الصفحة الرئيسية
n.png

كتب الدكتور بهجت سليمان: سِرُّ بَقاءِ الثورة السورية المضادة حتى اليوم.. و "داعش" لامستقبل لها

(سِرُّ بَقاءِ الثورة السورية المضادة، حتى اليوم)أ بهجت سليمان في دمشق

- "الثورة السورية!" منذ سبع سنوات، لها أربعة مرتكزات وحواضن رئيسية..
إضافة إلى أن واشنطن هي "المايسترو" الموجه والمدبر الأول لكل الثورات المضادة في العالم..
وهذه المرتكزات هي:

* السعودية
* تركيا
* قطر
* "إسرائيل"

- ولها عشراتُ المرتكزات والحواضن الفرعية الأخرى، الدولية والإقليمية والأعرابية..

- و هناك عشراتُ الآلاف من المرتزقة المحليين، وعشرات الآلاف من المرتزقة المستوردين..
وهؤلاء موصولون عَبْرَ شبكاتٍ من الأوردة والشرايين المتنوعة، بالكيانات الأربعة المذكورة..

- وعندما تنقطع شبكة الأوردة والشرايين تلك، سيفقد المرتزقةُ الإرهابيون الدّمَ والأكسجين الذي يُغْذِّيهِمْ، و يصبحون على طريق الهاوية.

***

("فرسان الحرية!"... هل تتذكرونهم؟)

** من "فرسان الحرية" إلى "مُطارَدِي البرٌيّة" **

- إنهم إرهابيو "القاعدة" الوهابية السعودية الذين خاضوا حرباً في أفغانستان، ضد السوفيتي لصالح الأمريكي، والذين أطلقت عليهم واشنطن حينئذ "فرسان الحرية!"..

- وعندما انتهت مهمتهم، باتوا - بنظر الأمريكي وأذنابه - بِغالاً، ثم حميراً، ثم عقاربَ، إلى أن باتوا أفاعي مسمومة تسرح في البراري والفيافي، وتجري مطاردتها في مختلف أرجاء الأرض..

- هذه هي نهاية "المعارضات السورية" التي باعَتْ نفسها للأجنبي، وهكذا ستكون خاتمتها، وليس فقط خاتمة إرهابيي "داعش" و "النصرة"..
بل خاتمة جميع حمير المحور الصهيو- أطلسي - الأعرابي - الوهابي - الإخونجي، ممن يسمونهم "مُعارضات سورية" في الخارج..

- وإنَّ غداً لِناظِرِهِ قريبُِ.

***

(حقيقةُ الديمقراطية الأمريكية)

1 - هي قيام "1" واحد بالمئة من الأمريكيين بتحديد مصير الـ"99" تسعة وتسعين بالمئة الباقين...

2 - حيث يقوم أساطين المجمع العسكري - الصناعي - المالي - النفطي، الأمريكي، الذين لا يبلغون "1" بالمئة من الأمريكان، باختيار مُرَشَّحَيْن اثنين لرئاسة الجمهورية "ديمقراطي و جمهوري"..

3 - ثم يتركون ل الـ"99" بالمئة من الشعب الأمريكي، "حرية"! اختيار واحد منهما، رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية..

4 - كما يقوم المجمع العسكري الصناعي المالي الأمريكي، بإرسال بعض ممثليه ومحاميه وإدارييه وموظفيه، ليكونوا وزراءَ وأعضاءَ كونغرس، لا بل ليكون معظمُ الوزراء والشيوخ والنواب، من أتباع ذلك المجمع...

5 - تلك هي حقيقة الديمقراطية الأميركية، التي "يصرعوننا" بها.

***

(العقل الإداري الموروث)

1 - عقلية الإدارة ليست منفصلة بل متصلة بأوردتها وشرايينها، مع:

المخزون الثقافي المتراكم.. ومع
النمط التربوي الأبوي القائم.. ومع
النسق التعليمي التقليدي الراهن.. ومع
البنية الإجتماعية والإقتصادية والسياسية..

2 - ومجموعة العوامل هذه، يتداخل فيها الموضوعي بالذاتي، مع أرجحية للعامل أو العوامل الموضوعية.

3 - وهذه العقلية الإدارية.. موروثة و متوارثة منذ عهد الإستعمار السلطاني العثماني البغيض وما قبله وصولا إلى عقلية شيخ القبيلة والعشيرة..

4 - وهي ترى الناس رعايا و أغناما، ويرون أنفسهم رعاة ومؤدبين..
بدءا من رب الأسرة الصغيرة، حتى العائلة الكبيرة، حتى الحي، والبلدة، والمدينة، والعشيرة، والقبيلة، الخ الخ.

5 - ويرون أن من حقهم التصرف بالقطيع كما يحلو لهم، طالما بقيت الرعية ترى نفسها قطيعا لا أكثر.

6 - و مع ذلك يبقى للعامل الذاتي الحكومي والسلطوي والرسمي.. دور هام وأساسي في تغيير هذه العقلية الإدارية المزروعة الموروثة..

7 - ولكن العامل الذاتي السلطوي، غير كاف وحده، للإنتقال بالعقل الإداري الجماعي، من مضارب الجاهلية، إلى حضارة القرن الحادي والعشرين..

8 - وهنا تكمن العقدة التي يجب توضيحها، وهي أن الكثيرين منا يعتقدون بأن أكبر المشكلات، يمكن أن تحل بقرار أو بمرسوم أو بقانون..
ويتجاهلون - أو يجهلون - أن القرارات والمراسيم والقوانين التي تصدر في مناخ وظروف وأرضية، غير ملائمة للتنفيذ والتطبيق.. تؤدي غالبا، وليس دائما، إلى عكس الغاية المرجوة.

