خضر عواركة: حتى لا تفاجئكم ثورة الفقراء والمساكين ضدكم يا احزاب المقاومة

مُضحكٌ مُبكيّ ما يجري في شارعِ المُقاوَمة.أ خضر عواركة
الجميعُ هاجمَ النائبَ حسن فضل الله أمس، والجميعُ يهاجمُ مَنْ هاجمهُ اليوم!
مَنْ حرّكَ الهجومَ وثيقةُ توظيفٍ، ومَنْ حرّكَ الدفاعَ رسالةُ استقالةٍ مِنَ الوظيفة.
العاطفةُ هي الفيصلُ والعقلُ الذي دعا القرآن عبادَ اللهِ لاستعمالِهِ موجودٌ لكنْ تَحجبهُ العواطف.
عندكُم رسالةُ عليٍّ لولدِهِ الحسن عليهما السّلام، هلْ تعملونَ بها؟
عندكُم أبو ذر.
هلْ قرأتُم كيفَ ظلمهُ مَنْ كانَ يفترضُ أنّهُ تلميذُ رسولِ الله وأقربُ الناسِ إليه؟
أتظنونَ أنَّ الفتنَ لا تقعُ بإذنِ الله في قلوبِ من يظنّونَ أنّهم أعداءٌ لمعاوية؟
عندكُم رسالةُ أميرِ المؤمنين عليٍّ عليه سلامُ اللهِ لمالك الأشتر في الحكمِ والسلطةِ، فلماذا لا تقرأونها لتروا مَنْ ذا الذي يطبّقها من مسؤولي أحزابكم؟
ومَنْ الذي لا يفعل...
لو أنّنا كُلّنا نتّبعُ عليّاً تلميذ محمدٍ صلوات اللهِ عليهم أجمعين، هل كنّا لنثورَ لأجلِ وثيقةٍ ونبكي تعاطفاً بسببِ رسالةٍ؟
من كانَ مع عليٍّ يطرحُ السؤالَ الآتي:
مَن يستطيعُ أنْ يزعمَ أنَّ هناكَ مؤسّسةً رسميّةً واحدةً في لُبنان يمكنُ الحصولُ على فرصةِ عملٍ فيها دونَ واسطة؟
وأينَ هي الشّواهدُ على أنَّ الأكفّاءَ فقط يقبلونهم للوظائفِ الرسميّة؟
قد يكونُ الشابُ محمّد حسن فضل الله قدّيساً، وقد يكونُ إبليساً لا سمحَ الله، لكن من يجرؤ على الزَّعمِ أنّهُ بريءٌ من استغلالِ نفوذِ أبيهِ أو مُدان؟
في غيابِ آليّاتِ محاسبةِ مُستغلّي النفوذ في أمل وفي حزب الله وفي كلّ الشؤونِ العامّة في لُبنان، كيفَ نعرفُ المظلومَ من الفاسد؟
مِنْ حقِّ فضل الله أنْ يتقدّمَ لوظيفةٍ وهذا دليلٌ أنّهُ لا يملك شركاتِ نهبٍ مثلَ غيرهِ مِنْ أبناءِ النوّابِ اللّبنانيّين والوزراء، لكن لو لمْ يكن الشّاب ابن حسن فضل الله هلْ كانت كفاءتهُ كافيةً؟
لا يمكنُ قبولُ الظلمِ وأنا اتمنّى ألّا يستقيل، وأنْ يقفَ بوجهِ مَنْ ظُلِمَ ليدافعَ عن نفسهِ وهو متمسّكٌ بحقّهِ، فهذا الشّابُ مظلومٌ مرّتين...
مرّة لأنّه لمْ يحظَ بفرصةٍ نزيهةٍ لنيلِ وظيفةٍ قد يكونُ أفضل مَن يستحقّها وهو مظلومٌ لأنّهُ استقالَ فأثبتَ أنّهُ لا يحتملُ مواجهةَ ظالميهِ وأبيه.
أينَ الحلّ؟
وكيفَ نُنصفُ محمّد فضل الله وغيره مِنْ أصحابِ النزاهةِ، أو كيفَ نُعاقبُ مَنْ يستغلّونَ النفوذ؟
وبالتالي...
