارة:

[الدِّين أفيون الشعوب]

وأخذوها مُنْفَصِلَةً عَمَّا قٓبْلَها..

والمقصود هو أنّ هذا العالم الذي لا قَلْبَ له ولا روح فيه، دَفَعَ الشعوبَ لكي تجعلَ من الدّين عقيدةً تُعَوِّض عن غياب القلب وفراغ الرح..
فكان مَفْعولُ الدين، علاجياً تسكينياً مُهَدّئاً، كالأفيون للمريض..

ومن الواضح أن هذا هو ما قَصَدَهُ "كارل ماركس"..

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

June 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
27 28 29 30 31 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
عدد الزيارات
3207260