الصفحة الرئيسية
n.png

رسائل الرئيس الأسد من مطار "أبو الظهور" تعبر طريق الحرير!

ياسين الرزوق زيوسأ ياسين زيوس

عندما بشَّر عيسى بمحمد كانت سورية الأسد تولد لكنها بقيت مختبئة في تفاحة آدم حتى باتت حوّاء فضاء الأسطورة و مقبرة الخرافة و الوهم و أعلنت سورية نفسها عارية من كل البدع و الضلالات لكن ليست تلك البدع التي تحرض الفكر و تغري الروح بل تلك البدع التي تأسر جسد المرأة لتجعله حكاية غريزة استملاكية لا مبعث جمال منعتق البدع التي   تجعل الشرع أبا الدساتير و تجعل المصاحف أم القوانين الوضعية في حقيقة الأرض و في سراب السماء!....

نعم حطّ القائد البطل في مطار أبي الظهور و لم يحنِ ظهره أو هامته للزمن الصعب بل أمسك راية الأمة و بقي يدافع عن حلم سورية و ما زال رغم كل الفجوات و الثغرات يرفع راية الحلفاء كي ينتصر للمقاومة فلا تجزعوا ممن يسخرون من أحلاف المقاومين و لا تنتظروا من المُسلّمين الخاضعين أن يفرحوا لرايات تكتب التاريخ لكن ليس ذاك التاريخ الأرعن الأحمق بل التاريخ الذي يكتب حرية الإنسان لا طغيان الأديان و يقرأ على مسامع الوجوديين روايات إلحادهم الحر الإلحاد الذي يؤذّن الفجر كي يصل آذان و مسامع الساعين إلى الانعتاق من صلوات الطقوس و من عادات الرؤوس الفارغة إلا من الترهات !...

رسالة الأسد التي سيسخر منها الحاقدون و سيشككون بوصوله كالعادة و سيتهمونه بإعدادها في غرفة دمشقية من فوق سبع سماوات كي لا يغتاله أحد رغم أنه يدور دمشق في الليل قبل النهار كي يعيش أفراحها و أتراحها و كي يغرق أعداءها بالرسائل الوجودية التي لا تزول الرسائل التي تقول أن اللعب بالحدود السورية في الشمال و الشمال الشرقي ما هو إلا إعلان قيامة حرب جديدة في الشكل و المفعول حرب ينتهي و سينتهي بها العالم القديم متكسراٌ على أسطورة الفينيق و مكسّراً جماجم الأميركيين و العثمانيين و مهما ناور القضاء على الأسد كي يغرقه بآفات الداخل لن يوقف مسعاه عن صدّ هجمات الخارج الاستعماري و الخوارج الخونة....

تذكروا أن النسر السوري  الذي يكسر منقاره و يقتلع مخالبه كي يعيش أسطورة خلق جديدة لن يسلّم أجنحته للموت بسهولة و لن يسلم عشه السوري لمارق عابر سلب لواء الإسكندرون ذات ظلمة و ما زال يبحث مع الملوك و الشرفاء و الأمراء من الأجلاف و الأعراب  الخونة عن اللعب بخطوط التماس كي لا تحترق بلاده من الداخل و لكن هيهات فالحريق الذي يشعل خطوط التماس مهما ابتعدت بديموغرافيتها و أبجدياتها و همزاتها ستمتد إلى هشيم ينتظر عود الثقاب الذي سيرمى لا محالة داخل البلدان التي تغرق العالم بالإرهاب الهشيم الذي سيشعل كل الأعادي و سيحرك الفوالق الهادئة و البراكين الخامدة التي لن تقف في واشنطن و لن تشفيها صيحات أنقرة و لن تبعدها دعوات الحجيج في مكة و المدينة فمن يزرع الموت سيتجرع غصاته و عذاباته لا محالة...!

تركيا الراعي الأول لداعش و النصرة هي التي سلمت جثمان الطيار الروسي البطل رغم أنها من سلسلة دول زودت قاتليه بمضادات الطيران و على رأسها دول الخليج مختزلة بالسعودية و قطر  و الأردن و لا ننسى الراعي الأكبر ولايات الإرهاب الذي يسري في عروق واشنطن و "إسرائيل" التي تزرع الفوضى كي تتربع على عرش الاستقرار و ما استشهاد الفلسطيني أحمد جرار في جنين بعد مقاومة أسطورية إلا بيان و تبيان على أن المقاومة حلف لن يزول بعد أن غدت جذوره راسخة في موسكو و طهران و دمشق و بيروت و بيونغ يانغ و بكين و  أن القضية الفلسطينية ليست إلا الأم التي لا يصيبها العقم مهما خانتها السنون و الأيام و هي ولادة في كل وقت و في كل حين !

و خير نهاية لهذا المقال أبيات من الشعر للشاعر ياسين الرزوق زيوس :

قاومْ فأنتَ كأحْمدٍ رومانُ .... و الروسُ في أرحامهم إنسانُ

أسدُ القضيّة لا يهادن غادراً .... و التركُ في أفعالهم غربانُ

صلّى بإلحاد البطولة مؤمناً .... قرآنه الإنجيلُ و الصلبانُ

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

October 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
30 1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31 1 2 3
عدد الزيارات
4300557