مَنْ المسؤولُ عن غِيابِ آليّاتِ التوظيفِ التي تُؤمِّن تكافؤ الفرص لكلِّ اللّبنانيّين؟
في دولةِ المُحاصصةِ يجبُ أنْ نسأل:
مَنْ المسؤولُ عن عدمِ وجودِ حصّةٍ لعامّةِ الناسِ مِنْ غيرِ المُتحزّبين؟
لا بل أينَ حصّةُ مُناصريّ حزبِ الله في الوظائف؟
وهلْ لَنا أنْ نسأل؟
كمْ تبلغُ ثروةُ نوّابِ ووزراءِ محورِ 8 آذار هُمْ وكلّ أدواتِ البزنس التي تعملُ كواجهاتٍ لكُثرٍ منهم؟
قبلَ انتخابِهم فرداً فرداً وبعد انتخابِهم؟
وكمْ مسؤولٌ في أمل وحزب الله يملكُ ثرواتٍ حصلَ عليها بسببِ منصبهِ؟
يعرفُ زعماءُ الطّرفين "البيضة وتقشيرتها" فلماذا لمْ تَبدأ المُحاسبةُ بعد؟
يقولُ بعضُ العارفين بالأسرارِ الغريبةِ العجيبةِ أنّهُ لا أملَ بمحاربةِ الفاسدينَ؛ لأنَّ الفسادَ من أدواتِ الزعيمِ للحفاظِ على ولاء مراكز قوى لا يمكنُ الاستغناءُ عنها؟
فليكن...
خُذوا البترولَ ومشاريعَ الحكومةِ الكُبرى ووزّعوها على الأزلامِ حتّى لا يشتري ولاءهم عدوّ، لكن وظّفوا أولادنا في شركاتِ أولادِكُم حتّى نُعيدهُم من المَهاجِر أو نُعيدهم مِنْ على أبوابِ المجهولِ في البيوتِ والمقاهي والشّوارع.
عطوا لأبنائِنا فُرصاً متساويةً مع مُحازِبيكُم حين يتقدّمونَ لوظائفَ حكوميّة.
وهلْ معيارُ التوظيفِ في لُبنان هو النجاحُ بنزاهةٍ أم النجاحُ زائد واسِطَة تحمي نجاحَ المُتقدّم؟
الناسُ أعطتكم فلذَاتِ أكبادِها، فهلْ كثيرٌ مِنكم بعض الإصلاحِ والعدل؟
ومَنْ قالَ إنَّ غيرَ المُحزَّب نكرةٌ لا يستحقُّ دعمكم وواسِطَاتكُم إذا كُنتمْ مُصرِّينَ على عدمِ تحقيقِ فُرصٍ عادلةٍ للجميع؟
هلْ ذاكَ ما أوصى بِهِ عليٌّ عليهِ السّلام أتباعه؟
أهلُنا عواطفهم مع زعماءِ مِحوركُم، فهلْ أنتم معهم؟
هلْ تعرفونَ مِقدارَ الوجعِ في بيوتِنا؟
الواقعُ هو أنَّ أبناءَ مُجتمعِنا وأنصارِكم والمُستقلّينَ والمُحايدينَ في هذهِ الطائفةِ الكريمة مع سارِقيها والمُتسامِحة مع ناهبي أموالِ الدولةِ باسمِهَا لا فرصةَ لهم للحصولِ على الفُرصِ الوظيفيّةِ إلّا "بالواسطات" التي تستعملها جهةٌ واحدةٌ لصالِحِ أنصارِها. وهذا أمرٌ طبيعيٌّ، فكلُّ حزبٍ أو حركةٍ سيخدمُ أُناسهُ أوّلاً ولو بَقِيَ فُرصٌ وظيفيّةٌ فسيُعطِيهَا لمُحايدينَ يُشترطُ عليهم الولاءَ حتّى يَكسَبُهم إلى صفّه..
