الصفحة الرئيسية

د. بهجت سليمان: تبرير ظهور "الإرهاب" بِـ"الغُبْن" أكبر عملية تزوير

 [تبرير ظهور"الإرهاب" بِـ"الغُبْن": أكبر عملية تزوير]أ بهجت سليمان في مكتبه

- عندما يقول بعضُ بيادِقِ الناتو وزواحِفِ أذنابِ الناتو، من قوارض الإعلام ومرتزقة السياسة، بِأنّ ظهور الإرهاب المتأسلم، بَدْءاً من "القاعدة" إلى "داعش" وباقي الدواعي.. يعود إلى:

/ إحساس مذهب إسلامي مُعيّن، بالغُبْن والتسلّط من قِبَل مذهب إسلامي آخر! أو إلى:

/ بيئة الاستبداد السياسي التي تسَبّبَت بِرَدّة فعل أنْتجت "داعش"!

- إنّ تَقَوُّلاتٍ خبيثة وكيديّة، كَهذه، تعود إلى أنّ قائليها، يريدون:

(1): تملّق الجماعات الإرهابية المتأسلمة، وتقديم أوراق الاعتماد لها، رغم عدم إعارَتِهِم أيّ اهتمام أو اعتبار، مِنْ قِبل هذه الجماعات الإرهابية، أو:

(2): القيام بتبرير وجود هذا الإرهاب، والحفاظ عليه، لِأنّ هؤلاء المُبَرِّرين، ليسوا أكثر من براغي صدئة، في ماكينة الإرهاب، التي خَلّقها ورعاها وعَلَفَها، أسيادُهُم في محميّات الغاز والكاز، وأسيادُ أسيادِهم في المحور الصهيو - أميركي، أو:

(3): العمل على تبرئة الفاعل الحقيقي والصانع الحقيقي للإرهاب، الذي هو الاستعمار الأمريكي الجديد، والاستعمار الأوربي القديم، والاستعمار الصهيوني الاستيطاني..

(4): وكذلك تبرئة الوهابية السعودية التلمودية والإخونجية البريطانية المتأسلمة، من تشكيل المناخ الملائم، تثقيفياً وتمويلياً، لظهور الإرهاب المتأسلم في المنطقة، ومن تفريخ وتفقيس مئات التنظيمات الإرهابية الدموية الإجرامية، و

(5): القيام بِ تبرئة الزُّمرة الطورانية السلجوقية العثمانية الإخونجية، الحاكمة في تركيا، من جرائمها الفظيعة في احتضان الإرهاب المتأسلم، وإطلاقِهِ في المنطقة عامّةً وفي سورية والعراق خاصّةً، لكي يكون الأداة المناسبة لتحقيق الطموحات الاستعمارية العثمانية السلطانية الجديدة، على امتداد الأرض العربية، بإسْم الإسلام.

(6): تعبيد الطريق جيداً لِعشرات ومئات الآلاف من مغسولي الأدمغة، ومن مُدْمني التعاطي، ومن الشاذين، ومن أصحاب القابلية للإجرام، ممّن لم يلتحقوا بَعْدُ بِـ"مجاميع الإرهاب"، لكي يلتحقوا بها، بالسرعة الكلّيّة.

- وطبعاً، ما يجري الحديث عنه، عن وجود غبن، لا يعود إلى أسبابٍ دينية، بل إلى أسبابٍ سياسية ومصلحية..
ولذلك يجري استخدام مختلف الذرائع القادرة على الحشد والتعبئة والتهييج والتّوتير، واستخدام هذه الغرائز المشتعلة، سلاحاً في الصراع السياسي والمصلحي، والتّلطّي وراء ذرائع طائفية ومذهبية.

***

(تسلسل عناصر قوة الدولة):

1 - عسكرية

2 - سياسية

3 - علمية

4 - ثقافية

5 - جغرافية

6 - ديموغرافية

7 - اقتصادية

8 - مالية..

وهي سلسلة متكامِلة..

- وعلى سبيل المِثال: على الرغم من أن اقتصاد إيطاليا "الكَحْيانة" أَكْبَر من اقتصاد روسيا.. 
فأين قوّة إيطاليا كدولة، من روسيا كدولة!... إنّه كالفرق بين الثَّرَى والثُّرَيّا..

- واقتصاد اليابان يعادل أربعة أضاف حجم الاقتصاد الروسي..
فهل هناك تشابُهٌ - مُجَرَّدُ تشابُه - في قوّة الدولة بينهما؟!

***

(لا بد من وضع النقاط على الحروف؛ في تأكيد المؤكد)

1 - إذا كان البعض لا يعنيه أن تكون سورية عربية، ولا يعنيه أن يكون قادتها عربا، فهذا شأنه.

2 - وإذا كان البعض معرضا لحالة اكتئاب، في ما لو جرى استعراض تاريخ من توالوا على الحكم في سورية، تحت طائلة الإتهام بالعنصرية والإساءة إلى الشرائح الوطنية الأخرى في المجتمع السوري..

3 - فليسمح لنا هذا البعض أن نقول بأن من حق ومن واجب كل سوري شريف، أن توضع النقاط على الحروف وأن توضع الأمور في نصابها الصحيح وفي مجراها السليم..
لكي يوضع حد؛ للضحك على ذقوننا أو لاستغفالنا أو لتفريطنا أو لدفعنا لتسليم مقدرات أوطاننا، لمن ترتبط شرايينهم وأوردتهم بالخارج، وممن يتسترون على ذلك بارتداء "الجلابية" والعباءة والكوفية والعقال.