***

كما كتب الدكتور بهجت سليمان منذ "3" ثلاث سنوات في مثل هذا اليوم "2015 - 1 - 5".. عندما كانت "داعش" في أوج اندفاعتها:

("داعش" لا مستقبل لها)

1 - يخطىء مَنْ يظنّ أنّ "داعش" سوف تكون لاعبا ً رئيسياً في مستقبل المنطقة.. مهما نفخ فيها أسْيادُها وصانِعوها ومُرْتَزِقَتُهُم وضفادِعُهُم الإعلاميّة، مِمَّنْ يُهٓوّلون بها عٓلٓيْنا ويعملون على تصويرها بِأنّها كُلّيّةُُ القُدْرة، و ممّن يُسَمّونها كما تُسٓمّي نَفْسَها "الدولة الإسلامية!"، ومّمّن يدّعون الآن استعدادهم لمحاربتها، ويقومون بتشكيل الأحلاف الاستعراضيّة، تحت هذا العنوان.

2 - ذلك أنّ ظاهرة، كهذه الظاهرة، لا تَمُتُّ إلى روح العصر، بِصِلٓة، وهي مُنافِية لِكُلّ التُٰراث الإنساني والأخلاقي والروحي الذي بٓنَتْهُ البشرية عٓبْرَ مئاتِ السنين.
وعمليّة ُ اصطناع "داعش" وإطلاقها على بلاد الشام والرافِدٓيْن عامّة ً وعلى سورية والعراق خاصة، تُشْبِهُ إطلاق مئات الأفاعي السّامّة في "اسْتَادٍ" رياضي، يَظُنُّ فيه مُطْلِقوها، بأنَّ هذه الأفاعي سوف تتحركّ فقط، داخل الحٓيّز المكانيّ المُحٓدَّد لها في الملعب.. وإذا بها تخرج عن السيطرة، وتلدغ بأنيابها، مَنْ حَوَلها، وتنشر سمومها، في جٓنٓباتِ كُلّ ما ومَنْ تُصادِفُهُ في طريقها، بِمَنْ في ذلك مُنٓظّمو الحٓفْل أو المهرجان.

3 - و سيدْرَك المحورُ الصهيو - أطلسي، وأذنابُهُ الأعرابية، ولو مِتَأخِّراً، خطأ حِساباتِهِم في هذا المجال، و سيدركون بِأنَّ المردودَ العائد لهم، سوف يكون أقلّ بِكثيرٍ من العواقب المترتّبة عليهم، في حال الاستمرار بِ احتضان وتسمين هذا الغول الإرهابي المتوحش المسعور المتأسلم.

4 - لا بل بدأوا منذ الآن، بِـ"الحَوَصان" و "اللَّوَصان"، فٓهُمْ، من جهة:

/ عاجزون عن الاعتراف بالخطيئة الكبرى التي ارتكبوها في هذا المجال..

/ وهُمْ مِنْ جهة ثانية، يريدون استثمار ما صنّعوه وسمّنوه، ضدّ الدول والقوى التي ترفض الالتحاق بسياساتهم الاستعمارية الجديدة..

/ وهُمْ، من جهة ثالثة، يخشون القادم المجهول، سواء في حالة عدم اتّخاذ الموقف الحاسم بخصوص هذا الغول الإرهابي المتوحش، الذي لا يعرف الحدود ولا القيود ولا الضوابط، أو في حالة استمرار المراهنة على قدرته في خدمة سياساتِهم الاستعمارية الراهنة.

5 - ومن هنا بدأ التخبّط في المواقف والتصريحات الأورو - أمريكية، فَ مِنَ الحديث عن ثلاثة أعوام لمحاربة "داعش"، إلى الحديث عن ثلاثين عاماً لمحاربة "داعش"، إلى إلى إلى، الخ.

6 - والحقيقة المؤكّدة، هي أنّ "داعش"، صناعة استعمارية أطلسية، بِأدواتٍ محلية، أعرابية ومتأسلمة، وهي اخْتِزالٌ لمختلف التراكمات الإرهابية الظلامية التكفيرية الدموية المتأسلمة، و تختزن في داخلها، كُلّ سٓفالاتِ التاريخ وجميعَ أمراضه البَشِعة وغرائزه الدونية، وانفلاتاتِ وانفلاشاتِ النّزعات الحيوانية المسعورة، التي تنشر الدمار والخراب والحقد والضغينة، في كُلّ مكانِ تكون فيه.

7 - ولذلك، لا مستقبل لها، ولكنّها لن تغيب، قَبْلَ أنْ تُخَلِّفَ نُدوباً عميقة ً في الجسد العربي عامّة والسوريّ خاصّة، وقَبْلَ أنْ تسْتَبْقِيٓ بُؤَراً إرهابية، هنا وهناك، في أرضنا، سيحتاج القضاءُ عليها، إلى سنواتٍ قادمة.

8 - ولِأنّ دمشقَ، عاصمة التاريخ والحاضر والمستقبل، وعاصمة العروبة المستقلّة والإسلام المستنير، فقد اجتازت، عٓبْرَ عشرات القرون، مختلفَ الكوارث والمصائب والحروب والغزوات التي تعرضت لها..
ولكنّها في هذه المرّة سَتجتاز هذه المحنة، بِسُرْعة، بِفَضـل التّناغم المذهل والتكامل العميق، بين الشعب السوري العظيم، ومُحارِبيهِ الأبطال الأشدّاء، وأسَدِ بلادِ الشام العملاق: الرئيس بشّار الأسد.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

June 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
27 28 29 30 31 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
عدد الزيارات
3219004