وفي حين يتعفّفُ حزب الله بقرارٍ مِنْ سماحةِ السيّدِ عن التدخّلِ لتوظيفِ الأكفّاءِ مِنَ الطّائفةِ ولو كانوا أبناءَ شهداءٍ ليبقى القهرُ والكمدُ عاملاً مُتفجِّراً يراهُ كلٌّ مِنَّا في عيونِ الناسِ وخصوصاً من الشباب.
لماذا زادَ عددُ المُدمنين؟
مِنَ اليأس...
لماذا زادت حمّى حبّ المالِ والسَّعي خلفَ الأثرياء لمشاركتِهِم النفوذَ من قِبَلِ مسؤولينَ حزبيّينَ كانوا لعقودٍ مثال النزاهةِ والتقوى، فلمَّا رأوا قصورَ غيرهم مِمَن همْ في المركبِ الحزبيّ نفسه أضلّهم الشيطان.
لِذَا نشأت سِرَّاً مافياتٍ تستغلُّ نفوذَ شخصيّاتٍ مِنْ أحزابِ الطوائفِ تستغلُّ القادرينَ على دفعِ المعلومِ لتوظيفِ مَنْ يقبلونَ دفعَ الرشاوَى.
هُنا تُصبحُ المسألةُ آفةً أخطرَ مِنْ قراراتِ السنيورة في 5 أيّار 2008 ووحلها أَولَى مِنَ الدِّفاعِ عن شبكةِ اتّصالات.
وحتّى لا نُعدِّد المشاكل تعالوا نتشارَك المُقترحاتِ التي تُؤمِّن الحلول، وهي الآتية:
1. حزبُ اللهِ الذي يعلمُ شِيفرةَ الحقيبةِ النوويّةِ لنتنياهو ربّما، ألا يعرفُ أنَّ أُناسَهُ وصلوا إلى مرحلةِ الكُفرِ بنوَّابِهم ووزرائِهم وأنَّ سماحتهُ وحدهُ مَنْ يُشفِقُ على النوّابِ والوزراء، وأمّا الناسُ الذينَ يعشقونَ سماحتَهُ، فهم يَرونَ النوّابَ والوزراءَ "مُضيّعي حقّ لأنّهم لا يُطالبون".... وسواءٌ أكانَ ذلك عن حقٍّ أم عن باطل، فالعدوّ لا يمكنهُ زرع اليأس في الناس كما يفعلُ قرارُ عدمِ تبديلِ كلِّ نوّابِ ووزراءِ 8 آذار.
2. الناسُ ترى أنّهُ حانَ وقتُ حلِّ مسألةِ التوظيفِ عبرَ فرضِ حُصصٍ للنزاهةِ وللكفاءاتِ وللعدالةِ في فُرصِ التوظيف في الدَّركِ والجيشِ والحربيّةِ والمرفأ والضمان ومصرف لُبنان والميدل إيست والمطار والوزارات.
وحانَ وقتُ فرضِ حمايةٍ منَ المبتزّينَ للمستثمرينَ في مناطقَ عدّة حتّى لا يهربُ المستثمرونَ بمشاريعِهم الإنمائيّة كما حصلَ منذُ توقّفت الحربُ الأهليّة، لأنَّ هناكَ منْ يشترطُ منحهُ 55 بالمئةِ منَ الأرباحِ ليسمحَ للوزاراتِ بإصدارِ رُخصة.
3. حانَ وقتُ إنشاءِ شركاتٍ تعاونيّةٍ لبناءِ مساكنَ شعبيّةٍ رخيصةٍ ولإنشاءِ أسواقٍ تعاونيّةٍ مِنَ المُنتِجِ إلى الشّاري مُباشرةً وِفقَ دراساتٍ علميّةٍ وبإشرافِ خبراءَ وتعاونٍ أهليٍّ مُتكامِلٍ، فتولدُ دورةٌ اقتصاديّةٌ وزراعيّةٌ وصناعيّةٌ مُتكامِلةٌ تُؤمِّنُ الوظائفَ في قطاعٍ خاصّ لمئاتِ آلافِ الفقراء. وما دامَ لدينا كفاءاتٌ فلتُنجَز دراساتٌ عن التطويرِ الأهليّ التعاونيّ في كيانِ العدوّ وفي الكويتِ وفي ماليزيا وسنغافورا.
