الصفحة الرئيسية

د. بهجت سليمان: كم كانت "سوريّة الأسد" رحيمةً مع "المعارضة"!.. وتعقيب د. كمال خلف الطويل

(كم كانت "سوريّة الأسد" رحيمةً مع "المعارضة"!)أ بهجت سليمان في مكتبه

- لقد برهنت الحقائقُ الدامغة الجاثمة والوقائعُ الساطعة الراهنة، أنّ تعامُلَ الدولة السورية "سوريّة الأسد" مع "المعارضة السورية" خلال العقود الماضية.. كان صائباً وسليماً.. وذلك على عكس ما يقال ويشاع.

- لا بل، بَرْهَنَتْ تلك المعارضات، بأنّها كانت "تستحق" معاملةً أقسى بكثير من تلك التي عوملت بها.
والدليل، هو مدى ارتزاق ودونيّة معظم تلك المعارضات؛ التي التحقت بالخارج المعادي، ووضعت نفسها جهاراً نهاراً، منذ عام 2011، تحت تصرف أعداء وخصوم سورية.

- فَكَمْ من الوقت، بات يحتاج مفهوم "المعارضة" لتبييضه؟!
سوف تحتاج سورية إلى عقودٍ من الزمن، لكي تتمكن من ترميم ما خرَّبته قطعانُ المرتزقة من منتحلي صفة "معارضات سورية" لمفهوم ومصطلح "المعارضة "..

- وخاصّةً، بَعْدَ أن باع معظم هؤلاء أنفسهم لحواضر الاستعمار القديم، والاستعمار الجديد، وبعد أن التحقوا بجَهَلَةِ وأُمِّيِّي نواطير الكاز والغاز، ووضعوا أنفسهم، تحت تصرف أعداء سورية، في كل مكان من هذا العالم.

***

(ما هو الزُّهْد؟)

1 - كم هو الفرق بين أن يكون "الزهد" تعبيراً عن "اليأس"..
وبين أن يكون "اليأس" تعبيراً عن "الزهد"..

مع أنّ الكثيرين؛ يرون أنّه لا فرق بين الحالتين.

2 - صحيح أنّ الزهد الحقيقي لا يعترف بوجود اليأس...
ولكنه يتراءى ويبدو للآخرين يأساً، وهو ليس كذلك..
بل هو ثقة عالية بالنفس وتعفف وترفع عن المكاسب والمغانم.

3 - حتى لوكان مآلُ الزهد واليأس واحداً، وهو الانكفاء عن الانخراط في الحياة العامة..

4 - فإنّ منطلَقَهُما مختلفٌ تماماً.. ذلك أنّ منطلَقَ اليأس سلبيٌ وأنانيٌ وانسحابيُ وضغائنيٌ إلى حَدٍ ما..

5 - ولكنّ منطلَقَ الزُّهْدِ إيجابيٌ وغيريٌ وإنسانيٌ، من حيث الاستعداد للتضحية في سبيل الآخرين.

6 - والزاهد: متقشف، وهو زاهدٌ بالأخذ، وليس زاهداً
بالعطاء، بل هو نبع من العطاء لمن يقصده.

7- و أبو ذَرّ الغفاري.. هو أكبر زاهد:
والزهد لا يعني مطلقاً، عدم رفض الواقع أو الاستسلام له، بل رفض الواقع على طريقة أبي ذر تماماً..

8 - لا بل إنّ أبي ذر الغفاري، هو خير من يمثِّل مقولةَ (الزاهد) بالدنيا، ولا يريد منها شيئاً لنفسه، بل لغيره.

***

(بين "ولاية الفقيه" الإيرانية،... و "ولاية السفيه" السعودية)

قال رابع الخلفاء الراشدين:

(لا يكونن المحسن والمسيء عندك بمنزلة سواء، فإن في ذلك تزهيدا لأهل الإحسان في إحسانهم، وتشجيعا لأهل الإساءة على إساءتهم).

1 - ما هو الفرق بين إيران و السعودية؟

الجواب:

إيران تبني... وآل سعود يهدمون.

و إيران تعادي "اسرائيل" وتدعم كل من يقاومها..
وآل سعود يقفون مع "اسرائيل" ويعادون كل من يقاومها.

