الصفحة الرئيسية

كتب الدكتور بهجت سليمان: "التشبيح" و "الشَّبِّيحة"

("التشبيح" و "الشَّبِّيحة")أ بهجت سليمان في مكتبه

1 - "التشبيح" مصطلحٌ لبناني ظهَرَ في الحرب الأهلية اللبنانية، عندما كانت عصاباتُ القتل في لبنان تسرق سيارات المرسيدس من نوع "شبح" التي ظهرت في ذلك الحين في لبنان بكثرة.. ولذلك سُمِّيَت تلك العصابات ب"الشبيحة".

2 - وقد أطلق عملاءُ ومرتزقةُ الثورةِ المضادة في سورية، منذ عام 2011، هذا المصطلح، على كُلّ من رفض الإنضواء في صفوفهم، و على كُلٌ من رفض التمرد على الدولة، بل وعلى كُلّ من التزم بالقانون والنظام والانضباط، وعلى كُلّ من نذر نفسه وجميعَ طاقاتِهِ وقدراتِهِ للدفاع عن الأرض السورية والشعب السوري والجيش السوري.

3 - ونِكايَةً بعملاءِ وخونةِ الوطن الذين أطلقوا هذا المصطلح على الوطنيين والشرفاء في سورية..
* قام الوطنيون والشرفاء، داخل سورية وخارجها ، بإستقبال هذا المصطلح، بصَدْرٍ رحب، و بأريحية عالية..
* لِأنّ المُهِمّ أكثر، هو الفِعْلِ وليس القول..
* لا بل بات مصطلح "شَبِّيح" يُطْلَقُ على جميع من نذروا أنفسهم للتضحية والفداء في سبيل الوطن..

4 - وطالما أنّ الشيءَ بالشيءِ يُذْكَر، فقد اتَّهَمَ بعضُ الأمريكان في القرن قبل الماضي، قياداتِ وكوادرَ الحزبِ الديمقراطي في الولايات المتحدة الأمريكية، يأنهم مجموعةٌ من "الحمير"..
فكان رَدُّ الحزب الديمقراطي على ذلك بأنْ جعلوا من "الحمار" شعارا لهم، ولا يزال "الحمار" حتى اليوم، هو شعار "الحزب الديمقراطي الأمريكي"..

5 - وهذا الأمر يشبه - ولو بشكلٍ معكوس - مصطلح "الإستعمار" الذي يعني لغوياً، طلَبَ الإعمار والبناء.. ولكنه في واقع الحال، بات واقعاً مرذولاً ومذموماً وقميئاً وقذراً.

6 - وأمّا "التشليح" و "التعفيش" و "التشويل" و "الترفيق" فأمرٌ آخر، تتحمل مسؤوليةَ مواجهتِهِ، بشكلٍ أساسيٍ، وزارةُ الداخلية وقوى الأمن الداخلي، من قياداتٍ وأقسامِ شرطة، و أمن جنائيّ، و"أمن سياسيّ"، وهي التي يبلغ تعدادها آلافاً مُؤَلَّفة.

***

[المعارضة الحقيقية: ضدّ الفساد، وضدّ الاستبداد، وضدّ التّبعيّة]

1 - المعارضة ضدّ الفساد، مُعارَضة شريفة ومشروعة، طالما هي تستظلّ بِ سقفِ الوطن، وتحرص على محاربة الفساد، لِأنّٰها حريصة ٌ على الوطن و "قَلْبُها عليه"، ولا تتشدّق بالحديث عن الفساد، لكي تجعل من حديثِها هذا، سُلَّماً يتسلَّقُ عليه أعداءُ الوطن.

2 - والمعارضة ضدّ الاستبداد، تكون صادقة ً وصحيحة، عندما تنطلق من منطلقٍ وطنيٍ صادِقٍ وصحيح، تبدأ بِرَفْضِ الاستبدادِ الخارجي الذي يريدُ تحويلَ الشعوب النّامية إلى عَبيدٍ وأقْنانٍ لِ دول الاستعمار الأمريكي والأوربّي، وجَعْلِها تابِعة ً لِ"دولة شعب الله المختار!" الاسرائيليّة الصهيونية اليهودية، أوَ لبعضِ عشوائيّاتِ المحميّات الكازيّة والغازيّة..
وحينذٍ يَحِقُّ لِ مٓنْ يريد أنْ يقف ضدّ الاستبداد الدّاخلي، أنْ يقف فعلا ً ضِدَّه، بالشّكل الذي يراه مناسِباً.

3 - وأمّا الوقوف ضدّ التّبعيّة ، فهذا مَرْهونٌ - على ما يبدو - بالقوى الوطنية والقومية والعلمانية واليسارية ...
وأمّا باقي الأعراب التابعين الخانعين المُسْتكينين المُذْعِنين وأذنابِهِم، فهؤلاء يستمدّون "مشروعيّتهم" ووجودهم وسُلْطانهم وهَيَلمانهم، من هذه التّبعيّة.

4 - و "المعارَضات" التي تتحلّى بهذه الصّفات الثلاث، هي وحدها "معارٓضة وطنيّة"..
وأمّا تلك التي يرتبط مصيرُها بالخارج المُعادي لِشعبِها ووٓطنِها، فهي "مُعارِضة للوطن" مهما ادّعت الوطنيّة.

***

1 • ليس عيباً أن يتعلّم المرءُ من أخطاءِ الماضي.

2 • ولكنّ العيبَ أنْ يغرق في الماضي ويتوقّف عند "لو...".

3 • فَفي السياسة، لا مكان لِ كلمة "لو كانَ كذا، لَ صارَ كذا".

4 • بل المكان لِ قول "هدا ما حدث" وعلينا أنْ نبدأ منذ اليوم.

5 • والعيب أيضاً، أنْ لا نأخذ من الماضي دروساً مُسْتفادة ً للمستقبل.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

August 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
29 30 31 1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31 1
عدد الزيارات
3706798