4 - مع التقدير لحجم المفاجأة التي تصدم البعض، عندما يدرك الجميع أن:

* أول رئيس "عربي مصري" في تاريخ مصر كان "جمال عبد الناصر"..

* وأن أول رئيس "عربي سوري" في تاريخ سورية؛ كان "حافظ الأسد".

5 - ولذلك كان عداء دول الاستعمار القديم والجديد، لهما، شديداً.. 
وكان حقد أدوات الإستعمار المتأسلمة من "وهابية" و "خوان مسلمين" عليهما، كبيرا جدا.

***

(سورية الأسد في حالة مواجهة دائمة مع "اسرائيل")

1 - منذ عام (1982) بل منذ عام (1973) وسورية تواجه إسرائيل - عملياً - في ما أُطْلِقَ عليه (الحرب خارج الأسوار) أي خارج سورية، بمعنى أنّه طالما أنّ موازين القوى التقليدية لا تسمح بتحقيق الإنجاز المطلوب في حال القيام بالهجوم على "إسرائيل" بسبب قيام الغرب الأمريكي والأوربي - ومنذ (1948) وحتى الآن - بالالتزام بتحقيق التفوق النوعي لإسرائيل، في السلاح والعتاد والتكنولوجيا، على جميع الدول العربية المحيطة بها..

2 - وبسبب عدم القدرة أثناء حرب تشرين عام "1973" على تحرير الأراضي المحتلة عام "1967" على الرغم من مشاركة مصر وسورية معاً، في الحرب وفي وقت واحد..
وعلى الرغم من وجود ظهير دولي في ذلك الحين، هو الاتحاد السوفيتي، الذي كان يمدّنا بمعظم ما نحتاجه من سلاح وعتاد، وبديون آجلة..
ورغم كلّ ذلك، لم نستطع حينئذ، تحرير الجولان المحتلّ، بسبب عوامل عديدة، كان أهّهما (التفوّق النوعي الإسرائيلي) و (خيانة أنور السادات لِسورية)..

3 - حينئذ اجترح القائد العظيم حافظ الأسد، فكرة (القتال خارج الأسوار) بمعنى: عدم الاستسلام لِإسرائيل تحت عنوان (اتفاقيات السلام)..

4 - ودعم جميع القوى المقاومة الفلسطينية الحقيقية ضدّ "إسرائيل"..

5 - وإيجاد مقاومة لبنانية فاعلة وموجهة لإسرائيل، طالما أنّ ظروف لبنان تسمح بذلك، وعلى هذا الأساس، ظهر "حزب الله"..

6 - وقَبْلَ ذلك وبَعْدَهُ، الاستمرار في بناء القدرة العسكرية السورية، إلى الحدّ الأقصى الذي تسمح به الظروف والإمكانات.

7 - وكذلك إيجاد التحالفات العربية والإقليمية الممكنة، لدعم هذا النهج الذي سُمِّيَ حينئذ (الصمود والتصدّي) والذي يُسَمَّى الآن (نهج المقاومة والممانعة)...
وهذا ما أطار صواب "إسرائيل" لِأنّها رأت إنّ هذه الإستراتيجية الحربية الجديدة العبقرية التي قام بها (حافظ الأسد) هي أكثر خطورةً عليها من الحرب التقليدية..

8 - ولذلك جرى ما بجري من استهداف دولي وأعرابي وداخلي لِـ(سورية الأسد) منذ ذلك الحين وحتى اليوم... 
ولذلك قام الإسرائيليون بِمعاملتنا بِـ(المِثْل) من خلال المحور الصهيو - وهّابي - الإخونجي، عندما عملوا على نقل الحرب إلى داخل سورية، كلما استطاعوا ذلك، سواء عَبـْرَ عصابات "خُوّان المسلمين" المجرمة، أو عَبـْرَ قطعان الوهٌابية الإرهابية...

9 - وما نقوم به منذ سبع سنوات حتى الآن، هو أشرس أنواع الحروب في مواجهة الإسرائيليين، عَبـْرَ مواجهة أدواتهم الإرهابية المتأسلمة، داخل الأرض السورية..
لِأنَّ أسدَ بلاد الشّام الرئيس بشّار الأسد، كان خَيْرَ مَنْ حَمَلَ رايةَ المقاومة والممانعة، مِنْ حَيْثُ المواجهة السياسية للمشروع الاستعماري الأمريكي الجديد في الهيمنة على هذه المنطقة، ومِنْ حَيْثُ المواجهة المتعدّدة الأشكال والأنواع، بما فيها المقاومة المسلحة للمشروع الصهيوني الاستيطاني العنصري الإلغائي، على أرضنا العربية.

10 - إنّنا نخوضُ حرباً دفاعيةً مقدّسةً، في مواجهة العدوان الإرهابي الصهيو - أطلسي- الوهّابي - الإخونجي، على الجمهورية العربية السورية.. 
وستكون هذه الحرب، بفضل الصمود السوري الأسطوري، هي الولادة لنظام عالمي جديد أقل ظلما وأقرب إلى طموح العدالة والمساواة.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

January 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
31 1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31 1 2 3
عدد الزيارات
2269300