2 - من يساوون بين إيران الإسلامية والمملكة السعودية، بذريعة أن الإثنتين "أنظمة إسلامية"، كمن يساوي بين "حمزة" و "أبو لهب"، بحجة أن الإثنين أعمام للرسول العربي الكريم...
ناهيك عن أن المساواة بينهما، تهدف إلى محاصرتنا وإبعاد الأصدقاء عنا؛ لكي ينفرد الأعداء بنا..

3 - وأما التذرع بـ"ولاية الفقيه" فهذا شأن داخلي عائد للشعب الإيراني فقط..
تماما كما أن تحديد علمانية الدولة السورية وعروبتها، عائدان للشعب السوري فقط..

4 - والغاية من إثارة موضوع "ولاية الفقيه" هي التغطية على مباذل وسفاهات "ولاية السفيه" السعودية التي تمتلك فيها أسرة آل سعود البلاد والعباد والأرض وما فوقها وما تحتها..
وكذلك التغطية على الأدوار الهدامة، بحق الأمة العربية وبحق الإسلام المحمدي التنويري، التي قامت بها هذه الأسرة المقيتة..
عبر مساواتها بـ"ولاية الفقيه" الإيرانية؛ بل عبر التحدث عنها فقط، وتجاهل "ولاية السفيه" السعودية..

5 - ومن يساوون بين الدولتين، إيران والسعودية، يضعون أنفسهم - حتى لو لم يقصدوا ذلك - في خانة السعودية وفي خندق أتباعها، مهما كانوا يمقتون آل سعود، ومهما كانوا يحتقرون سلوكهم ومباذلهم وأدوارهم المسمومة..

6 - وأما الملتحقون بقطيع آل سعود، والمتفرغون للتسبيح بحمدهم والإشادة بما يقومون به..
فهؤلاء ارتضوا لأنفسهم - شاؤوا أم أبوا - أن يكونوا مسامير صدئة في أحذيتهم، وأن يتسابقوا للعق تلك الأحذية السابحة في بحر الدولارات النفطية.

***

[تعقيب المفكّر القومي والباحث الإستراتيجي (د. كمال خلف الطويل) على خاطرة (د. بهجت سليمان) عن:

إخلاء سبيل رؤوس الإرهاب من السجون السورية عام 2011 و 2012]

 (شاع بين كثير من المراقبين أنّ إفْراجات مطلع صيف 2011, وانتهاء بالإفراج عن مصطفى ست مريم نصار في آذار 2012, ما كانت إلّا لتيسير أن يُعَسْكِرَ المُفْرَج عنهم الحراك..
والحال إن منطق الأمور لا يؤيّد تحليلاً كهذا لسببٍ بسيط وجوهري معاً, مفاده أنّ نسبة المخاطرة عالية لِحَدّ أن تُقَارِب المقامرة..
فمن يَدْرِ مَعْ مَنْ سيتخادم هؤلاء من قوى إقليمية ودولية ليجعل منهم كونترا شديدة البأس؟ وذلك ما حدث بالفعل ووصلت معه الأمور أنّ معظم الريف السوري ونصف حلب وثلث حمص وكل الرقة وشطراً من درعا وقعت, وما فتئت, بيد تلك الكونترا..
لا يمكن لنصف عاقل أن يرتكب خطيئة إستراتيجية بهذا الوزن على قاعدة يا ربي تيجي ف عينه!
أظن رَدّ السفير بهجت سليمان حول هذه النقطة منطقي...)

*****

* وفي مايلي نعيد نشر الخاطَرتين المتعلّقتَيْن بالموضوع:

(1)

[النظام السوري أطْلقَ رؤوس الإرهاب من سجونه، ضمن مخطط يؤدّي لقيام تشكيلات مسلّحة!]

• جراب الحاوي العائد لِسفهاء الإرهاب الوهّابي الإخونجي الصهيوني، ولِزَوَاحِفِهِ وحَشَراتِه الإعلامية، جاهز دائماً، لاستخراج الذرائع والمبرّرات التي ما أنْزَلَ الله بها من سُلْطان، لتبييض صفحة الإرهابيين وداعِمِيهِم ولِتبرئة ذمّتهم من المسؤولية عن الجرائم الفظيعة التي ارتكبوها في سورية.