4. إنشاءُ شركاتٍ قابضةٍ تُؤسِّسُ مصانعَ ومزارعَ وتجمّعاتٍ صناعيّةً تقنيّةً وشركاتِ برمجيّاتٍ وتصنيعاً تكنولوجيّاً، فتشغّلُ العاطلينَ مِنْ خرّيجي الجامعات، وتُحيي الاقتصادَ في البقاع والجنوب وجبيل وعكّار والإقليم وصيدا.
5. تأسيسُ مُستوصفاتٍ ومستشفياتٍ مجّانيّةٍ بالكاملِ للمحتاجينَ مِنْ كلِّ المناطقِ وعدم الاكتفاءِ بصندوقِ التعاضدِ الحاليّ على أهمّيته.
6. فرضُ طوقٍ بالتفاهمِ بينَ الفعاليّاتِ وعلى رأسِها حزب الله وأمل لاستعادةِ العقاراتِ المنهوبةِ من مَشاعاتِ القُرى بالقوّةِ وإنْ كانَ لا بدّ من الاستيلاءِ عليها فلتوزّعُ على مَنْ لا يملكونَ منازلَ مُناصفةً بينهم وبين المستعدّين لاستثمارِها في الزراعةِ أو الثروةِ الحيوانيّة أو في إنشاءِ المصانع، وذلك يكونُ بالجبرِ لأنَّ القانونَ لُعبةٌ والقُضاةُ يتمُّ ترهيبهم.
7. إطلاقُ عمليّةِ إصلاحٍ جدّيٍّ على صعيدِ البلادِ ككُل وبالجبرِ ولتكن عشرة انتفاضاتٍ مسلّحةٍ لحمايةِ الناسِ مِنْ الفسادِ لأنَّ السياسيّين إنْ خافوا على الموجودِ تخلّوا عن رغبتِهم في ثرواتِ المستقبل...
8. سماحةُ السيّدِ قال: "نعدُّ العدَّةَ لاحتمالِ وقوعِ حربٍ كُبرى"، فلماذا لا تطلقونَ آليّةً أهليّةً مع البلديّاتِ لبناءِ مَلاجِئ متطوِّرة نموذجيّة في عقاراتِ الدولةِ في بطونِ الجبالِ تحمي أهالينا وأهالي المُقاوِمينَ مِنَ الموتِ ومِنْ ذلِّ النزوح؟
يمكن للجنة في كلِّ بلديّةٍ جمعُ التبرّعاتِ لإنجازِ ملجأ لكلِّ قريةٍ وفي أحياءِ المُدن.
خِتاماً: ليس المطلوبُ أنْ يقومَ حزبُ اللهِ وأمل بتنفيذِ كلِّ ما سبق، فيكفي منعُ الفاسدينَ من استغلالِ نفوذِ الطّرفينِ كبدايةٍ لبناءِ اقتصادٍ أهليٍّ مُقاوِم.
ما سبقَ هو أقلُّ المطلوبِ لبناءِ مُجتمعٍ واقتصادٍ مُقاوِم.
وأهمُ ما يجبُ فعلَهُ هو حمايةُ المغتربينَ الرَّاغبينَ بالعودةِ للاستثمارِ في لُبنان من مافياتٍ تستغلُّ الدوائرَ الحكوميّة والنفوذَ الحزبيّ لمنعِ التراخيص.
مَنْ يبدأُ بتحمّلِ مسؤوليّة العملِ الأهليّ لصالِحِ مُجتمعِنا هو الأملُ بعيداً عن التحزّبِ والتعصّبِ ودونَ أنْ يسخّرَ ذاكَ لأعداءِ الأطرافِ السياسيّة الفاعِلةِ انتخابيّاً...
ما المانعُ في تنفيذِ هذهِ الأمور؟
اقرأوا عليّاً عليه السّلام.... وأطيعوهُ.

December 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
25 26 27 28 29 30 1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 31 1 2 3 4 5

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
4898699

Please publish modules in offcanvas position.