• وآخِر ما أخرجوه من كَشْكولِهِمْ، هو أنّ رؤوس الإرهاب الحالية، كانت في السجون السورية، وأنّ "النظام السوري" أخـرَجَهُم وأخْلى سبيلَهُم، لكي يقوموا بما قاموا به من تشكيل تنظيمات مسلّحة، ولِيقوموا بِقِتالِه، من أجْل أنْ يبدو ما يجري في سورية، كما هو جارٍ الآن، أي على أنّه مسألة "إرهاب" في سورية، وليس مسألة "ثورة سلمية"!

• طبعاً، هذا المنطق السّقيم، إضافةً إلى أنّه، يُجسّد منتهى الغباء والرياء والإفلاس والسقوط والتفاهة، فإنّ من العجيب الغريب، أن تقرأ أو تسمع مثل هذه التفسيرات، التي تؤكّد أنّ أصْحابها، لم يفقدوا، فقط، آخر ذرّة حياء أو خجل، بل فقدوا أيضاً آخر ذرّة من عقولهم، بعد أنْ أُصيبوا بالإحباط والمرارة والخذلان، لِفَشَلِهِم في الاستيلاء على سورية وفي الانتقال بها إلى حيث يريدون.

• وأمّا وجود الكثير من رؤوس الإرهاب الحالية، في السجون السورية، سابِقاً، فهذا يَدُلّ ويُبَرْهِن على أنّهم كانوا يستحِقّون السجن فِعْلاً، لا بل كانوا يستحقّون الإعدام، لِأنّه ثَبَتَ بعد إخلاء سبيلِهِم، أنّهم من عُتاة الإرهابيين.

• وأمّا إخـلاءُ سبيلِهِم في بداية الثورة المُضادّة للشعب السوري عام "2011"، فكان:

(1): إجـراءً قامت به الدولة، استجابةً لمطالَبَات الجهات نَفْسِها التي تتّهم الدولة السورية الآن، بِأنّها أخـرجَتْهُم ليُحارِبوها.. وكان:

(2): بُرْهاناً على حُـسْن نيّة الدولة، بتخفيف الاحتقان، الطبيعي منه والمُصـطنَع، من خلال العفو عن الكثير من الموقوفين ومن المحكومين بأحكام قضائية..

(3): وطالما أنّ لدى المحور الصهيو - وهّابي الإخونجي، هذا الفهم "البديع"، فلماذا احتضنوا هذه الرؤوس الإرهابية، بَعْدَ إخلاء سبيلها؟!
ولماذا زَوّدوها بالمال والسلاح والعتاد والإعلام؟!، ولماذا استجلبوا لها عشرات آلاف الإرهابيين من مختلف بقاع الأرض ووضعوها تحت تصرُّفِهِم؟!

• على هذه الأصوات الغبيّة السقيمة، أنْ تبحث عن تبريراتٍ أخرى أقلّ غباءً وأقلّ عُرْياً وانفضاحاً، لِأنَّ الخِرْقَ اتّسَعَ على الرّاتِقْ لديهم، ولم تَعُدْ تنفعهم كلّ أوراق التوت الموجودة على وجه الأرض في تغطية عوراتهم المكشوفة.

*****
(2)

[كم يُثِيرُ السخرية ما يقوله بَعْضُهُم بِأنّ "النظام السوري، اسْتَدْرج المعارضة السورية إلى مواجهة مسلّحة!"]

• السؤال الأوّل: هل هذه "المعارضة" ساذجة وبَلـْهاء ومُغَفّلة إلى درجة، تُسـتَدْرَجُ فيها، للوقوع في مِثْلِ هذا "الفخ!"؟

• والسؤال الثاني: كيف يفترض أصحاب هذا الطّرْح، بِأنّ عصابات الإجرام والإرهاب المسلّح، هي ذات نزعة إنسانية، دَفَعَتْها للدفاع عن "المعارضة السلمية: من نمط: الجيش الحُرّ يحميني!!!!" ومن نمط المقولة المُرائية، التي شاعت في بداية الحرب الإرهابية على سورية، بِأنّ "المُسَلَّحين يَحـْمُون المظاهرات السلمية!".

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

January 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
31 1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31 1 2 3
عدد الزيارات
2280429